تحدي الكتابة الثاني

 مجلة قعدة مُبدعين 

الكاتبة مليكة عادل 


بين وهمٍ وحقيقة

في لحظةٍ ظننتُ فيها أنني أمتلك الحقيقة كاملة؛ لم أكن أدرك أنني كنتُ أغرق في وهمٍ صنعته بنفسي. 
كنتُ أُزيّن الأكاذيب، وأمنحها ملامح الصدق؛ فقط لأنها تُشبه ما تمنّيتُ أن أعيشه يومًا.
أركض خلف شعورٍ هارب، وأُقنع قلبي أنه سيبقى إن تمسّكتُ به أكثر؛ رغم هشاشته الواضحة!
ومع كل محاولةٍ للاحتفاظ به، كنتُ أفقد شيئًا مني؛ كأنني أتناقص بصمتٍ داخل حلمٍ زائف. 
وحين اصطدمتُ بالحقيقة، لم أشعر بالألم بقدر ما شعرتُ بالانكشاف؛ كأنني أرى نفسي لأول مرة بلا خداع.
أدركتُ أنني كنتُ أختار الوهم عن وعي، وأُغمض عينيّ كلما اقتربت الحقيقة أكثر، فالوهم كان يمنحني راحةً مؤقتة، لكنه كان يسلبني نفسي شيئًا فشيئًا دون أن أشعر!
ومن بين هذا الضياع، فهمتُ أخيرًا أن الحقيقة رغم قسوتها، هي الشيء الوحيد الذي لا يخون.

بقلم الكاتبة مليكة عادل 

Vs

الكاتبة منة طلال 

بين وهمٍ وحقيقة

كانت ليلى في تلك الليلة جالسة، غارقةً في تلك الحادثة التي أصابت روحها.
كان عقلها لا يصدق، وقلبها ينكر، ويدها ترتعش فوق صدرها كما لو حاولت الإمساك بالواقع.
اغرورقت عيناها، وتحركت شفتاها بجملة: هل هذا وهم أم حقيقة؟ أم واقعٌ مرير أصابها؟
شعرت وكأن الزمان توقف من حولها، وكأن الهواء ثقل على صدرها، يضغط على كل نفس.
وكأن جسدها بلا روح؛ القلب يرتجف، والعقل يتيه، وكل لحظة تمر تزيد غربة الألم فيها.
تتزايد ضربات قلبها، ويصمت عقلها، وتتنهد حتى كادت أنفاسها تنعدم، ثم تشهق قائلة: إنه واقعي...
الظلام يلف الغرفة، وصدى الصمت يتردد كصرخة مكتومة بين جدران قلبها.
فكم منا مثل ليلى، حين يصرخ الصمت فينا، ولا يجد من يسمعه؟

بقلم الكاتبة: منه طلال.

إرسال تعليق

أحدث أقدم