حوار صحفي مع الكاتبة رانيا جمال

 مجلة قعدة مُبدعين

حوار مع الكاتبة رانيا جمال


أجادت حياكة الكلمات وكأنها تفصِّل ثوباً أنيقاً يليق بكل امرئ ، إذْ يُبرِز قوام إحداهن الرشيق ، يصف بنيان رجل قوي ، يُظهِر تفاصيل تلك الجماليات المكنونة في كل شخص ، تمكَّنت من ضبط الألوان بحيث وضعت كلاً منها في محله وصنعت اتساقاً ملفتاً للنظر بينها ، لم يتغيب الجمال عن كل ملبس وضعت بصمتها عليه ، فكانت كل قطعة فريدة يُميِّزها شيء ما لم يتوصل أحد لكُنهه حتى اليوم وتلك هي علامة التفرُّد بحَقْ وهذا ما يوصِّل المرء للتميُّز فيما يقدِّم ما دام قد صنع بحب وإتقان وتفانٍ ، وقد بدأت رحلة الإبداع عام ٢٠١٨ حينما صدر لها أول مؤلَف بعنوان ( صرخة الفزع ) وتلاه ( صندوق الدنيا ) عام ٢٠١٩ ، ثم( رسائل لوسيفير ) الذي صدر في نفس العام ، ( حوض الخوارزمي ) عام ٢٠٢٣ ، ( تذكرة ذهاب للآخرة ) عام ٢٠٢٤ ، ( كراكيب العلوم )وقد صدر في ذات العام ، ( طوبة ورقة مقص ) عام ٢٠٢٥ ، وأخيراً ( تيرا وسيلين ) الذي صدر هذا العام ، وقد أسرت قلوب الجميع بتلك المنتجات البديعة التي أشرحت النفوس وأثبتت لنا أن جدارة التميُّز لا تُمنَح إلا لمَنْ يستحق ، وهي الكاتبة الراقية " رانيا جمال " التي سعِدنا بها في مجلة ( قعدة مبدعين ) ، إليكم الحوار 


1.في البداية، ما سر اتجاهكِ للكتابة؟ 

كانت طريقتي في التعبير عن المشاعر والذات حيث بدأت بكتابة يوميات وأحداث بحياتي ثم وجدت نفسي أسرد بشكل يُلفت انتباه الأصدقاء فالكتابة متنفس ومتسع للإنسان.


2.متى انجذبتِ لهذا الطريق وهل كانت البداية في سن مبكرة أم أنك اكتشفتِ تلك المَلكة حينما نضجتِ بعض الشيء ؟ 

في سن مبكرة جدًا عن طريق كتابة قصص ويوميات ثم كتبت الشعر بداية من الثالث عشر من العُمر وبعدها عُدت إلى فن القصة القصيرة والرواية.



3.كيف تعزِّزين مهاراتكِ؟ 

بالقراءة الدائمة والاطلاع المستمر والبحث عن المعلومات من مصادرها.


4. هل الموهبة وحدها كافية من أجل الوصول للنجاح المنشود ؟ 

السعي والاجتهاد للتطوير مع الموهبة هما سبيلا للوصول للنجاح والحفاظ عليه فالموهبة وحدها لا تكفي .



5.ماذا يتحتّم على الكاتب أنْ يفعل كي يجد له مكاناً وسط تلك الحشود الكبيرة من الكتاب ؟ كيف تكون له بصمة مختلفة ومذاق خاص ؟  

أنْ ينظر في ورقته الخاصة بدون أنْ ينعزل عن عجلة الحداثة من حوله ولا يقلِّد أحداً بل يختار لنفسه رؤية ومنظوراً ومسلكاً متفرداً وأن يكون صادقًا مع ذاته ومرنًا في قَبول النقد.


6.إلام تهدفين من خلال كتاباتكِ ؟

التركيز على قضايا اجتماعية نفسية بالأساس ونشر الوعي بالأخص بين اليافعين والشباب .



7.ما ذائقتكِ الأدبية؟ 

الكتب الفلسفية والكتب المختصة بعلم النفس وأحب أدب الرعب النفسي والجريمة والأدب الاجتماعي.


8.ماذا تناقش رواياتكِ أهي خيالية أم تحاكي الواقع وتعكِس مشكلاته؟

رواية حوض الخزامى تحاكي الواقع وتعكس مشكلاته في فترة التهجير وحرب أكتوبر انتقالًا للعصر الحديث.



9.هل وجدتِ صعوبة في إيجاد دار النشر المناسبة ؟ 

نحمد الله كثيراً فقد كانت الأمور متيسرة في النشر .


10.هل هناك صعوبة في إيجاد الأفكار أم أنها تنساب بسلاسة داخل عقلكِ ؟ وما أفضل وقت للكتابة بالنسبة إليكِ؟ 

تنساب بسلاسة أحيانًا حسب الحالة المزاجية وأفضل وقت للكتابة في الصباح الباكر .



11.هل ما زِلت تجدين مشقة في سرد الفكرة كبداياتكِ أم أن الأمر صار أكثر سهولةً بمرور الوقت واكتساب الخبرات والقراءة في مُختلَف صنوف الأدب ؟

كلما تطورت أدوات الكاتب وخبرته كلما أصبحت الأمور أكثر وعيًا وسهولة لأنه ينتقي أفكاره وينقد كتاباته ويقرأ مسودته أكثر من مرة للتعديل حتى يصل إلى منتج أدبي لائق ومميز .


12.هل هناك فكرة تُلِح عليكِ في الوقت الراهن ؟ وهل ستكون مفاجأة المشروع القادم ؟ 

هناك عدة أفكار وسيكون المشروع القادم تحدياً كبيراً لي لأنه صنف لم أكتب عنه من قَبْل.



13.كيف تجدين فعاليات معرض الكتاب ، أهي مشجِّعة بالنسبة إليكِ أم تُزيدكِ إحباطًا ، وهل يتوقف النجاح على تحقيق مبيعات ضخمة للكتاب ؟ 

النجاح ليس مبيعات فقط حتى لو اعتبرناه جزءً هامًا لكنه ليس العامل الوحيد فنوع العمل وجودته واختيار دور النشر المناسبة من ضمن أساسات النجاح .


14.هل تَروقكِ كل أفكار الكتب المطروحة على الساحة اليوم ، وكيف تتمكنين من الاختيار وسط هذا الزَخم الورقي؟ 

اختار حسب ذائقتي عملًا يضيف لي.



15.ما النصيحة التي تودِّين إسداءها لمَنْ ما زالوا في بداية مشوارهم؟ وهل الإيمان بالموهبة يكفي للاستمرار أم أنهم بحاجة للدعم أيضاً ؟ 

الاجتهاد وإصقال المعرفة والدأب المستمر ، والدعم طالما أن الموهبة تستحق أنْ ترى النور .



وفي نهاية هذا الحوار نتوجَّه بخالص الشكر والتقدير لتلك الكاتبة الدؤوبة على محاولاتها وسعيها وراء ترك الكلمة الثرية والبصمة القوية في قلوب القرّاء ، ورسم البسمة على ثغورهم حينما تلمِس كلماتها قلوبهم بلا منازع ، متمنين لها مسيرة موفقة ومستقبل باهر ... 


إعداد حوار:  الكاتبة خلود أيمن .

إرسال تعليق

أحدث أقدم