حوار صحفي مع الكاتبة جنى هاني

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة جنى هاني 

ليست كل البدايات صاخبة، فبعض الحكايات تبدأ في صمتٍ تام، حين يجد الإنسان في الورق ما لا يستطيع قوله بصوتٍ عالٍ. من هنا بدأت رحلة الكاتبة الشابة «چنى هاني»، التي اكتشفت أن الكتابة ليست مجرد هواية، بل مساحة حقيقية لفهم النفس والتعبير عن المشاعر التي يصعب البوح بها.

في هذا اللقاء الخاص داخل مجلة «قعده مُبدعين»، نقترب من تجربة أدبية واعدة لفتاة لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها، لكنها تحمل خيالًا واسعًا ورؤية مختلفة تمزج بين الفانتازيا وقضايا الواقع الإنساني، في حوار أجراه الكاتب والإعلامي «يوسف سليم».


1- في البداية، ممكن تحكي لنا شوية عن نفسك وعن حبك للكتابة؟

انا چنى هاني عندي ١٧ سنة اول حاجة حببتني فالكتابة اني كنت طفلة انطوائية شوية وانا بطبعي مبعرفش اعبر كويس ، اكتشفت اني بحب اني اكتب كل حاجة وقت مكون مخنوقة ولقيت اني بعرف اعبر فالورق احسن بكتير من اني اتكلم مع حد ، انا بحب الكتابة من اولى اعدادي بدأت اكتب نصوص واقرأ كتب لما لقيت الموضوع اتطور شوية معايا قررت اعمل بيدچ على فيسبوك.

2- إيه اللي خلاك تبدأي الكتابة رغم إنك لسه ما عندكش أعمال منشورة؟

الموضوع كان حب ، انا حبيت اني بقدر أناقش الأفكار اللي فدماغي من خلال نصوص ومراسيل ولقيت وسط المجتمع ناس شبهي وبقدر اشاركهم أفكاري فقررت اني اشارك موهبتي واطور منها.

3- ذكرتِ إن روايتك هتتناول صراع بين ممالك، إيه اللي ألهمك للفكرة دي؟

انا بحب الفانتازيا بشكل عام وبحب اقرأ عن التاريخ القديم ، وحسيت إني شاطرة فسرد القصص اللي ليها علاقة بالجزئية دي فعشان كدا حسيت اني ممكن اكتب عنها بشكل كويس.

4- هتدخلي قضية فلسطين في الرواية، ممكن توضيحي لنا إزاي هتتعامل مع الموضوع ده؟

انا مش هدخلها بشكل مباشر عشان اغلب الناس بتكره المواضيع السياسية وبتمل منها هحاول احطها بشكل غير مباشر زي إن أحد الممالك هترمز لأمريكا واسرائيل ومملكة تانية هترمز لفلسطين وشخصيات تانية هترمز للدول العربية المتخاذلة ولكن هيكون في إطار احداث من عندي زيادة وشخصيات كوميدية عشان تكون رواية شيقة والرواية فبدايتها مش هيكون ليها علاقة فمحدش هيكتشف غير وهو فنص الرواية وهيبقى الموضوع واضح وانا هوضحه اكتر في السرد.

5- إزاي بتنظمي وقتك بين الدراسة والكتابة؟ وهل الكتابة بالنسبة لك هواية ولا شغف حقيقي؟

بصراحة أنا مش بشوف اي مشكلة مع الكتابة تعارض دراستي بالعكس بدي دراستي حقها لأني مش باخد وقت كبير من يومي بكتب فيه حتى لو خمس دقايق وانا بعمل تدوين بشكل يومي عشان اطور من نفسي عندي فنوت بتاعتي فالبيت فخمس دقايق فاليوم بكتب فيهم لأن الاستمرارية اهم حاجة.

6- لما بتكتبي، إنتِ عادة بتستمدي أفكارك من الواقع، الخيال، ولا تجربة شخصية؟

اغلبها خيال لأني خيالي واسع شويتين وبقعد اخترع سيناريوهات وهمية فدماغي اصلا فقولت استغلها فالكتابة بدل ما انا مضيعاها في ال over thinking 
ومراهقتي كانت صعبة شويتين فبحب اني أوضح مشاكل المراهقين ففيه كذا حاجة من الواقع برضو.

7- إيه أكبر تحدي واجهك لحد دلوقتي في الكتابة؟

فقدان الشغف ، بصراحة كتير كتير فصلت عن الكتابة بحجة اني فاقدة الشغف ومش قادرة اكتب ومش حسه اني بطلع نصوص حلوة ومستنية الوقت اللي اكون فيه في احسن حالاتي ولكن مؤخرا اكتشفت انها مش حاجة ابني عليها اصلا رغباتي واولوياتي ، الشغف ده مش شعلة محركة ولا سبب اكمل عشانه لو موجود هستغله ولو مش موجود لازم التزم لأن اوقات عدم وجوده اكتر بكتير من وجوده.

8- هل عندك كُتاب أو أعمال ألهموك وبصموا في أسلوبك الأدبي؟
 
اه طبعًا لو على ناس مشهورة فأنا بشكل خاص بحب الكاتب ادهم الشرقاوي ويوسف الدموكي ودكتورة حنان لاشين وبحب دواوين الشعر بشكل عام ، لو كتّاب جُداد بحب اسلوب صلاح الدين نعيم جدا وأسلوبه ورؤى فتحي برضو موهوبة جدا.


9- إيه الرسالة اللي حابة توصليها من خلال الرواية اللي بتكتبيها دلوقتي؟

اول حاجة القضية الفلسطينية طبعًا لأن شايفة أنها رسالة ولازم كلنا نستغل قدراتنا عشان نتكلم عنها ، ومشاعر المراهقين زي المشاكل الأسرية واضطرابات فترة المراهقة وهكذا.

10- لما تنجزي الرواية، تحبي يتعرف عليها الناس إزاي؟ نشر ورقي، إلكتروني، أم مجرد مشاركة مع القراء الأوائل؟

هنشر الكتروني لأن انا محتاجة قعدة جماهيرية قوية عشان ابدأ فرواية تانية ورقي فعلا وانجح في اني انزلها.

11- ما رأيك في مجلة قعدة مُبدعين؟ وما رأيك في الحوار مع الكاتب والإعلامي يوسف سليم ؟

بصراحة كنت متوترة فالاول وحسه ب stress لكن الأسلوب لذيذ يعني عشان دي اول تجربة ليا فلقاء بس لا تحفة يعني.


 تؤكد تجربة «چنى هاني» أن الإبداع لا ينتظر العمر ولا الشهرة، بل يبدأ من لحظة صادقة يقرر فيها الإنسان أن يمنح صوته مساحة للظهور. بين الخيال والواقع، وبين الحلم والبداية، تتشكل ملامح كاتبة شابة تسعى لأن تجعل من الكتابة طريقًا للتعبير والتأثير.

في «قعده مُبدعين» نؤمن أن كل موهبة تستحق فرصة، وكل قلم جديد يحمل حكاية تستحق أن تُروى، وربما تكون هذه الخطوة الأولى نحو اسم أدبي نتابعه قريبًا على الساحة الثقافية.


حوار: الكاتب والإعلامي «يوسف سليم»

2 تعليقات

أحدث أقدم