مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة فاطِمَة سيَّد
حين تتحول الكتابة إلى شغف حقيقي، تصبح الكلمات أكثر من مجرد حروف على الورق. وهذا ما نجده بوضوح في تجربة الكاتبة { فاطِمَة سيَّد } ، التي استطاعت أن تخلق لنفسها أسلوبًا خاصًا يميزها بين الكثيرين. وفي هذا الحوار الخاص، نقترب أكثر من عالمه لنكتشف كيف تبدأ الحكاية.
1. في البداية، نرحب بكِ في مجلة "قعدة مُبدعين". هل يمكن أن تعرفي القراء بنفسك، وتحدثينا عن بداياتك؟
مرحبًا بكم،
أنا فاطِمَة سيَّد، فتاةٌ على أعتاب العشرينات،
بدأت رحلتي مع الكتابة حين أدركتُ أنها ملجئي الوحيد كلما ضاقت بي الطرق، ولم أجد مهربًا سواها.
أردتُ أن أصنع عوالمَ خاصةً بي، أتحكم بها متى أشاء، وأُعبّر من خلالها عمّا يعجز الواقع عن احتوائه.
ثم توّجتُ هذه الرحلة بصدور أول رواية ورقية لي،
بعنوان «مخبز العم سُلحوف»، وذلك خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، عن دار مختلف للنشر والتوزيع.
وأمتلك أيضًا العديد من المواهب، غير أن الكتابة تظل الأقرب إلى قلبي وعقلي، والأصدق تعبيرًا عن ذاتي.
2_ما السبب الذي دفعِك للكتابة؟
ليس شيئًا واضحًا يمكن تحديده بدقّة؛
ربما هو رغبة في التعبير عن الذات،
أو محاولة لإيصال رسالة تحمل معنى وهدف
3_متي بدأتِ الكتابة؟
عام 2022 تقريبًا ، كُنت أصنع سيناريوهات وقصصًا في خيالي، أعيشُ بها عوالم خاصة بي قبل أن أنقلها إلى الورق.
4_ما هي أبرز إنجازاتك الأدبية؟
أصبحت مصدر موثوق يخذ منه البعض معلومات دينية، وهذا شيء أفتخر به ،
(بجانب اول رواية ورقية)
" مخبز العم سلحوف "
كان لي حلمٌ واحد، ظلّ يلازمني كظل صامتٍ لا يغيب.
لكني كنتُ دومًا أؤجّل اقترابي منه، أُقنع نفسي أن الوقت لم يحن بعد.
وفي الطريق، حدث ما لم اتوقعه… نسيت ما كنت أريده، بل نسيت من أكون.
وهبتُ نفسي للآخرين، كنتُ أمدّ يدي لكل من احتاج،
وأغفلُ عن يدي التي امتدّت ولم تجد مِن يُمسك بها.
5_ ما هي رسالتك التي تريدين أن تصليها من خلال أعمالك الأدبية؟
أن أوقظ في الإنسان ما خَبَا من روحه؛
أن أُذكّره بأحلامه إذا أرهقه الطريق، وبنفسه إذا ضاعت منه، وبربّه إذا ابتعد.
أريد لقارئي أن يشعر أنه ليس وحده،
وأن في داخله قوة قادرة على النهوض من جديد،
وأن كل ألم، مهما اشتدّ، قد يكون بداية لحياة جديدة.
6_ من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
كان دعم مستمر من العائلة والأصدقاء ايضًا.
7_ ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
التعبير عن الفكرة بوضوح، وخاصةً الجانب النفسي.
8_ هل أنتِ راضٍية عن ما وصلتِ له؟
نعم لكن اريد التقدم أكثر واكثر .
9_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
ليس شرطًا أن تنشأ الكتابة من المعاناة أو الصراع الداخلي، فمن وجهة نظري، الإبداع هو نتيجة للتجارب اليومية وتراكماتها،
التي تشكل رؤية الكاتب وتمكنه من التعبير عن أفكاره بطريقة مميزة .
10_ متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟
حين صارت الكلمات صدىً لأفكاري ومشاعري .
11_ هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
دكتور عمرو عبد الحميد،
أعماله الأدبية كانت من أبرز الأسباب التي جعلتني أعشق الكتابة وأتمنى أن أصبح كاتبًا يستطيع أن يؤثر في القرّاء كما أثر فيّ.
12_ كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟
بالنسبة ليَّ هي علاقة اصدقاء رائعة معظم القراء اصدقائي ،
لا ، هي انعكاس لروحي .
13_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
أتقبل النقد ما دام بناءً وفي إطار الاحترام، وأتعلم منه لأقوّي موهبتي.
14_ كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
له إيجابيات وسلبيات؛
# فمن إيجابياته أنه جعل مجال الأدب يصل إلى جميع الفئات العمرية، وأصبح أكثر قربًا من الناس، بل وأقبل عليه الكثير.
# أما عن سلبياته،
فأن الأدب لم يعد كما كان من قبل؛
إذ تأثّر بسرعة النشر وكثرة المحتوى، مما أفقد بعضه عمقه وقيمته.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة" فاطِمَة سيَّد " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."
إعداد الحوار : الصحفية أسماء أشرف ✍️






اشطر فاطم فخورة بيكِ بجد💚
ردحذف