حوار صحفي مع الكاتبة ياسمين مجدي

مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة ياسمين مجدي

 

تتناثر الأحلام على قارعة الطريق ، تتبعثر هنا وهناك ويبقى الحُلم الأعظم متأججاً في الذاكرة بمرور السنوات إذْ يركض المرء من أجل تحقيقه بكل ما أُوتي من إرادة وإصرار وهِمة ، يحارب كل المحيطين ، يتجنَّب كل كلمات الإحباط ، يُوثِّق لحظات الضُعف لربما يستمد منها قوته فيما هو قادم ، يُدرك قيمة الحُلم ، يظل يعمل كشعلة طاقة لا تكل ولا تمل حتى يُتوِّج حُلمه بنجاح باهر يتلمَّسه بيديه ويستشعر الراحة والنصر والفخر عقب تحقُّقه ، فطريق النجاح لم يَكُنْ يوماً هيناً كما يعتقد البعض ولكنه بحاجة لمزيد من الصبر والإخلاص والتفاني فيما تفعل ، وقد وصلت لمشارف الطريق منذ عام ٢٠٢١ حيث صدرت لها رواية ( خلف القضبان ) وتلتها عدة إبداعات أخرى ألا وهي ( غرقت في ظلماتها ) والتي صدرت عام ٢٠٢٤ ، ( حب في زمن الضياع ) والتي صدرت في نفس العام ، ( بسمة والذئب ) ، ( مجنون ثناء ) وقد صدرتا عام ٢٠٢٥ ، وقد تألقت بأفكارها المميَّزة ورسمت خطاً جديداً في عالم الرواية ، وهي الكاتبة " ياسمين مجدي " التي سعِدنا بها في مجلة ( قعدة مبدعين ) ؛ إليكم الحوار. 


1.ما دافعكِ للكتابة ؟ 

أكتب كي يبوح قلبي بما لا يستطيع لساني البوح به ، أكتب كي أُفرِِغ ما في جعبتي من أسرار لا أستطيع أن أبوح بها لأحد سواي .


2.لمَ انجذبتِ لعالم الرواية على وجه التحديد ؟ 

لا أعرف ما الذي جذبني ولكن ليس الرواية فقط بل هناك تجارب قصصية من قبل الخوض في مجال الروايات .


3.ألَمْ تجرِّبي كتابة لون أدبي آخر؟ 

لقد قمت بتجربة كتابة قصص أطفال ورعب وكانت لي قصة رعب في مجموعة قصصية مجمَّعة مع زملائي من الكتاب أما عن الأطفال فباءت محاولاتي بالفشل في الكتابة لهم فهي من أصعب ما يكون وكان الله في عون مَنْ يكتب لهم .



4.ما الذي يميِّز أسلوبكِ عمَّن سواكِ من الكتاب ؟

أنا أكتب باللغة المتوسطة ما بين طبقة المثقفين التي يصعُب على البعض فهمها ولا أرتقي لها والطبقة المتدنية التي أشمئز من قراءتها ، لا أحب الكتابة التي تمتلئ بالمشاهد الجريئة والألفاظ هذا ليس أسلوبي بل دائماً ما تكون خير الأمور الوسط. 


5.هل تنساقين وراء الفكرة أم تضعين خُطة مسبقة للأحداث ؟ وممَ تستلهمين أفكاركِ؟ 

أكتب في الأدب الواقعي وأستلهم أفكاري من واقع الحياة وصفحات الحوادث التي تأتي في الصحف المختلفة ويتَّضح ذلك في مجموعة " حب في زمن الضياع " .


6.هل لديكِ أجواء معينة تساعدكِ على التركيز وقت الكتابة ؟ 

فقط أحب أنْ أعمل في صمت وهذا يساعدني على التركيز أكثر .



7.ما الشعور الذي انتابكِ وقتما حمَلتِ أول رواية بين يديكِ ؟

كان شعوراً لا يُوصف ، شعرت بالفرح والفخر ، لا أستطيع الوصف ومع كل رواية وليس العمل الأول فقط ، فمع أي عمل يتولَّد داخلي نفس الشعور عندما يكون واقعاً بين يداي . 


8.هل كان النشر الورقي حُلماً لكِ ذات يوم أم أن القدر قد ساقه إليكِ بفعل جهودكِ الدؤوبة ؟

كنت أنشر إلكترونياً إلى أنْ احتدمت لديّ الرغبة في أنْ أعبُر حافة الشاطئ وأغوص في أعماق البحار لذلك كانت لديّ رغبة في خوض هذه التجربة. 


9.ما هي أمارات النجاح وهل تراءت لكِ بعْد ؟

ما زِلت في أولى خُطواتي ولم تظهر لي أية أمارة على النجاح بعْد. 



10.أي الروايات الأقرب لقلبكِ وأيها قد حقَّقت النجاح المرتقب ؟ 

كلهم قريبون لقلبي ولم أفضِّل إحداها على الأخرى فكل رواية ومجموعة قصصية لها مكانتها في قلبي .


11.هل تحرصين على حضور فعاليات معرض الكتاب ؟ وبمَ تشعرين حينها ؟ وهل الإقبال على المعرض بتلك الأعداد المهولة أمر طبيعي ، أَيعكِس اهتمام البشر بالثقافة أم أنها مجرد مظاهر خداعة فحَسب ؟ 


بالفعل أحرص على زيارة المعرض ، بالتأكيد أصبح الشباب الآن يهتمون بالكتاب الورقي والقراءة وخاصةً من بعد العراب خالد الذكر عاد الشباب إلى الكتاب الورقي وهذا يتضح من الأرقام التي يسجِّلها المعرض كل عام والتي تتزايد عمّا قبله.


12.هل تنزعجين من النقد أم أنه يوجِّهكِ للصواب ؟

بالعكس ، أقبل النقد بصدر رحب لأتعلم وأطوِّر من نفسي ومن كتاباتي . 


13.ما طموحكِ في الحياة وأقصى أحلامكِ في مجال الكتابة؟

أنْ أقدِّم رسالة هادفة تخدم المجتمع والوطن وأنْ أصل للعالمية وتصل كتاباتي للبشرية كلها. 


14.هل يراودكِ حُلم الشهرة أم أنه خارج إطار حساباتكِ؟ 

لم أستطع الإنكار أنه يراودني من وقت لآخر ولكنه لا يدخل إطار حساباتي بالقدر الكافي ، أكتب منذ أكثر من عشر سنوات ولم يبالِني هذا الموضوع فقط أكتب لأني أحب الكتابة وأصبحت تسري في دمي.



وفي النهاية نشكر الكاتبة " ياسمين مجدي " على حوارها المُثمِر وكلماتها الثرية التي أضفَت جانباً من البهجة بجانب الوعي وهذا أمر يُحسَب لها متمنين لها المزيد من التألق والازدهار في عالم الأدب ... 


إعداد الحوار: الصحفية خلود أيمن .

إرسال تعليق

أحدث أقدم