بين شرارة البداية وحصاد ثلاثة دواوين.. ديڤيد بارح يفتح «آخر دُرج ف الأرشيف» ويكشف لـ «قعدة مبدعين» فلسفة النجاة بالقصيدة
نلتقي بأصوات نجحت في حفر اسمها ببراعة في مشهد الشعر العامي الحديث. ضيفنا اليوم شاب استطاع في سن صغير أن يصنع تجربة شعرية لافتة، معاهدة صداقة مع الكلمة والغوص في أعماق النفس البشرية.
1-ديفيد، اهلا بك في قعدة مبدعين هل من الممكن أن تعرف رواد المجلة عنك أكثر ؟
اهلا بكم رواد مجلة قعدة مبدعين، سعيد اني هكون معاكم في الحوار دة ..انا ديفيد بارح عندي ٢١ سنة ،شاعر عامية
بكتب من ٢٠١٨.
2-اليوم لديك 8 سنوات من الخبرة وثلاثة دواوين. كيف تتذكر شرارة البداية الأولى مع الكلمة؟
الشرارة الاولى بالنسبالي لسه مكملة ..
فـ ماقدرش أسميها الأولى لأن مفيش بعدها ولا قبلها هي اللي بتدفعني أكمل للأمانة.
3-حصولك على جائزة الدولة للمبدع الصغير عام 2022 لفت الأنظار إلى تجربتك مبكرًا، أخبريني عن شعورك حينها وماذا أضافت هذه المحطة لمسيرتك الشعرية؟
حسيت اني بقيت أتقدر من حاجة بحبها وبـ أقدرها .. بقى فيه مقابل للمحبة اللي بـ أكنها للكتابة .. وهي محبة وتقدير كبير من دولتنا العزيزة مصر
4-عناوين دواوينك تحمل طابعًا خاصًا ومثيرًا للتأمل؛ نبدأ بـ "يدناس"، ثم "ما تم إنقاذه من حريق العقل"، وأخيراً "آخر دُرج ف الأرشيف". كيف تعكس هذه العناوين رحلتك النفسية والشعرية؟
كل عنوان بيحمل قصة كبيرة وبيعبر عن مرحلة كنت بـ أعيشها وانا للأمانة بـ أقدّر كل مراحل حياتي،وعشان كدة بـ أعز الدواوين والعناوين بتاعتهم
5-كشاعر من جيل الشباب، كيف ترى مكانة شعر العامية المصرية اليوم وسط الذائقة القرائية الحديثة؟
بالنسبة للشعر العامي جمهوره قليل
وانا متقبل ومقدر وعارف إن اهتمام الناس بالفن بيتغير مع الوقت ممكن انهاردة الناس تهتم بالسينما اكتر وبكرة بالدراما وبعده بقراءة الرواية ..
بالمناسبة الشعر موجود ف كل شيء حوالينا .. ف عيون الناس وملامحهم
على الرصيف
في الشغل ..
الشعر مش لازم يتكتب هو كدة كدة موجود.
6- من هو ملهمك في الكتابة، ولمن تمتن في مسيرتك ؟
الناس اللي بقابلهم ملهمين وبالأخص اللي بيمروا على حياتي
ممتن لـ نفسي اولاوثانيًا لـ جيراني
اللي اكتشفوا موهبتي في سن صغير وارشدوني
7-من خلال الاستعداد لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ما هي مشاريعك القادمة؟
مشروعي وديواني القادم هيكون بـ عنوان "من شغلي لـ عينيها" إن شاء الله يعجب الناس
8- في ساقية الصاوي شاركت في فعاليات حفل دار نشر نبض القمة كشاعر من شعرائها ، ماذا يمثل لك هذا اليوم ؟
اليوم بيمثلي كتير لأن كان نفسي زمان اول ما بدأت اني أقف في ساقية الصاوي وأقول شعر.
9- هل يمكن أن تهدي إلى المجلة قصيدة من إبداعك؟
طبعا حابب أهديكم النص دة
بـ أتمنى يرجعلي الزمن
وماتغلطيش
وأتجوزك ..
بـ ألقاني دايمًا أقول كدة
من لما سيبتك من سنة
أو يمكن أكتر من كدة ..
ماعرفش لكن مش انا
من لما سيبتك ..
مربوطة روحي في وحشتك ..
وانا قلبي متدمر بـ غيبتك ..
كان يحصل ايه لو تفهمي؟
إن الأوامر ..
مش أوامر .. ده احترام
وإن السهر ..
وياكي مش صدفة قدر
كان وعد لينا من القمر .. شايل غرام
وحرام أسيبك مش كدة ؟
وحرام أجيلك مش كدة ؟
الوضع صعب يا مؤمنة
بالله عليكي حرام ..
٣٠ جرام مش مشكلة
٥٠ جرام مش مشكلة
انتِ اللي كنتي المشكلة
انا زعلي مش أرقام
عِدّي الفلوس متلتلة
عِدّي الفلوس والأمكنة
عِدّي الحاجات المُجرمة
ما انا قلبي مش أصنام
مطرودة ليه من جنتي ؟
مصدومة ليه من قلبتي ؟
موهومة لسه بـ رَجعِتي ؟
ولَّا انتِ فوقتي ؟
انا مش هلومك عـ اللي كان
ولا حتى أقدر ألوم مكان
جمّعنا قصد من القدر ..
بس انتِ قُربك كان خطر
والبُعد عنك خدني مني ..
بس أعمل ايه ؟
رَبِّك سَتَر ..
والخمر هو المشكلة
بـ أسكر وأشوفك مش هنا
بـ أتجن فعلًا ..
وكأني عايز دنيتك
وأرجع وأقول:
بـ أتمنى يرجعلي الزمن
وماتغلطيش
وأتجوزك ..
10-ما رأيك في هذا الحوار وفي مجلة قعدة مبدعين؟
الحوار الحقيقة لطيف وخلّاني أراجع ذكريات جميلة وسنين كتير عيشتها بشكر صديقتي الشاعرة الصحفية الشاطرة يمنى أبو السباع وشكرًا للمجلة والقائمين عليها
وفي نهاية رغم بساطة الحوار إلا أن "ديفيد" أخذنا إلى عالمه الخاص وفكره العميق ..شكرا للشاعر ديفيد بارح وعلى وعدٍ بالقاء آخر.
حوار بقلم يمنى أبو السباع