حوار صحفي مع/ حمدي حسين.

حمدي حسين لقعدة مبدعين:القصيدة هي البطل الوحيد،شعر العاميةهو روح وضمير الأمة المصرية .. حوار خاص لقعدة مبدعين 

حين تُغلق الأبواب الرسمية أمام الكلمة، تفتح الذائقة الحرة آفاقًا لا تُحَد. من رحم الموقف والانتصار للشعر، انطلقت "مبادرة كل يوم شاعر" لتكون صوتًا يوميًا لا يهدأ، وردًا فنيًا على قرار إلغاء جائزة ديوان العامية بالمجلس الأعلى للثقافة لعام 2026. التقينا بالشاعر حمدي حسين، مؤسس المبادرة، ليحدثنا عن هذه التجربة الأدبية الاستثنائية.

1-اهلا بالشاعر حمدي حسين، حدثنا في سطور عنك واخبرنا عن تاريخ مبادرة "كل يوم شاعر"؟
 
اهلا برواد مجلة قعدة مبدعين شكرا لهذه المساحة، فالواقع انا حمدي محمد حسين محمود وأسم الشهرة: حمدي حسين من محافظة قنا؛ أديب متفرغ (سابقاً مساعد إداري بمؤسسة ولاد البلد للخدمات الإعلامية)التخصص الأدبيالشعر العامي والمسرح 
أما عن المؤلفات صدر ديوان سكاكين وكفوف: النشر الإقليمي 2008.
ديوان "نحن نغني الشعر أيضاً" (WE SING POETRY TOO): مجمع مترجم بالإنجليزية، ممثلاً لمحافظة قنا، صدر عن مؤتمر أدباء مصر دورة القاهرة 2010.
ديوان "منظر متعدد لخروج الروح": دار العماد 2015.
ديوان "سفر على ضهر طير بالنفر": دار وريقات 2019.
ديوان "دندرمه وكافة شيء": الهيئة العامة للكتاب 2023.
ديوان "الأشجار": 2023 جائزة الأديب عبد الستار سليم (دار نشر طيوف).
ديوان "القدس عروس عروبتنا": ديوان مجمع عن أعمال الفائزين في مسابقة اتحاد كتاب مصر فرع الأقصر بدعم مؤسسة العديسي للتنمية.
ديوان مجمع: عن أعمال الفائزين في مسابقة عماد قطري 2024.
ديوان "أنا مهدي ليه مش منتظر": جائزة المركز الأول مسابقة أشرف بدير الأدبية بالتعاون مع اتحاد كتاب مصر فرع الجنوب
حصلت على عدد من الجوائز في هيئة قصور الثقافة والعديد من الجوائز الاخرى.
أما عن المبادرة فتُعد مبادرة "كل يوم شاعر" مشروعاً أدبياً وثقافياً رائداً، انطلق في الأول من أكتوبر 2025. 
وتنشر كل يوم نص جديد لشاعر جديد من شعراء العامية المصرية ،دون إعادة أو تكرار ،كي تفتح المجال لأنه لأكبر قدر من الشعراء المتحققين ،متخطية لحواجز الشللية والمحاباة والجغرافيا و فكرة القبلية .


2- كيف ولّد الفكر الأول لمبادرة "كل يوم شاعر"، وما الرؤية التي تقودها؟

 "بالعند فيكم "..هكذا بدأت،ثم تحولت الي مبادرة كل يوم شاعر ،واستمرت وهي تحمل هذا الاسم .
جاءت المبادرة كصرخة رفض أدبية واستجابة فنية لقرار إلغاء جائزة ديوان العامية من مسابقات المجلس الأعلى للثقافة،هذا العام 2026 لتكون بمثابة انتصارا للقصيدة العامية المصرية و دعمًا للمبدعين .حيث أن شعر العامية ..هو روح وضمير الأمة المصرية .لما فيه من تنوع .ودهشه وثراء .

3-الالتزام بالنشر يوميًا يُعد استنزافًا وبحاجة لجهدً شاق، كيف تحافظ على الاستمرارية ودقة الاختيار؟

بالإرادة والصبر الجميل ..أبحث في صفحات الفيس بوك عن نصوص جيدة وجديدة .حتي أجد ما ابحث عنه ،حتى بات هذا الفعل روتين يومي كل يوم ..ومع استمرار النشر والمداومة صارت الامور اسهل .الزهور الجميلة تجذب إليها النحل، صار الشعراء هم من ياتون للاستمتاع بنصوص اخوانهم الشعراء .فاصبحت كالصياد المتربص بالشعراء الجدد الذين لا أعرفهم ..وطبيعي جدا الا اعرف الكثير منهم ..فمصر ولادة والمواهب مشتعلة والتجاهل رهيب .


4-تجمع المبادرة بين الأسماء الراسخة والأصوات الشابة، ما المعايير الناظمة لهذا التنوع؟

وحده النص ..القصيدة هي البطل الوحيد ..في هذه المبادرة ..فمعظم أو الغلابية العظمى للشعراء الذين نشرت لهم لا أعرفهم وليسوا أصدقاء عندي ..
و بعد النشر أصبحوا جميعا أصدقاء لي.


5-يُعاب على بعض المبادرات الفردية الانحياز أو المجاملة، ما المسطرة التي تحتكمون إليها لضمان التجرد والانصاف في اختيار الشعراء ؟

انحيازي للجمال والابداع فقط ،أبحث دائما عن المدهش والمختلف، والقيمة معيار ثان،وابتعدت عن النصوص التي قد تسبب لغط او جدل ،في تأويلها ، وغالبا لا انظر الى إسم صاحب النص ، إلا عند نشر القصيدة ..للبحث عن صورة له . أو عمل إشارة تدل علي صفحته .للتفاعل مع إبداعة وقراءة المزيد .

 
6-كيف ترون واقع قصيدة العامية اليوم، وهل ترون أن الفضاء الرقمي أصبح بديلًا كافيًا للمؤسسات الرسمية والجوائز ؟

المواهب عظيمة جدا وخاصة من جيل الشباب،
والمبادرة اثبتت ان مصر بخير والإبداع بخير ،وشعر العامية متفوق علي نفسه ولن أكون منحازا للعامية اذ قلت انها تفوقت علي قصيدة الفصحى وقصيدة النثر ..لما فيها من تجديد وروعة ودهشه ،وقضايا هي من صميم الواقع المعاش،فالعامية هي لسان حال الناس ،والناطق الرسمي للشارع المصري .
أما النشر الالكتروني ،فهو واقع مفروض ولا مهرب ولا مفر منه ،وشباب الشعراء جيدون وبارعون في الاستفادة القصوى من وسائل التواصل الرقمية، وساعدت الكتير منهم علي التحقق والنجاح والإنتشار .
إن إلغاء فرع مهم في الأداب ..وهو شعر العامية المصرية ..خير دليل علي ان المؤسسات لا تعمل علي بناء جيل واعي، يعمل علي قضايا مجتمعه ويسعي مع أقرانه للبحث عن حلول لمعضلات ومشكلات ومعانات الشارع المصري .
ما زلنا نعاني من لعبة الكراسي الموسيقية وتدوير الأمكنه ،حتي في النشر .فالاسماء المتمكنة والماكنة لدي مسؤلي هذه الصحف والصفحات مسيطرون ومتحكمون ..فيمن ينشر أو لا ينشر .
أما مسألة الجوائز المحلية فهي والعدم سواء فقد هجرها الشعراء تماما لضعف العائد المادي ..
واصبح من يتقدم إليها ارباع واخماس الشعراء .
وهي الآن لا تفرز اسماء جديدة ومهمة للساحة الأدبية ..
أما المسابقات ذات العائد المادي الكبير فقد فعلت .


7-إلى أي مدى ساهمت الشراكات الصحفية والأدبية مثل (موقع أحداث العرب، ومبدعو مصر، والمجلس المصري للشعر العامي) في توسيع نطاق التأثير والوصول؟

بالتأكيد هي نجاح للمبادرة ،وردة فعل كرجع الصدي ،وهي مكسب كبير للمواقع نفسها ،فهي تستفيد قبل ان تفيد ،بأن وجدت ضالتها . المادة قوية والقصائد متينه وجاذبة ..مما يرفع من نسبة القراء لديها ،وكثير ما اخبرني الفيس بوك بهذا ،
حين يقول لقد ساعدت موقع كذا و كذا في نمو معدل "الفيو" والزيارات لديهم .
وانا اشكر كل يد امتدت ودعمت المبادرة .


8-ما هو طموح المبادرة، هل هناك خطة لتوسيع نطاقها لتشمل فاعليات وأمسيات حية على أرض الواقع؟

بالتأكيد فنجاح المبادرة ،والثناء عليها من اسماء كبيرة تحدثت عن المبادرة ،بمقالات أو شهادات 
نشرت في صحف أو على مواقع التواصل الاجتماعي..يعلي لدينا الطموح .لأن نسعي لشراكات جديدة مع دور نشر لتحويل المبادرة الي موسوعة شعرية عظيمة مطبوعة للتوثيق الورقي .
سواء علي شكل فصول كل شهر كتاب 
أو مجموعة كموسوعة (أعمال كاملة)

9- اهم الأسماء التي ذكرت في المبادرة، من حيث قوة القلم وتأثيره ؟
تعددت الاسماء بتعدد وتجدد النصوص طوال احدى عشر شهرًا وهو عمر المبادرة حتي تاريخ نشر هذا الحوار ..من الشعراء الشباب الجدد والأسماء الراسخة في العامية المصرية ،لا أريد أن أميز شاعر عن شاعر ..أو اميل الي شاعر اكثر من شاعر ..وهذا أمر طبيعي .ويحدث 
ولكن ..أنا لا اؤمن بالافضلية في الشعر ،وليس هناك شاعر أفضل من شاعر ..كل له بصمته وصوتة وادواتة وبيئتة التي شكلت تجربتة .
وكل له حظوظه في هذه الحياة ..فالشهره لا تمنح صاحبها افضلية ..ولكنه الإعلام وحده هو الذي يلقي باضواءه ليكسب أسماء بعينها ويعطيها وهم الأسبقية و الأولوية.
............ 
10-ما رأيك في الحوار وفي مجلة قعدة مبدعين؟
الحوار شيق ومتتع ..والمجلة إضافة قوية للمشهد الثقافة بلا شك، و لا يفوتني ان اشكرك الشاعرة والصحفية يمنى أبو السباع وكل القائمين علي منصة قعدة مبدعين .مع اجمل المنى وارق تحياتي 
 
وفي النهاية نرى ان الفن هو الغاية مهما تعثرت الخطى ووقفت الحوائز حاجزا بين للمبدع وقيمته، وان دور المبادرات مثل "كل يوم شاعر" و مجلة "قعدة مبدعين" هدفها هو الإبداع والتميز، نشكر الشاعر حمدي حسين على شعوره تجاه العامية المصرية وعلى وعدٍ بالقاء آخر ومن مجلة قعدة مبدعين نتمنى للمبادرة وله كل التوفيق.

إرسال تعليق

أحدث أقدم