حوار صحفي مع الكاتبة تالين محمد

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة تالين محمد 

ضمن حرص مجلتنا(قعدة مُبدعين) على تقديم كل ما هو جديد في عالم الأدب وتصليط الضوء على المواهب الشبابيه فقد التقينا اليوم بالكاتبة(تالين محمد) ابنة محافظة الفيوم، والتي لم تكن الكتابة لديها مجرد هروب من واقع ولكنها كانت الملجأ الذي تهرع إليه.

وبين لذة الطموح والموهبة كانت القوة التي تستمد منها إيمانها بموهبتها وقدرتها على تحقيق أحلامها وقد عبرت لنا عنها في الحوار التالي: 



1:- في البداية: جميعا نعلم أن الكتابة الحقيقة ليست وليدة لحظة معينة، ممكن حضرتك توصفيلنا كيف كانت البداية وكيفية اكتشاف أن لديك موهبة حقيقة؟

بدأت الكتابة عام ٢٠٢٤ وأنشأت وقتها صفحة خاصة للكتابة وكانت بدايتي بكتابة الخواطر 
وهناك من آمن بي في بدايتي وشجعني فأيقنت بموهبتي وآمنت بنفسي.
 
 2: أحيانا الصدفة تجعلنا ندرك ما داخلنا من مواهب أو كلمات أو شيء ما نريد التعبير عنه هل ذلك ما حدث معكِ؟
 
قد يمر الإنسان بأزمات كثيرة في حياته ثم يكتشف أنها منح من الله عندما يبدأ في الكتابة ليساعده كل ما مر به وأنه لم يكون من قبيل الصدفة وأن كل الأشياء في النهايه لصالحه

3:- هل فعلا الكتابة هروب من الواقع؟ 

ما أجمل أن يكون الإنسان له ملجأ يرتمي به ويهرب إليه من كل شئ وهو ما يجعله في أحسن حال فقد كتب نص جديد أي إنجاز جديد يضاف إليه وإلى تاريخه.

4: هل دراسة حضرتك أثرت علي الموهبة؟ بالسلب أو الإيجاب وكيف؟

دراستي ليس لها علاقة بالكتابة ولم تؤثر عليها ، فلم أبدأ كتابة إلا في عام٢٠٢٤ وهو بعد تخرجي بسنوات. 




 5: كتابة حضرتك بعنوان (كافيين) عن ماذا يعبر؟ 

الكتاب يستخدم القهوة كرمز لمشاعر وتجارب الإنسان. يبدأ بالحديث عن الحنين الذي يشبه طعم القهوة، ثم يتناول التغير الذي نشعر به مثلما نكتشف نكهات جديدة في القهوة. يناقش الكتاب أيضًا الثقة بالنفس التي تُشبه القهوة في منحنا القوة، واتخاذ القرار الذي يشبه اختيار نوع القهوة.
كما يتحدث عن متى يكون الطمع مفيدًا، مشابهًا لرغبتنا في المزيد من القهوة. ويتناول النصيب وقبول ما يأتي لنا، مثل فنجان القهوة. يناقش الكتاب أيضًا اختيار الأصدقاء كما نختار نوع القهوة المفضل، وأخيرًا يتناول الخزلان كطعم مر للقهوة بعد لحظات من السعادة.

6:- هل الكاتب يكون الشعور لديه أشد من غيره فيتأثر سريعا ببعض الأشياء؟ 

بالعكس أرى أن الإنسان المثقف لا يتأثر سوى بقصص الناجحين فهو عندما يحزن يكتب وعندما يفرح يكتب . وما أجمل أن تكون الكتابة هي ملجأ الإنسان في كل الأوقات .
 
7:- مشاء الله حضرتك دكتورة كاتبة وكمان بترسمي هل يستطيع الإنسان النجاح في أكثر من موهبة دون تأثير إحداهم ف الأخرى؟ 

طبعاً 
الإبداع والثقافة والفن كلهم مهمين وما أجمل أن يكون الإنسان متعدد المواهب وينجح 
في أكثر من مجال ولا يقتصر نجاحه على شئ واحد فقط ويعطي كل المواهب نفس الإهتمام. 

 8:- هل على الكاتب خوض كل التجارب لإيصال جميع الأفكار التي يريد كتابتها؟  

هناك البعض يدخل تجربة حب
ليكتب لكني أرى أنه ليس من الضروري خوض جميع التجارب للكتابة إن لم تفرض التجربة نفسها فنتعلم منها ونكتبها بشكل يستحق القراءة . لكن الكثير من الشعراء ومنهم أنا يكتب وكأن القصة حدثت معه بالفعل وكأنه يعيش المشاعر فيكتب الشعر والكثير يظنه بالفعل يخوض تجربة حب من كثرة صدق القصيدة. 


9:-هل يوم طارئة بخاطرك فكرة ما ولم تستطع كتابتها؟

أجمل شئ هو تحول الفكرة من مجرد فكرة في العقل إلى واقع ملموس وظهورها على الورق 
أنا أكتب فقط الفكرة التي تستحق الظهور أما الأفكار المقررة أو الغير مهمة لا أكتبها 

 10:- من المعلوم أنا لدينا أشخاص نتأثر بهم في المحال الأدبي ويؤثرون أحيانا في تشكيل الموهبة أو خلينا نقول إننا من خلال المتابعة للبعض بمنجرف في طريق أصح مما كنا عليه، من الكاتب الذي أثر في طريقك وتأثرت كتاباتك به؟
 
من أكثر الكتاب الذي قرأت لهم كان الدكتور أحمد خالد توفيق رحمه الله. 

11:- دكتورة تالين حضرتك مشاء الله لديك أكثر من موهبة ما الذي تريد تحقيقه في كليهما؟

 بالنسبة لموهبة الكتابة أريد أن يكون لي أعمال كثيرة وناجحة وأريد أن تتاح لي فرصة الظهور أكثر للجمهور وبالنسبة للرسم أطمح في فرصة ظهور لوحاتي في معارض حتى ترى الناس لوحاتي.

12: هل الكتابة تغير في الإنسان شيء، هل تمنح حياته بريقا مختلفا؟

نعم الكتابة تغير الإنسان تماماً كلنا قبل الكتابة شئ وبعد الكتابة شئ آخر ،الكتابة تبني شخصية تصنع إنسان له قرار إنسان لا يخشى المواجهة،إنسان معتمد على نفسه لا يخشى أزمات الحياة ولا يتعلق بأحد يتعلق فقط بهدفه وهو النجاح في هذا المجال.الكتابة تمنحنا حياة أخرى بعيدة عن الضجيج .


فكل موهبة لديها بداية وطريق تسلكه مختلفًا عن غيرها، واليوم في «قعدة مُبدعين» استعرضنا موهبة مختلفة في الطريق والطريقة والحلم والعمل، كلامها كان سلاحًا لتبدأ به نضالًا من نوع مختلف في عالم الأدب، في النهاية نشكر (الدكتورة تالين محمد) على وقتها وحرصها على طرح أفكارها لنا.

حوار الصحفية: ولاء خلف

إرسال تعليق

أحدث أقدم