لأنكِ صديقتي
وجدتكِ حين ضاق العالم، فاتسعت لي صحبتكِ،
وعرفت معنى الأمان في مكانٍ لم أعتده.
أحببت ذلك الوجه البشوش، وذلك القلب البريء،
وعرفت أن العمر قد يهدينا صديقةً لا يعوّضها الزمن.
جئتِ بعدما أغلقتُ قلبي خوفًا من غدر العلاقات،
فكنتِ الاستثناء الجميل الذي أعاد إليَّ إيماني بأن الصداقة الحقيقية ما زالت موجودة.
وفي زحام العمر، بقيتِ أنتِ برهانًا على أن بعض الأرواح تأتي لتُطمئن قلوبنا، لا لتؤذيها.
صحبتكِ شيءٌ لا يُكتب له بديل،
لأنكِ كنتِ معي حين لم يكن هناك أحد.
أنتِ الحكاية التي أخشى أن ينهيها الزمن،
وأن تعبث بها الظروف،
وأخشى أكثر أن يأتي يومٌ لا نجد فيه تلك المساحة الجميلة التي جمعت قلبينا.
بعض الظروف قد تهدينا نِعمًا لا نتوقعها،
وأنتِ عنوانٌ جديد لتلك النعم.
فالحمد لله حمدًا يعانق السماء،
على نعمةٍ جاءتني في صورة صديقة…
