حوار صحفي مع الكاتبة/ محروسة فتحي

احتضنت الكتب منذ سنٍ صغيرة ، لم تُلفتها تلك الأمور الأخرى كبقية زميلاتها ، كانت تَتوق لشراء الكتب في إجازتها بدلاً من إضاعة الوقت بلا منفعة ، كانت تتسابق مع نفسها من أجل تحصيل أكبر قَدْر ممكن من المعلومات في شتى أنواع العلوم ، ولم يتوقف الأمر عند مرحلة معينة بل صاحَبها إلى أنْ وصلت لمرحلة الشباب وقد وصَّلتها تلك الرغبة النهمة في القراءة لقدرتها على الكتابة بأسلوبٍ رشيق سلس يصل للقارئ بسهولة ويُسر وهذا ما جعل السعادة تدِب في نفسها حينما شعرت أنْ الذخيرة التي جمَّعتها طوال سنوات حياتها لم تضيع سُدى ، وقد صدرت لها عدة إصدارات بدايةً من عام ٢٠٢٤ الذي صدرت فيه روايتيّ ( الطريق ، بئر ريس ) ، ثم تَلتْها ( سلسلة أبواب الخوف ) ، ( ظل المندل ) ، ( واقع مرعب ) ، ( المشرحة ) عام ٢٠٢٥ ،(  سلسلة أبواب الخوف ) ، ( ثمن الدم ) ،  ( الوهم )  ، ( المجهول ) ، ( الدور الرابع ) ، ( بذور الخير ) ، ( قصص تربوية للأطفال ) عام ٢٠٢٦ وما زالت تواصل مسيرتها راغبة في نشر الوعي وترك الأثر ما دامت أنفاسها تنبض بالحياة ، وهي الكاتبة " محروسة فتحي " التي سعِدنا بها في مجلة قعدة مبدعين؛ إليكم الحوار:
1.متى انطلقتْ شرارة الكتابة الأولَى ؟ 

في الحقيقة الشرارة كانت موجودة منذ الصغر حيث كانت لي مؤلفات لم ترَ النور ، وعندما تخرجتُ من الجامعة وعملت معلمة لغة عربية كنت أُشبِع رغبتي في التأليف بعمل مسرحيات طلابية ، حتى واتتني الفرصة التي أعتبر ابني إبراهيم له كل الفضل فيها، فقد كنت دائماً أبحث على الإنترنت عن مسابقات للقرآن الكريم حتى يشارك فيها ابني فهو ما شاء الله من حافظي كتاب الله في سن صغيرة ، فعثرت على مسابقة للرواية العربية لدار المعادي للنشر والتوزيع، وكانت رواية الطريق أول عمل أدبي والذي شجَّعني على التقدُّم في مسيرتي الأستاذ شريف مدير دار المعادي للنشر والتوزيع، فقد أثنَى على رواية الطريق وقام بنشرها وبفضله شاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب لأول مرة برواية الطريق وبئر ريس ، وكان لبئر ريس نصيب الأسد في المبيعات ولله الحمد والمنة .


2.هل وجدتِ الدعم الكافي في أي فترة خلال مسيرتكِ؟

أم أطلب الدعم ، لأني ببساطة كنت منشغلة بعملي وتربية أولادي ، وحتى بدايتي كانت قدَراً ، ولكني وجدت الدعم من كل مَنْ حولي من أصدقاء وأهل عندما بدأت مسيرتي الأدبية .





3.ما ذائقتكِ الأدبية ؟ 

أحب الواقع ، لا أحب الخيال الذي يسير بالقارئ بعيداً عن الحقيقة ، كل كتاباتي تَصُب في النهاية في بوتقة الواقع والعِبرة التي نأخذها من القصة ، أيضاً أحببت جداً الكتابة للأطفال من أجل ابني الصغير إبراهيم .


4.ممَّن تفضِّلين من الكتّاب ( القُدامَى أم المعاصرين ) ؟

أحب القُدامَى جداً ، فقد كنت عاشقة لرجل المستحيل .



5.هل هناك مَنْ يساعدكِ في التدقيق والمراجعة أثناء الكتابة أم أنكِ تعتمدين على الجهد الشخصي فحَسب ؟ 

كما أخبرتُكِ سابقاً بحُكم مهنتي أراجع وأدقِّق لنفسي، بل إني أقوم بتدقيق أعمال أخرى .


6.هل تستعينين بأقوال مأثورة أثناء السرد أم أنك تحاولين الابتكار فحَسب ؟ 

لا لم أفعل ذلك من قَبْل ، أو ربما في مواضع قليلة جداً .


7.كيف تصلين للفكرة المناسبة وهل يستغرق الأمر وقتاً طويلاً ؟ 
طبعا يستغرق وقتاً وبحثاً طويلاً حتى أهتدي لما أريد الكتابة فيه .


8.متى بدأتِ تثقين في كتاباتكِ ؟ وهل تصل الأفكار للكاتب وتُحقِّق المرجو ؟ 

وثقت في كتاباتي بفضل الجمهور وآرائهم التي أعتبرها وِساماً على صدري .


9.كيف يمكن للكاتب أنْ يصل للنجاح المنشود ؟ 

هناك نجاحان ، الأول عندما تصل كتاباته لكل بيت، والثاني أنْ يكتب كما يريد حتى وإنْ لم يقنَع الجمهور فهو راضٍ عن نفسه في المقام الأول وهذا هو الأهم،  وبالنسبة لي أفضِّل النوع الأول ، فقد حولت بفضل الله اللون الأدبي الذي يعشقه الجمهور إلى أدب رعب نافع ولله الحمد .



10.هل تسعين وراء تحقيق الشهرة أو جني المال أو ما شابه أم أن لديكِ أهداف أخرى؟ 

والله لا أسعَى إلى الشهرة فقد أخذت حظي من وظيفتي ولكن البعض يتوق إلى جني المال .


11.ما النصيحة التي تودِّين إسداءها لمَنْ ما زالوا في بداية الطريق ؟ 

تمسّكوا بأحلامكم 
وسوف تصلون إليها يوماً ما .



12.في رأيكِ ، كيف يجدِّد الكاتب أفكاره بحيث لا تظل محصورة في نفس الإطار ؟ 

بالقراءة في مُختلَف المجالات .



13.كيف يواجه الكاتب فترات الركود الفكري وهل اللجوء للقراءة أمر مُجدٍ في تلك الآونة ؟
 
الركود الفكري له أسباب كثيرة ، والقراءة طبعاً مهمة جداً في هذه الفترة .


14.هل تحرصين على حضور فعاليات معرض الكتاب وبمَ تشعرين في تلك الأوقات ؟ 

قدر استطاعتي ولكن عندما أتواجد فيه يوماً أشعر بالسعادة تغمُرني فالقرّاء يعجبون بكتاباتي بقَدْر يُرضيني. 


15.هل تعرَّضتْ كتاباتكِ للنقد وكيف كانت ردود أفعالك تجاه تلك الانتقادات ، هل تُثير إزعاجكِ؟ 

لم يحدث ذلك من قَبْل، ولكني أرحِّب بأي نقد لأنه يجعلني أطوِّر من نفسي وأكون أفضل .


وفي النهاية نشكر الكاتبة " محروسة فتحي " على حرصها على إيصال أفكارها ونقل تلك التجارب الشخصية لأرض الواقع علَّها تعود بالنفع على أي ممَّنْ يقرأها وتُسهم في تغيير أي صفة بذيئة فيه وتنقل المجتمع لمستوى آخر أكثر رِفعة ورُقياً ، متمنين لها مستقبل مشرق ومسيرة موفقة ... 

حوار الكاتبة : خلود أيمن .

إرسال تعليق

أحدث أقدم