حوار صحفي مع الكاتبة إيمان محمد

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة إيمان محمد



في عالمٍ تتزاحم فيه الكلمات وتتنافس فيه الحكايات، يبقى لكل مبدع صوته الخاص الذي يستحق أن يُسمع
نلتقي اليوم مع كاتبة مميزة " إيمان محمد "لنغوص معها في تفاصيل رحلتها، بين البدايات، والتحديات، والأحلام التي لم تُطفأ بعد…



1. بدايةً، عرفنا بنفسك؟ 
أنا إيمان محمد علي , كاتبة و روائيه مصرية من الاسكندرية , تخرجت من كلية الآداب جامعة الأسكندريه قسم الوثائق و المكتبات , صدر لي روايتين ورقيتين في أدب الجريمه و الرعب النفسي ( جريمة بالمنزل رقم 10) و ( إرث الخطيئه ) شاركت بهما في معرض القاهرة الدولي للكتاب و عدة معارض اخرى مع دار ملاذ للنشر و التوزيع , كما شاركت في مجموعة قصصيه لمجموعه من المؤلفين في كتاب بعنوان ( في مدن الآخرين ) بقصه ( أيرامورا).
حصلت على عضويتي ككاتبه في الجمعيه المصريه لكتاب القصه و الروايه , كما شاركت في العديد من المحافل الأدبيه و الأنشطه الثقافيه , و لدي العديد من القصص المتنوعه المنشورة على صفحات السوشيال ميديا , إلى جانب إهتمامي بنشر ثقافة الكتابه عن طريق مكتبتي المتواضعه بالأسكندرية .

2. كيف كانت أول خطوة لك في عالم الكتابة؟ وهل تتذكر أول نص كتبته؟
كانت البدايه عبارة عن محاولات بسيطه جدا أكتب فيها ماأشعر به , ليتحول لقصص قصيرة نالت إعجاب العديد من قراء السوشيال ميديا , مما شجعني على حضور ورشه لتعلم مهارات الكتابة و السرد الصحيحه لتضعني على اول الطريق بعناية تامه , وهي ورشه للكاتب \ عبد الرحمن محمد حنفي الحاصل على جائزة القلم الذهبي كأفضل كاتب رعب في الوطن العربي المقدمه من المملكة العربيه السعوديه والذي ساعدني كثيرا , 
أول نص كتبته بالفعل كانت مدونه بيومياتي و بعض قصص الاطفال البسيطه التي كنت ارويها لأولادي في صغرهم .

3. ما الذي يدفعك للكتابة في كل مرة؟ شعور، فكرة، أم هروب من الواقع؟
الكتابة بالنسبه لي تبدأ بسؤال عن حقيقه شعور لا استطيع فهمه في الواقع , فكرة عابرة كم تمنيت ان اتعلم كيفية تحقيقها , موقفا ترك أثرا بداخلي لا استطيع نسيانه او البوح به لأحد , شخصيه لا تتوقف عن الحديث داخل رأسي فأبدء بالكتابة عنها لاسكاتها و معرفه ما تريد , أحيانا أكتب لأواجه الواقع المرير و أحيانا اخرى محاولة مني لفهمه أو الهرب منه داخل صفحات و حروف كتاباتي .


4. هل واجهت صعوبات في بدايتك؟ وكيف تعاملت معها؟
بالتأكيد كان أصعب ما واجهته هو ألا تصل كلماتي إلى قرائي كما كنت أشعر وقت كتابتها , إلى جانت تحديات النشر و التسويق في الوطن العربي عامه و في مصر خاصة , لكني تعلمت أن الاستمرار أهم من الكمال , و أن كل خطوة أخطوها مهما كانت بسيطه تقربني من هدفي مهما كانت الصعوبات في الطريق .
تعلمت مهارات عدة في مجالي و استفدت كثيرا من خبرات من سبقوني و علمت جيدا أن طريقي لا يجب أن يشبه أحدا حتى أصل مثله بل أن تميزي و نجاحي هو في تفرد طريقتي و أسلوبي الخاص و الاستعانه بكل مقومات و عوامل النجاح المتاحه سيجعل مني نسخه أفضل بإستمرار .

5. ما هو النوع الأدبي الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا اخترته؟
أميل الى الروايات التي تمزج بين الغموض و الجانب النفسي , فالغوص في أعماق الشخصيات و كشف ما تخفيه نفوسهم هو أكثر ما يثير حفيظتي و يساعدني على السرد العميق , فأكثر المعارك التي يخوضها الانسان يوميا هي ما تدور بداخله و لا يراها او يشعر بها أحد .
و أعتقد أن أختياري لهذا النوع خاصه من الأدب هو بسبب حرصي الشديد على فهم دوافع البشر في أفكارهم مهما كانت شريرة او عنيفه فلابد ان لها دافعا قويا لا نعلمه جعله يخالف فطرة الله التي فطره عليها .

6. هل هناك كاتب أو شخصية أثّرت في أسلوبك؟
أقرأ لعدد كبير جدا من الكتاب في مختلف المجالات , فالقراءة هي غذاء الكاتب الجيد , أتعلم من الجميع دون أن أفقد هويتي الخاصه و صوتي الداخلي الخاص , فالكاتب الحقيقي يستلهم من قراءاته لكنه لا ينسخها و يعمل جاهدا على صنع هويته الخاصه به .


7. كيف تصف أسلوبك الكتابي بكلمات بسيطة؟
أسعى في كتاباتي للهدووووء في البدايه ثم أنتقل إلى أعماق تفاصيل القصه و الشخصيات حتى أترك للقارئ مساحة للتفكير الطويل دون تقديم إجابات جاهزة له لتنتهي القصه بأمر بعيد تماما عن توقعاته و استنتاجاته , و أتمنى أن أكون أستطعت أن أوصل ذلك لهم .

8.ما العمل الذي تعتبره الأقرب إليك حتى الآن؟ ولماذا؟
رواية ( جريمة بالمنزل رقم 10 ) هي أول خطوة حقيقية تحمل أسمي و لكن ( إرث الخطيئه ) ستظل هي الأقرب لقلبي نظرا لما بذلته فيها من جهد نفسي و وقت و ما مررت به من أحداث خاصه صادمه و مفرحه أحيانا و على الرغم من ذلك ظهرت للنور و حملت أسمي و كلماتي للقراء الأعزاء .

9. كيف تتعامل مع النقد؟ وهل أثر فيك يومًا بشكل سلبي؟
أرحب جدا بالنقد الموضوعي فهو يساعدني على التطور و الوصول لعقل القارئ بسهوله و هي غايه أي كاتب , أما النقد الذي يهدف للإحباط فقد تعلمت تجاوزه فإرضاء الجميع غاية لاتدرك .
الحمد لله لم يكن لاي نقد تأثيرا سلبيا ابدا فانا احترم جميع الاراء و اكفل حريه التعبير و امنح وقتي و اهتمامي لكل ما يزيد من نجاحاتي و يصقل خبراتي .


10. هل الكتابة بالنسبة لك موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها؟
هي مزيج بين الأثنين , بمعنى أن الله يمنح الشخص موهبه في البدايه و مع القراءة المستمرة و التدريب الجيد و الالتزام و الاستمرار يمكنك صنع كاتب حقيقي . 

11. ما الحلم الذي تسعى لتحقيقه من خلال الكتابة؟
أتمنى أن أكتب أعمالا تبقى في ذاكرة القارئ , و أن تتحول بعض كتاباتي لأعمال درامية أو سينمائيه , و أن أترك أثرا يجعل القارئ يتذكر إسمي كلما قرأ قصه لامسته .
فأنا أكتب لأصنع عوالم تترك أثرا .
 
12. كلمة أخيرة توجهها لكل من يقرأ هذا الحوار؟ 
لا تؤجل حلمك لأن الطريق يبدو طويلا و صعبا , فكل إنجاز كبير يبدء بخطوة صغيرة , و كل كاتب ناجح بدء بصفحات بيضاء يخاف من أي كلمة يكتبها و من أثرها , اكتب و تعلم و استمر , فالعالم بحاجه دائمه لقصص جديدة تروى , و مكانك ينتظرك مهما تاخرت .  



كانت هذه مساحة صغيرة من عالمٍ واسع يسكنه الإبداع
شكرًا للكاتبة" إيمان محمد " علي صدقك ومشاركتك لنا جزءًا من رحلتك، ونتمنى لك المزيد من التألق والنجاح
إلى لقاء قريب مع مبدع جديد وقصة أخرى تستحق أن تُروى. 


إعداد الحوار: الصحفية نجلاء وفار 

إرسال تعليق

أحدث أقدم