حوار صحفي مع الكاتبة/ سلمى فؤاد.

في لقاءٍ جديد من لقاءات دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"، نلتقي اليوم بإحدى الأصوات الأدبية المميزة مع الكاتبة " سلمى فؤاد " ، لنتعرّف عن رحلتها مع الكتابة، وبداياتها، وأبرز محطات تجربتها الإبداعية، كما نسلّط الضوء على أحدث أعمالها الصادرة عن الدار، والرسائل التي تسعى إلى تقديمها من خلال كتاباتها، ورؤيتها للمشهد الأدبي، وطموحاتها المستقبلية.
فإلى الحوار...
في البداية، نرحب بكِ في مجلة "قعدة مُبدعين". هل يمكن أن تعرفي القراء بنفسك، وتحدثينا عن بداياتك؟ السلام عليكم، إسمي سلمى فؤاد من مُحافَظَة القليوبية، بدايتي في الوسط الأدبي كانت في عام 2020 بدأت بتطويرِ نفسي شيئًا فَشيئًا حتى أتمكن من إيصال أفكاري ومشاعري للقارئ بطريقة مختلفة. 

2.كيف اكتشفت شغفك بالأدب، وما الذي دفعك إلى الاستمرار في هذا المجال؟ إكتشفته عندما وجدت نفسي ألجأ للكتابة من حينٍ لأخر والذي دفعني للإستمرار هي عزيمتي. 

3.حدثنا عن أعمالك الصادرة، وما الفكرة التي يقوم عليها؟ رواية " إيتر " التي عُرضت في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024  
وروايتي الجديدة سأعلن عنها قريبا والتي سُتعرض في معرض القاهرة للكتاب 2027.

4.ما الرسالة التي تحرص على إيصالها للقارئ من خلال كتاباتك؟
هدفي ليس أن أروي قصة فحسب، بل أن أترك لدى القارئ سؤالًا أو شعورًا يرافقه حتى بعد أن يطوي الصفحة الأخيرة."

5.كيف تصف أسلوبك في الكتابة، وما الذي يميزه من وجهة نظرك؟
أجد صعوبةً في وصف أسلوبي؛ لأنني لا أكتب وفي ذهني أن أصنع أسلوبًا خاصًا، بل أن أصل إلى حقيقةٍ إنسانية تتخفّى خلف الخيال. فإذا كان لكتابتي ما يميزها، فأظنه يكمن في أنني أتعامل مع العوالم المتخيلة بوصفها مرايا للروح، لا مسارح للهروب من الواقع. لا تستهويني الإجابات بقدر ما تستهويني الأسئلة، ولا النهايات اليقينية بقدر ما يجذبني ذلك الفراغ الذي يترك القارئ وحيدًا أمام نفسه.
أكتب شخصياتي وهي تمضي في مواجهة المجهول، لكن المجهول الحقيقي في نظري ليس ما يختبئ خارج الإنسان، بل ما يختبئ داخله. لذلك تتقاطع في نصوصي الذاكرة، والخوف، والهوية، والفقد، والزمن، بوصفها وجوهًا متعددة لسؤالٍ واحد: ما الذي يجعل الإنسان إنسانًا؟
لستُ معنيةً ببناء عالمٍ خيالي يُبهر القارئ فحسب، بل ببناء عالمٍ يوقظه، ويجعله يعيد النظر في الأشياء التي ظنّ أنه يعرفها. فإن بقي بعد القراءة يحمل سؤالًا لم يكن يملكه قبلها، فأحسب أن النص قد بلغ غايته.

6.ما أبرز التحديات التي واجهتك خلال رحلتك الأدبية؟ 
فقدان الشغف ورغبة في عدم الإستمرار. 

7.كيف جاءت فكرة التعاون مع دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"؟
رأيت إعلانًا للدار فـراودني شعور بأنني يجب أن أجرب. 

8.ما الذي شجعك على اختيار دار "الأثر" لنشر أعمالك؟
أراء الذين تعاملوا مع الدار سابقا. 

9.كيف تصف تجربتك مع دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع" منذ بداية التعاون وحتى صدور الكتاب؟ 
الكتاب لم يصدر بعد هذه أول مرة أتعامل فيها مع الدار. 

10.ما أكثر ما أعجبك في أسلوب تعامل الدار مع المؤلفين؟ 
من خلال ما استمعتُ إليه من أصدقائي هو إهتمامهم بالمؤلف والحرص الشديد على دعمه وتشجيعه. 

11.ما أهمية وجود دار نشر داعمة في نجاح الكاتب ووصول أعماله إلى القراء؟  
أرى أن دور دار النشر يتجاوز طباعة الكتب؛ فهي شريكٌ حقيقي في رحلة الكاتب. فالدار التي تؤمن بالكاتب تدعم عمله، وتساعده على الوصول إلى قرائه، وتمنحه فرصةً لينمو ويصنع اسمه. كما أن منح الفرصة للأصوات الجديدة لا يقل أهمية عن دعم الأسماء المعروفة، فكل كاتب كبير كان يومًا ما موهبةً تبحث عمّن يؤمن بها. وحين تستثمر دار النشر في الموهبة، فإنها لا تحقق حلم كاتب فحسب، بل تُقدِّم للقارئ صوتًا جديدًا قد يترك أثرًا طويلًا.

12.كيف كان تفاعل القراء مع كتابك بعد صدوره؟ 
الكتاب مع دار الأثر لم يصدر بعد، سيصدر في معرض الكتاب 2027.

13.هل تلقيت مواقف أو رسائل من القراء تركت أثرًا في نفسك؟
نعم الڪثير منها بعد صدور اول كتاب لي وأنه نال إعجابهم وفاق توقعاتهم وهذا ما شجعني على أن أستمر أكثر. 

14.برأيك، ما أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الكاتب الناجح؟
أرى أن الموهبة وحدها لا تصنع كاتبًا ناجحًا؛ فهناك صفات لا تقل أهمية عنها، في مقدمتها الصبر، والانضباط، والقدرة على التعلم والتطور المستمر. كما يحتاج الكاتب إلى الصدق مع نفسه ومع قارئه، وأن يكتب لأنه يملك ما يريد قوله، لا لأنه يبحث عن الشهرة فقط. والأهم من ذلك كله أن يحافظ على شغفه، لأن الشغف هو ما يمنحه القدرة على الاستمرار وتجاوز كل التحديات.

15. النصيحة التي تقدمها للكتّاب الذين يستعدون لنشر أعمالهم الأولى؟
الإستمرار وعدم اليأس إذا لم يحقق كتابك مبيعات جيدة، لا بأس الجميع بدأ هكذا ولكن النتيجة بعد الإستمرار والتدريب الكثير. 

16.هل تعمل حاليًا على مشروع أدبي جديد؟ وما الذي يمكن أن تخبرنا عنه؟ 
حاليًا لا. 

17.في ختام اللقاء، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى القراء، وإلى الكتّاب الشباب، وإلى أسرة دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"؟ 
رسالتي إلى القراء هي: لا تجعلوا اختياراتكم حكرًا على الأسماء اللامعة فقط. صحيح أن الكتّاب الكبار يستحقون ما وصلوا إليه، لكن لا تنسوا أن كل اسمٍ منهم كان يومًا ما كاتبًا في بداية الطريق ينتظر من يمنحه فرصة.
ابحثوا عن الأصوات الجديدة، واقرؤوا لها، فقد تكون قراءتكم الأولى هي الخطوة التي تغيّر مسيرة كاتب بأكملها. إن منح الفرصة لكاتبٍ ناشئ ليس مجاملة، بل إيمان بأن الأدب يتجدد كل يوم، وأن أعظم الحكايات قد يكتبها شخص لم يعرفه أحد بعد.
ورسالتي إلى دار الأثر: شكرا على حُسن معاملتكم لي حتى الأن ولقبولي بينكم، دائما متألقة دار الأثر الأدبي للنشر والتوزيع.

في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة " سلمى فؤاد " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."

إعداد الحوار : الصحفية أسماء أشرف ✍️

إرسال تعليق

أحدث أقدم