في لقاءٍ جديد من لقاءات دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"، نلتقي اليوم بإحدى الأصوات الأدبية المميزة مع الكاتبة " عائشة عمارة " ، لنتعرّف عن رحلتها مع الكتابة، وبداياتها، وأبرز محطات تجربتها الإبداعية، كما نسلّط الضوء على أحدث أعمالها الصادرة عن الدار، والرسائل التي تسعى إلى تقديمها من خلال كتاباتها، ورؤيتها للمشهد الأدبي، وطموحاتها المستقبلية.
فإلى الحوار...
1. في البداية، نرحب بكِ في مجلة "قعدة مُبدعين". هل يمكن أن تعرفي القراء بنفسك، وتحدثينا عن بداياتك؟
أنا عائشة عمارة، كاتبة من مواليد القاهرة ١٩٩٤، معي بكالوريوس تجارة شعبة نظم معلومات إدارية. شاركت في مسابقات النقد المسرحي الخاصة بوزارة التعليم العالي، وفزت بالمركز الأول من ٢٠١٤ لـ ٢٠١٦، لكن بدأت الكتابة الروائية والقصصية بشكل فعلي ومنتظم من ٢٠٢٣ بعد دبلومة صناعة كاتب روائي مع الكاتب محمود كمال، ونشرت إلكترونياً رواية "حياة روح"، وتحولت لنشر ورقي مع دار "تويتة"، ومجموعتين قصصيتين (مشاهد، مشاهدات، مشاعر)، (موت البريق)؛ دول نشر إلكتروني مع دار "أكاديمية الكاتب" للنشر الإلكتروني.
2.كيف اكتشفت شغفك بالأدب، وما الذي دفعك إلى الاستمرار في هذا المجال؟
أنا أحب القراءة منذ طفولتي، وأول قصة كتبتها كانت في الصف الثاني الإعدادي، ثم كتبت كتابات متفرقة خواطر ومشاهد، وكنت أحب عمل الصحافة وعملت في بوابة الأسبوع من سنة ٢٠١٤ إلى ٢٠١٥، ولكن لم أستمر لأسباب خاصة، ولكن حب القراءة كان مستمراً، وبالتالي حب الكتابة، والذي دفعني للاستمرار هو زوجي أحمد عز العرب؛ بعد مروري بفترة اكتئاب ما بعد الولادة كان لابد من وسيلة ما لتفريغ هذه المشاعر، وكانت الكتابة، وكانت البداية كتابات متصلة لتفريغ تلك المشاعر ٢٠٢١ حتى قرار أني أستمر في الكتابة وأشتغل على نفسي وآخذ كورسات.
3.حدثنا عن أعمالك الصادرة، وما الفكرة التي يقوم عليها؟
رواية حياة روح وهي ابنتي البكر في الكتابة؛ لأنها كانت الاختبار في الاستمرار في الكتابة بالنسبة لي بشكل علني، أم إلغاء فكرة النشر والاستمرار في الكتابة بشكل خاص، وهي رواية اجتماعية نفسية بروح الجريمة.
مجموعة مشاهد مشاهدات مشاعر هي مجموعة قصصية تحمل كل قصة بها مشاعر محددة في صورة مشهد أو مشاهدة مباشرة أو غير مباشرة.
مجموعة موت البريق هي مجموعة قصصية خاصة جداً بالنسبة لي؛ لأنها مكونة من ١٣ قصة خاصة حدثت بالفعل بشكل مباشر أو غير مباشر.
4.ما الرسالة التي تحرص على إيصالها للقارئ من خلال كتاباتك؟
رسالتي في الأساس تقديم وقت ممتع للقارئ خلال رحلته مع العمل الخاص بي، أما هدفي في الكتابة هو مناقشة المشاعر والمواقف الحياتية بواقعية وحيادية، وأنَّ دائماً هناك فرصة للتغيير.
5.ما الذي شجعك على اختيار دار "الأثر" لنشر أعمالك؟
عرفتُ دار الأثر الأدبي عن طريق التعاون الذي تم مع مجلة قعدة مُبدعين بعد حوارنا المرة السابقة، وتم الإعلان عن مسابقة نشر مجاني، وبحمد لله فزت في النشر المخفض، وها أنا أخوض معهم التجربة.
6.كيف تصف تجربتك مع دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع" منذ بداية التعاون وحتى صدور الكتاب؟
تجربة لطيفة منذ البداية فيها تفاهم وتعاون في كل خطوة، والرواية في آخر محطاتها قبل صدورها، وإن شاء الله تكون بداية تعاون مستمر.
7.ما أكثر ما أعجبك في أسلوب تعامل الدار مع المؤلفين؟
الاحترام، وأنَّ الأولوية لرأي الكاتب في كل شيء.
8.ما أبرز التحديات التي واجهتك خلال رحلتك الأدبية؟
في البداية كان التحدي: هل أنا بعرف أكتب أصلاً ولا لا؟ ثم تحدي: أكمل ولا لا؟ وحالياً التحدي هو: هل بعد رحيلي سأترك أثراً أم لا؟ وإن كان السؤال الدائم ومعضلة الكُتّاب والنشر: هل ننشر كل ما يُكتب أم للأدراج رأي آخر؟
9.ما أهمية وجود دار نشر داعمة في نجاح الكاتب ووصول أعماله إلى القراء؟
دار النشر هي حلقة الوصل بين الكاتب والقارئ؛ لأنها العارض والموزع، وكذلك الموصل لما يقدمه الكاتب للقارئ. فلو دار النشر فاهمة ومدركة دورها، والكاتب عنده وعي أنه من غير دار النشر كتاباته لن ترى النور كما تستحق، وقتها بتكون معادلة الكتابة والنشر والقراءة مكتملة.
10.هل تلقيتِ مواقف أو رسائل من القراء تركت أثرًا في نفسك؟
في رواية "حياة روح" جاءت لي تعليقات كثيرة، لكن أكثرهم تأثيراً بي كان: "الرواية تُشبهنا، حقيقية من غير تصنُّع ولا مبالغة"؛ لأن هذا كان هدفي من البداية بها.
11.برأيك، ما أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الكاتب الناجح؟
الاستمرارية، وأن يكتب عمّا يعلم، والأهم ألا يتوقف عن القراءة وملاحظة الواقع بتفاصيله.
12. ما النصيحة التي تقديمها للكتّاب الذين يستعدون لنشر أعمالهم الأولى؟
لا توجد تجربة تشبه تجربتك لذلك خوضوا التجربة الأولى بكل تفاصيلها، هتعرفوا الجيد والسيء في التجربة، ستتعلمون درسكم وكيف تسير الأمور وما يتناسب معك أنت دون غيرك.
13.هل تعمل حاليًا على مشروع أدبي جديد؟ وما الذي يمكن أن تخبرنا عنه؟
الحقيقة بدأت فعلاً رحلة كتابة جديدة، لكن الذي أستطيع قوله عنها أنها رواية قصيرة في أدب الجريمة.
14.في ختام اللقاء، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى القراء، وإلى الكتّاب الشباب، وإلى أسرة دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"؟
للقراء بالتأكيد هطلب منهم يقروا رواية بين واقع وواقع، وفي انتظار رأيهم وتعليقاتهم، ويا رب تعجبهم.
وللكتاب الشباب أقولهم صدقوا حلمكم وتمسكوا بيه واسعوا له بكل الطرق هتوصلوا إن شاء الله.
ولأسرة دار الأثر الأدبي شرف ليا انضمامي لكم، وإن شاء الله أكون إضافة لكم وتكونوا إضافة لي، ونواصل معاً الطريق للنجاح بإذن الله.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نشكر الكاتبة المبدعة " عائشة عمارة " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."
إعداد الحوار: الصحفية أسماء أشرف ✍️