بروفايل الكاتب|| محمد رمضان

*بطاقه تعريف* 

*الاسم* 
الكاتب محمد رمضان أمين، كاتب وروائي وصحفي مصري.
 *العمل* 
 في المجال الصحفي والأدبي، وأشغل منصب رئيس تحرير جريدة «كاتب وخبر»، كما أعمل في مجال التعاقدات مع بعض دور النشر.
 *الجنسيه* 
مصري، وأعتز بانتمائي لوطني وثقافته،
 *خمس حقائق عني* 
أولًا: كاتب وروائي. عندي ستة مؤلفات ورقية مطبوعة، من بينها رواية «حيفا» الصادرة عن دار الأثر، ورواية «ساكن قبور» الصادرة عن دار ديوان العرب، ورواية «ساقط قيد»، ورواية «صولو»، وكتاب «دلائل القرآن في تفسير الأحلام» الصادر عن دار ديوان العرب، إلى جانب مؤلفاتي الأخرى.

ثانيًا: بحب الكتابة اللي وراها فكرة. مش هدفي إني أحكي حكاية لمجرد التسلية، لكن بحاول أطرح أسئلة عن الإنسان والحياة، وأخلي القارئ يفكر ويعيد النظر في بعض قناعاته.

ثالثًا: مهتم بدعم المبدعين. عندي طموح إني أساهم في بناء كيان ثقافي وإعلامي يساعد الكُتّاب على نشر أعمالهم وتحويل أفكارهم لمشروعات حقيقية، لأن النجاح في رأيي مش إنك توصل لوحدك، لكن إنك تساعد غيرك كمان إنه يوصل.

رابعًا: بجمع بين الأدب والصحافة. الأدب بيسمح لي بالغوص في النفس البشرية، والصحافة بتقربني من الواقع ومشكلاته، والاتنين بالنسبة لي وسيلتان لفهم الإنسان والتعبير عنه.

خامسًا: بحب التفكير الفلسفي. بتشدني الموضوعات اللي فيها صراع بين الحقيقة والوهم، والعدل والظلم، والوفاء والخيانة، وبحاول أتناولها من خلال شخصيات ومواقف قريبة من الواقع الإنساني.
 *اقتباس بحبه* 
«يُدبّر الأمر».
الجملة دي بالنسبة لي بتلخص معنى كبير؛ لأن مش كل حاجة بنفهم حكمتها في وقتها، ومش كل تأخير معناه إننا خسرنا، ومش كل طريق اتقفل قدامنا معناه إن الرحلة انتهت. ساعات بنحكم على حياتنا من فصل واحد، وإحنا لسه ما قريناش باقي الحكاية.
 *احكي لنا عن بدايتك مع الكتابة.. بدأت إزاي؟* 
بدايتي مع الكتابة كانت مرتبطة برغبتي في التعبير عن الأفكار والأسئلة اللي بتشغلني تجاه الإنسان والحياة. كنت مهتم بفهم دوافع الناس، والتناقضات اللي جواهم، والفرق بين اللي الإنسان بيظهره للعالم واللي بيخبيه جواه.

ومع الوقت، بدأت أحوّل الأفكار دي لحكايات وشخصيات وأحداث، واكتشفت إن الرواية بتمنحني مساحة أقدر من خلالها أطرح أسئلة صعب أحيانًا نلاقي لها إجابات مباشرة.

كانت رواية «حيفا» من أهم المحطات في رحلتي الأدبية، وصدرت عن دار الأثر، ومنها بدأت ملامح تجربتي الروائية المنشورة تتشكل. وبعدها توالت الأعمال، ومنها «ساكن قبور» الصادرة عن دار ديوان العرب، و«ساقط قيد» و«صولو»، وكل عمل كان بالنسبة لي تجربة مختلفة ومحاولة لتقديم شيء جديد.

ولم تقتصر تجربتي على الرواية، بل امتدت إلى الكتابة الفكرية، ومن بينها كتاب «دلائل القرآن في تفسير الأحلام» الصادر عن دار ديوان العرب، الذي أتناول فيه موضوع تفسير الأحلام من منظور يستند إلى القرآن والسنة والعقل، مع التأكيد على أهمية التمييز بين الفهم الصحيح والخرافات والتأويلات غير المنضبطة.

ومع تطور تجربتي، بدأت أفكر في الكتابة بشكل أوسع؛ مش باعتبارها رحلة فردية تخصني وحدي، لكن باعتبارها جزءًا من مشروع ثقافي أتمنى من خلاله أساعد غيري من المبدعين إنهم يلاقوا فرصتهم.

أنا مؤمن إن الكاتب مش لازم تكون رحلته سهلة، لكن لازم يكون عنده ما يستحق إنه يُكتب، وإصرار يخليه يحوّل أفكاره من مجرد أحلام لواقع ملموس.

 *إيه أول حاجة كتبتها؟* 

رواية «حيفا» من أهم أعمالي الأولى المنشورة، وهي محطة أساسية في تجربتي الروائية. أما أول نص كتبته في حياتي قبل النشر، فمش هقدر أحدده بدقة من غير ما أرجع لبداياتي الأولى؛ لأن فيه فرق بين أول محاولة للكتابة وأول عمل أدبي يخرج للنور.

 *رشّح لنا ثلاثة كتب بتحبها، مع أسماء الكُتّاب* 

أرشح ثلاثة كتب أراها جديرة بالقراءة، مع التأكيد أن الترشيح هنا مقترح، وليس تأكيدًا أنها كتبي المفضلة شخصيًا:

- «قوة التحكم في الذات» — د. إبراهيم الفقي: بيتناول التحكم في الأفكار والمشاعر والسلوك، وأهمية الوعي بالنفس في تغيير طريقة تعاملنا مع الحياة.
«دع القلق وابدأ الحياة» — ديل كارنيجي: كتاب غربي شهير عن التعامل مع القلق وضغوط الحياة، والتركيز على الحلول بدل الاستسلام للتفكير المرهق.
«الإنسان يبحث عن معنى» — فيكتور فرانكل: كتاب يجمع بين علم النفس والتجربة الإنسانية، وبيتناول قدرة الإنسان على إيجاد معنى لحياته حتى في أصعب الظروف.

 *السؤال الاخير 
 *شايف إن الكتابة بتعيد تكوين فكر الإنسان إزاي؟** 

أنا بالنسبة لي، الكتابة عمرها ما كانت مجرد كلمات بكتبها على الورق، لكنها وسيلتي لفهم واكتشاف المعاني اللي ساعات بتستخبى ورا المواقف والتصرفات.

أنا لما بكتب، مش بيكون هدفي إني أحكي حكاية وخلاص، لكن بحاول أشوف الأمور من زوايا مختلفة، وأفهم الصراعات اللي جوا الإنسان، وأطرح أسئلة يمكن القارئ يسألها لنفسه، ويمكن أنا كمان أكون بدور على إجاباتها.

الكتابة بتعيد تشكيل طريقة تفكيرك؛ لأنها بتخليك تواجه أفكارك، وتراجع قناعاتك، وتكتشف إن مش كل حاجة كنت مؤمن بيها بالضرورة كانت صح، وإن الحقيقة أحيانًا أكبر من الزاوية اللي أنت شايفها منها.

ومن خلال الكتابة، بقيت مؤمن إن الإنسان مش مجرد موقف بنحكم عليه من خلاله، ولا تصرف بنختصر شخصيته فيه؛ لأن ورا كل إنسان حكاية، وورا كل تصرف دوافع، وورا كل صمت كلام يمكن محدش سمعه.

وأنا شايف إن أجمل حاجة في الكتابة إنك ممكن تبدأها وأنت فاكر إنك بتحاول تغيّر أفكار الناس، فتكتشف مع الوقت إنها بتغيّرك أنت كمان. بتخليك أكثر وعي بنفسك، وأكثر قدرة على فهم غيرك، وبتعلّمك إن الاختلاف مش دايمًا معناه إن الطرف التاني غلط، وإن مراجعة أفكارك مش ضعف، لكنها دليل على إنك لسه بتتعلم وبتتطور.

أنا مش مؤمن إن الكاتب هو الشخص اللي عنده إجابة عن كل سؤال، لكن مؤمن إن الكاتب الحقيقي هو اللي عنده الشجاعة إنه يسأل، ويشك، ويراجع نفسه، ويعترف إن فيه حاجات لسه محتاج يفهمها.

وفي النهاية، أنا بكتب لأن عندي إيمان إن الكلمة ممكن تفتح عقل، أو تغيّر فكرة، أو تخلّي إنسان يعيد النظر في حكم أصدره، ويمكن تساعده يفهم نفسه أو يفهم

شخصًا آخر بشكل مختلف.

فالكتابة بالنسبة لي مش مجرد أثر بسيبه في عقول الناس، لكنها كمان رحلة بتعيد تكويني أنا شخصيًا؛ لأنني كل ما أكتب عن الإنسان، باكتشف شيئًا جديدًا عن الحياة، وكل ما أحاول أفهم العالم من حولي، باكتشف إن أول شخص محتاج أفهمه وأراجعه وأطوّره هو أنا.

بقلم الصحفيه / نهي اشرف ✍️

إرسال تعليق

أحدث أقدم