حوار صحفي مع الكاتب مراد الهاشمي

كلمات بسيطه قد تمنحك قوه عظيمة يكفي إنها من قلوب آمنت بك لتبدأ رحلتك من أقاصي المغرب وبالتحديد سيدي حجاج ،الي حلم زياره القاهرة كان الحوار مع الكاتب المغربي مراد الهاشمي : 
بنرحب بحضرتك ف مجلتنا قعده مبدعين وحابين من حضرتك تعرف نفسك لقراء المجله أكثر ؟ 

أنا مراد الهاشمي، كاتب مغربي من سيدي حجاج. بدأت رحلتي مع الكتابة بدافع شغف حقيقي بالكلمة والحكاية، وسعيت منذ بداياتي إلى تحويل أفكاري وخيالي إلى أعمال تحمل بصمتي الخاصة. وقد أثمرت هذه الرحلة عن ثلاث روايات في مسيرتي الأدبية، أعتز بكل واحدة منها لأنها تمثل مرحلة وتجربة مختلفة في تطوري ككاتب. وأطمح إلى مواصلة هذه المسيرة وتقديم أعمال تصل إلى القارئ وتترك أثرًا في نفسه 


من أول من شجعك واكتشف شغفك بالكتابه ؟ 
 
كانت أستاذتي هند أول من شجّعني وآمن بشغفي بالكتابة، وكانت لها مكانة خاصة في بداياتي الأدبية. أتذكر أنها قرأت الفصل الأول من إحدى رواياتي، واهتمت بما كتبته وشجعتني على الاستمرار، وكان لكلماتها ودعمها أثر كبير في منحي الثقة بأن ما أكتبه يستحق أن يرى النور.

كما أود أن أتوجه بخالص الشكر إلى أصدقائي الذين كانوا إلى جانبي منذ بداياتي، وساندوني وشجعوني على مواصلة الكتابة، وكانوا دائمًا مصدرًا للتحفيز والدعم بالنسبة لي. وجود أشخاص يؤمنون بك وبما تكتب، ويشجعونك حتى في اللحظات التي تشعر فيها بالتردد، هو أمر أقدّره كثيرًا.

ولا يمكنني أن أنسى أختي أسماء، التي كان لها أيضًا دور جميل في دعمي وتشجيعي خلال مسيرتي. دعمها واهتمامها بما أكتب كانا بالنسبة لي دافعًا إضافيًا للاستمرار وتطوير نفسي.

وأغتنم هذه الفرصة لأقول لكل من ساندني وآمن بي وبكتاباتي: شكرًا من القلب، لأن بعض الكلمات البسيطة قد تكون كافية لتمنح الكاتب القوة ليواصل الحلم، وأنا محظوظ بوجود أشخاص كان لهم أثر حقيقي في رحلتي الأدبية 


كيف أثرت فيك البيئة المغربيه ف كتابتك الادبيه ؟ 
واعطنا نبده عن أعمالك ؟ 

أعتز كثيرًا بانتمائي إلى سيدي حجاج، فهي ليست مجرد المكان الذي نشأت فيه، بل جزء من هويتي وذاكرتي وبداياتي. ومن خلالها تعلمت أن الموهبة لا ترتبط بمدينة كبيرة أو بمكان مشهور، وإنما بالإصرار والرغبة في تحقيق الحلم. وأؤمن أن سيدي حجاج تزخر بالكثير من الطاقات والمواهب الشابة التي ربما لم تحصل بعد على الفرصة الكافية لتُظهر ما تستطيع تقديمه.

وأشعر بالفخر عندما أقول إنني كاتب مغربي من سيدي حجاج، وأتمنى أن تكون تجربتي حافزًا لأبناء المنطقة، خصوصًا الشباب الذين لديهم أحلام ومواهب في الكتابة أو الفن أو أي مجال آخر. أريد أن أقول لهم إن المكان الذي ننتمي إليه لا يجب أن يكون عائقًا أمام طموحاتنا، بل يمكن أن يكون نقطة البداية نحو شيء أكبر. وأتمنى أن يأتي يوم نرى فيه أسماء كثيرة من سيدي حجاج تحقق نجاحات كبيرة في مختلف المجالات، لأن أبناء المنطقة يستحقون أن تُسمع أصواتهم وأن تُكتشف مواهبهم.

أما عن أعمالي، فقد خضت إلى الآن تجربة كتابة ثلاث روايات، لكل واحدة منها عالمها وشخصياتها وأجواؤها الخاصة. من بينها «إيثرا نوم»، وهي رواية تنتمي إلى أجواء الخيال والغموض والمغامرة، و**«حين قادني البحر إليك»**، التي تجمع بين الحب والمغامرة والبعد الإنساني، إضافة إلى «العالم الذي لا يعرفنا»، وهي رواية تحمل طابعًا غامضًا ومأساويًا وتدور حول عالم مليء بالأسرار والتحولات. وهذه الأعمال بالنسبة لي ليست مجرد روايات، بل مراحل من رحلتي ككاتب، وكل عمل منها يمثل خطوة جديدة في تطوير تجربتي والاقتراب أكثر من الأسلوب الذي أطمح إلى الوصول إليه 

ولماذا معظم كتاباتك تحمل طابع الغموض ؟ ومااكثر روايه فيهم أجهدتك ف كتاباتها ؟ 

أعتقد أن طابع الغموض والخيال حاضر في معظم كتاباتي لأنني بطبيعتي أميل إلى هذا النوع من العوالم، وأجد متعة كبيرة في ترك مساحة للقارئ للتساؤل والتخمين واكتشاف الأسرار تدريجيا، كما أن لدي خيالا واسعا يساعدني على بناء أحداث وشخصيات وعوالم مختلفة، وهذا ليس من باب التكبر، وإنما هو شيء أعتز به وأحاول دائما أن أستثمره في الكتابة. أما أكثر رواية أجهدتني في كتابتها فهي «إيثرا نوم»، لأنها كانت أول تجربة حقيقية لي في عالم الرواية، وكنت أتعلم من خلالها كيف أبني عالما متكاملا وأطور الشخصيات وأحافظ على ترابط الأحداث، لذلك كانت رحلة مليئة بالتحديات، لكنها في النهاية كانت من أكثر التجارب التي أضافت لي ككاتب 

هل تتمني ان تتحول إحدي أعمالك إلي عمل فني ؟ 

بالتأكيد، أتمنى أن تتحول رواية «حين قادني البحر إليك» إلى عمل فني، لأنها من الأعمال القريبة إلى قلبي، وأشعر أنها تحمل مقومات تجعلها قابلة للانتقال من صفحات الكتاب إلى الشاشة بشكل مميز. الرواية لا تعتمد فقط على قصة عاطفية، بل تجمع بين الحب والمغامرة والهجرة والصراع الإنساني، وتتناول رحلة شخصيات تمر بالكثير من التحولات والاختبارات، وهذا يمنحها مساحة واسعة للمعالجة السينمائية.
وأعتقد أن تحويلها إلى فيلم أو مسلسل سيمنح القارئ فرصة لرؤية الأماكن والشخصيات والمشاعر التي تخيلها أثناء القراءة، كما سيسمح للقصة بالوصول إلى جمهور أكبر. بالنسبة لي، لا أبحث فقط عن تحويل رواية إلى عمل فني لمجرد تحقيق الانتشار، وإنما لأنني أؤمن أن «حين قادني البحر إليك» تستحق هذه الفرصة، وأتمنى أن أراها يومًا تتحول إلى عمل يحمل روح الرواية ويحافظ على جوهرها ومشاعر شخصياتها، ويجعل القارئ يشعر بأن العالم الذي عاشه بين صفحاتها أصبح أمامه حقيقة 


من هم كتابك المفضلين ماضيا وحاضرا؟ 
 
أحب أسامة المسلم، وأجد في أعماله قدرة مميزة على بناء عوالم مشوقة وشخصيات تترك أثرًا في القارئ، كما أنني أميل إلى نجيب محفوظ لما يمتلكه من عمق في تصوير الإنسان والمجتمع، وأعتبره من الأسماء التي تستحق أن تكون حاضرة في تجربة أي كاتب يسعى إلى تطوير أسلوبه الأدبي 

كيف يكون يوم الكاتب والروائي مراد الهاشمي ؟ 

يختلف يومي من فترة إلى أخرى، فحين أكون متفرغًا أحب أن أخصص جزءًا من وقتي للقراءة، ثم أنتقل إلى الكتابة وتطوير أفكاري، سواء من خلال العمل على رواية جديدة أو مراجعة ما كتبته سابقًا. أما في أيام الدراسة، فالأمر يكون مختلفًا قليلًا، لأنني تلميذ في سلك البكالوريا هذه السنة، لذلك أحاول أن أوازن بين دراستي واهتمامي بالكتابة، ويمر يومي بشكل عادي بين الدراسة والالتزامات اليومية، مع الاحتفاظ دائمًا بمساحة صغيرة للقراءة أو الكتابة متى سمح لي الوقت. وبالنسبة لي، الكتابة ليست مرتبطة بساعات محددة، فقد تأتيني فكرة في أي وقت، وأحيانًا تكون لحظة بسيطة كافية لتمنحني بداية فصل أو مشهد جديد 

وهل زرت جمهورية مصر العربيه قبل ذلك ؟ 

لا، لم أزر جمهورية مصر العربية من قبل، لكنني أتمنى أن أزورها يومًا ما، فهي دولة غنية بتاريخها وثقافتها، ولها حضور قوي في الأدب العربي. وقد أنجبت أسماء أدبية بارزة، مثل نجيب محفوظ وطه حسين، وهما من الأسماء التي تركت أثرًا كبيرًا في الأدب العربي. وأعتقد أن زيارة مصر ستكون بالنسبة لي تجربة جميلة، خاصة أنني كاتب وأهتم بالأماكن والثقافات التي يمكن أن تمنحني إلهامًا جديدًا في الكتابة 


مقوله يؤمن بها الكاتب مراد الهاشمي ؟ 
 
المقولة التي أؤمن بها هي: “مهما وصلت، لن أنسى بعض الناس الذين آمنوا بي في بداياتي، فهناك أشخاص لا يرافقونك في الطريق فقط، بل يجعلونك تؤمن بأنك قادر على الوصول. 
تحمل روايتك الاولي عنوان (إيثرا نوم ) فما معناه ؟ 

اسم «إيثرا نوم» له معنى مهم داخل الرواية، لكنني أفضل ألا أكشفه الآن حتى لا أرتكب جريمة حرق الأحداث أمام القراء. أستطيع فقط أن أقول إن الاسم لم أختره عشوائيًا، وله علاقة مباشرة بعالم الرواية وأسرارها، أما معناه الحقيقي فسأترك للقارئ مهمة اكتشافه بنفسه، وإلا سأفسد عليه متعة الرواية قبل أن يبدأها 


لمن توجه الشكر والتقدير كاتبنا العزيز من خلال مشوارك الي الان ؟ 

أوجه شكري وتقديري أولًا إلى والدتي، التي كان دعمها وإيمانها بي من أهم الأشياء التي منحتني القوة للاستمرار في مشواري. كما أتوجه بالشكر إلى أصدقائي، خصوصًا أمين الجعفري، محمد أمين حليمي، عبد العزيز الزروالي، حمزة متوكل، ويوسف الحافظي، وإلى جميع أصدقائي الذين ساندوني، حتى وإن كان من الصعب أن أذكر أسماءهم جميعًا. ولا أنسى أستاذتي هند، وأختي أسماء، وصديقتي نهيلة، وكل شخص آمن بي وبكتاباتي وشجعني ولو بكلمة بسيطة. لكل هؤلاء أقول إن ما وصلت إليه اليوم ليس مجهودًا فرديًا فقط، بل هناك أشخاص كانوا جزءًا من هذه الرحلة، وسأظل ممتنًا لهم ما دمت أكتب 

صف لنا شعورهم مع نشر أولي روايتك ومن بعدها بقيه أعمالك ؟ 

بالنسبة لهم، أعتقد أن نشر روايتي الأولى كان لحظة جميلة ومفرحة، فقد فرحوا من أجلي وساندوني منذ البداية، وكانوا يشجعونني على الاستمرار في الكتابة. ومع كل عمل جديد أنشره، أشعر أن فرحتهم وفخرهم بي يزدادان، وهذا الدعم يعني لي الكثير، لأن وجود أشخاص يؤمنون بما أكتب ويشاركونني فرحتي يجعل هذه الرحلة الأدبية أكثر قيمة بالنسبة لي 


كلمه توجها كاتبنا مراد الي كل من يخطون خطواتهم الاولي ف عالم الكتابه ؟ 

بما أنني أنا أيضًا ما زلت أخطو خطواتي الأولى في عالم الكتابة، فلا أعتبر نفسي في مكان يسمح لي بتقديم نصائح كبيرة، وإنما أشارك فقط ما تعلمته من تجربتي البسيطة والمتواضعة. أقول لكل من يبدأ هذا الطريق: تحلوا بالصبر، وآمنوا بأنفسكم وبأفكاركم، ولا تقارنوا بداياتكم بما وصل إليه الآخرون. قد نمر بلحظات نشعر فيها أن ما نكتبه لا يكفي، لكن مع الوقت والتجربة نتعلم ونتطور. بالنسبة لي، ما زلت أتعلم في كل عمل أكتبه، وأؤمن أن أجمل ما في رحلة الكاتب هو أنه لا يتوقف عن التعلم. لذلك استمروا، اكتبوا بشغف، ولا تستعجلوا النتائج، فكل بداية بسيطة يمكن أن تكون يومًا ما جزءًا من حكاية جميلة 

وماهو جديدك الفتره القادمه ؟

الجديد في الفترة القادمة هو العمل على الجزء الثاني من روايتي «إيثرا نوم»، وهو مشروع قريب جدًا مني، وأعد القراء بأن يكون مختلفًا وأكثر تشويقًا من الجزء الأول، مع أحداث جديدة وأسرار لم تُكشف بعد. لا أريد أن أحرق تفاصيل القصة، لكن يمكنني أن أقول إن القارئ سيجد نفسه أمام عالم أوسع وأسئلة أكثر وإجابات قد لا يتوقعها. وأدعو كل من قرأ الجزء الأول إلى أن يستعد لما هو قادم، ومن لم يقرأه بعد، فربما يكون هذا هو الوقت المناسب ليبدأ الرحلة، لأن ما ينتظره في الجزء الثاني يستحق الانتظار 

كلمه توجهها الي جمهورك من خلال مجله (قعدة مبدعين )؟ 

إلى كل من يقرأ كلماتي ويتابع رحلتي المتواضعة في عالم الكتابة أقول لكم شكرًا من القلب على كل كلمة تشجيع وكل دعم وكل لحظة منحتموني فيها ثقتكم ما زلت في بداية الطريق وما زلت أتعلم وأكتشف نفسي أكثر مع كل عمل أكتبه لكن وجودكم يجعلني أؤمن بأن هذه الرحلة تستحق أن تستمر أتمنى أن أظل دائمًا قادرًا على تقديم أعمال تمنحكم شيئًا جميلًا سواء كان شعورًا أو فكرة أو لحظة تأخذكم بعيدًا عن الواقع وأعدكم أن القادم سيكون أفضل بإذن الله وسأواصل الكتابة ما دام هناك قارئ ينتظر كلماتي ومن خلال مجلة قعدة مبدعين أوجه لكم محبتي وامتناني وأقول لكل من يملك حلمًا لا تستصغر بدايتك فقد تبدأ بخطوة بسيطة وتنتهي بحكاية لم تكن تتخيل يومًا أنك ستكتبها 



ماهو انطباعك عن لقاؤنا معك فالمجله وانطباعك عن الحوار ؟ 

انطباعي عن هذا اللقاء رائع جدًا، وأود أن أتوجه بجزيل الشكر والامتنان إلى مجلة قعدة مبدعين على هذه الفرصة الجميلة التي منحتني مساحة للحديث عن تجربتي المتواضعة في عالم الكتابة وعن أعمالي وطموحاتي. كما أتقدم بالشكر بشكل خاص للصحفية رنا البدري على أسلوبها الراقي في الحوار وعلى أسئلتها التي جعلتني أتحدث بكل راحة وعفوية عن تجربتي. كان الحوار بالنسبة لي ممتعًا ومميزًا، وشعرت خلاله بأنني أمام شخص يهتم فعلًا بتجربة الكاتب ويمنحه فرصة للتعبير عن نفسه. أتمنى للمجلة ولطاقمها كل التوفيق، وأتمنى أن يكون هذا اللقاء بداية للعديد من اللقاءات والنجاحات القادمة بإذن الله 
 

سعدت بلقائي مع الكاتب مراد الهاشمي في مجلة قعدة مُبدعين وأتمني أن القاه فالقاهره قريبا ويكون لنا حوار آخر ع ضفاف الفكره 
إعداد الحوار: الصحفية رنا البدري

إرسال تعليق

أحدث أقدم