مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة شكران حسين
في لقاءٍ جديد، نلتقي بالكاتبة والإعلامية "شكران حسين"، البالغة من العمر سبعة عشر عامًا، والتي استطاعت رغم صغر سنها أن تخطو خطوات مميزة في عالم الأدب، حيث قدمت عدة مؤلفات، ويأتي كتابها (أميز النساء) ليؤكد اهتمامها بتقديم محتوى يجمع بين القيم، والتاريخ، والخيال، في قالب يناسب الأطفال والناشئة.
وفي هذا الحوار، نقترب من رحلتها مع الكتابة، وكواليس هذا الإصدار، وأبرز الرسائل التي تسعى إلى غرسها في نفوس القراء من خلال أعمالها.
1▪︎ قبل أن نتحدث عن كتاب (أميز النساء)، من هي الكاتبة "شكران حسين"؟ وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟
أنا كاتبة ومذيعة، أبلغ من العمر سبعة عشر عامًا، وأحلم أن أكون مؤثرة من خلال المحتوى الذي أقدمه، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال كتبي. درست الإعلام، والتعليق الصوتي، والكتابة، لأنني أؤمن أن الدراسة جزء أساسي من صقل الموهبة.
بدأت رحلتي مع الكتابة في سن العاشرة بتشجيع من والدتي، حيث شاركت في مسابقة "جائزة الدولة للمبدع الصغير" في أولى دوراتها، وكانت تلك هي المرة الأولى التي أحاول فيها إخراج أفكاري وأحلامي إلى الواقع على الورق. وبعدها درست الكتابة المسرحية والقصة القصيرة بالمركز القومي لثقافة الطفل على يد الكاتب الكبير الأستاذ أحمد زحام، والسيناريست وليد كمال، والكاتبة سماح أبو بكر عزت، وما زلت حتى اليوم أواصل اكتشاف المزيد من أسرار عالم الكتابة.
2▪︎ كيف وُلدت فكرة كتاب (أميز النساء)، وما الذي دفعكِ إلى تحويلها إلى عمل أدبي؟
كتاب (أميز النساء) هو العمل الخامس في مؤلفاتي. ولدت فكرة أولى قصصه، والتي حمل الكتاب اسمها، عندما شاهدنا نقل الملكة المصرية حتشبسوت من المتحف المصري بالتحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط. فقد ضربت الملكة حتشبسوت مثالًا في قوة المرأة المصرية، التي استطاعت أن تحكم وتنشر السلام رغم التحديات التي واجهتها، فأصبحت بحق "أميز النساء".
أما القصة الثانية، فقد جاءت فكرتها من الخلافات اليومية بين الأبناء والأمهات، الناتجة عن عدم إدراك الأبناء لحجم خوف أمهاتهم عليهم، ومنها خرجت قصة "الأمنية الملعونة".
3▪︎ يحمل عنوان الكتاب دلالة لافتة، فما الذي يمثله لكِ؟ ولماذا وقع اختياركِ عليه؟
العنوان هو اسم القصة الأولى في الكتاب، وهو يمثل بالنسبة لي رسالة تؤكد أن الإرادة القوية، والعقل الحكيم، قادران على صناعة المجد، كما فعلت الملكة حتشبسوت التي قادت واحدة من أكثر الفترات ازدهارًا في تاريخ مصر القديمة.
4▪︎ ما الفكرة الرئيسية التي يدور حولها الكتاب؟ وما الرسالة التي حرصتِ على إيصالها للقارئ؟
الفكرة الرئيسية هي تعريف الأطفال والمراهقين بتاريخهم العظيم وشخصياته المؤثرة، إلى جانب غرس قيم مهمة، مثل التفاهم والاحترام المتبادل بين الأبناء ووالديهم، خاصة العلاقة بين الطفل ووالدته.
5▪︎ هل استندتِ في كتابة العمل إلى تجارب واقعية، أم أن الخيال كان له الدور الأكبر في صناعة الأحداث؟
اعتمدت على المزج بين الواقع والخيال. فقصة "أميز النساء" مستندة إلى أحداث تاريخية، لكنني استخدمت الخيال لتقديمها بطريقة تناسب الأطفال. أما قصة "الأمنية الملعونة"، فهي مستوحاة من مواقف واقعية، مع إضافة لمسة خيالية تخدم أحداث القصة.
6▪︎ ما أكثر مشهد أو فصل استغرق منكِ وقتًا وجهدًا أثناء الكتابة؟ ولماذا؟
الكتابة القصصية تختلف عن الرواية، لذلك لا أستطيع تحديد جزء بعينه كان الأصعب، لكن عادةً تكون البداية والنهاية هما أكثر الأجزاء التي تحتاج إلى تركيز وجهد في أي قصة أو مسرحية أكتبها.
7▪︎ ماذا تتمنين أن يشعر به القارئ بعد الانتهاء من قراءة (أميز النساء)؟
أتمنى أن يتعرف القارئ على شخصية الملكة حتشبسوت، وأن يشعر بالفخر بتاريخ مصر وعظمة أجدادنا، كما أتمنى أن يدرك الأطفال وأولياء الأمور أهمية الحوار والتفاهم بينهما، وأن يحمل الكتاب رسالة إيجابية لكل من يقرأه.
8▪︎ كيف ترين تجربتكِ الأولى في النشر؟ وهل غيّرت فيكِ شيئًا على المستوى الشخصي أو الأدبي؟
مر على تجربتي الأولى في النشر حوالي أربع سنوات، وقد زرعت داخلي شعورًا دائمًا بالمسؤولية تجاه قرائي، وجعلتني أكثر حرصًا على تقديم أعمال تحمل قيمًا ورسائل إيجابية.
9▪︎ لماذا اخترتِ دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع" لنشر هذا العمل؟ وكيف تصفين تجربتكِ معها؟
دار الأثر الأدبي تحرص دائمًا على تطوير أدائها، وتقديم أفضل تجربة للكتّاب والقراء، كما تهتم بتقديم محتوى هادف ومؤثر. وكانت تجربة النشر معهم مريحة ومنظمة، ولم أشعر خلالها بأي تعقيدات.
10▪︎ في ختام هذا اللقاء، ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى قرائكِ؟ وما الذي تطمحين إلى تقديمه في أعمالكِ القادمة؟
أتمنى أن أواصل تقديم رسائل مؤثرة للأطفال والمراهقين، تعبر عنهم، وتغرس فيهم القيم الإيجابية. وأتمنى من كل قارئ أن يعتز بوطنه، ويعرف قيمة تاريخه، ويدرك أن لكل فرد دورًا في صناعة مستقبل أفضل لمصر والأجيال القادمة.
نتمنى لكِ دوام النجاح والتوفيق، ومزيدًا من الإبداع والتميز في رحلتكِ الأدبية.
بهذا نصل إلى ختام حوارنا مع الكاتبة والإعلامية "شكران حسين"، بعد أن تعرفنا إلى رحلتها الأدبية، وكواليس كتابها (أميز النساء)، ورؤيتها في تقديم محتوى يجمع بين التاريخ والقيم والخيال، ليصل إلى الأطفال والناشئة بأسلوب ممتع وهادف.
كل الشكر لها على هذا اللقاء، مع خالص الأمنيات لها بمزيد من النجاح والتألق، وأن تحمل أعمالها القادمة المزيد من الإبداع والتميز.
◼️ كان معكم هذا الحوار من دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع".
حوار: الكاتب/ يوسف سليم




