مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة مروة ناصر
حين تتحول الكتابة إلى شغف حقيقي، تصبح الكلمات أكثر من مجرد حروف على الورق. وهذا ما نجده بوضوح في تجربة الكاتبة [ مروة ناصر ] ، التي استطاعت أن تخلق لنفسها أسلوبًا خاصًا يميزها بين الكثيرين. وفي هذا الحوار الخاص، نقترب أكثر من عالمه لنكتشف كيف تبدأ الحكاية
مرحبا بك في مجله "قعده مُبدعين " يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
1- لنبدأ بالتعرف على بداياتك، هل يمكنك أن تخبرينا قليلًا عن نفسك؟
أنا مروة ناصر، كاتبة مصرية، 27 سنة،
من محافظة الوادي الجديد، أدرس ماجستير تكنولوجيا تعليم وأعمل في مجال التعليم. وجدت في الكتابة مساحة أعبر فيها عن أفكاري ومشاعري، وأؤمن بأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تلامس القلوب وتترك أثرًا يبقى طويلًا.
2- ما السبب الذي دفعِك إلى الكتابة؟
كانت الكتابة بالنسبة لي وسيلة للتعبير عن كل ما يصعب قوله، ثم تحولت مع الوقت إلى رسالة أحاول من خلالها أن أقدم شيئًا يلامس الإنسان ويجعله يرى نفسه في الكلمات.
3- متى بدأتِ الكتابة؟
بدأت الكتابة منذ عدة سنوات، وكانت البداية مع الخواطر، ثم تطور الأمر تدريجيًا حتى أصبحت أكتب أعمالًا أكثر نضجًا.
4- وكيف اكتشفتِ موهبتك؟
اكتشفتها عندما لاحظت أن الكتابة تمنحني راحة لا أجدها في أي شيء آخر، وأن من يقرأ كلماتي يتأثر بها ويتفاعل معها.
5- ما أبرز إنجازاتك؟
من أبرز إنجازاتي إصدار كتاب «قلب غائب حبيبه، من مذكرات امرأة»، إلى جانب الاستمرار في تطوير مشاريعي الأدبية والمشاركة في العديد من المبادرات والأنشطة الثقافية.
«قلب غائب حبيبه هو مجموعة من الخواطر التي تتناول المشاعر الإنسانية، والحب، والفقد، والصبر، وما يمر به الإنسان من صراعات داخلية، بأسلوب بسيط وصادق.
من مذكرات امرأة مجموعة رسائل تتناول أيضًا الحب والفقد.
6- ما هي رسالتك التي تريدين إيصالها من خلال أعمالك الأدبية؟
رسالتي أن الكلمة قد تكون طوق نجاة لشخص يمر بظروف صعبة، وأن الأدب ليس للمتعة فقط، بل وسيلة للتوعية، وإحياء الأمل، وفهم النفس والآخرين.
7_ ما أكبر التحديات التي واجهتك أثناء الكتابة؟
أكبر التحديات كانت الوصول إلى الصيغة التي تعبر عن إحساسي الحقيقي، مع الحفاظ على الصدق والبساطة، إلى جانب التوفيق بين عملي والكتابة.
8- هل كان لديكِ قدوة من الكُتّاب؟
أحببت القراءة لعدد من الأدباء، واستفدت من تجاربهم، لكنني كنت حريصة دائمًا على تكوين أسلوبي الخاص وعدم تقليد أحد.
9- من الشخص الذي دعمك في هذا الطريق؟
الدعم الحقيقي جاء من الأشخاص الذين آمنوا بموهبتي وشجعوني على الاستمرار، وكل قارئ وجد نفسه في كلماتي كان سببًا في استمرار رحلتي.
10- ما اهتماماتك غير الكتابة؟
أهتم بالقراءة، والبحث العلمي، والتطوير الذاتي، وأحب كل ما يرتبط بالتعليم ونقل المعرفة.
11- هل تعتقدين أن الكتابة تحتاج إلى معاناة؟
ليست كل كتابة وليدة المعاناة، فالإبداع قد يولد من الألم كما قد يولد من لحظة فرح أو موقف عابر، والأهم هو صدق الكاتب فيما يقدمه.
12_ هل تؤمنين أن الكاتب يترك جزءًا من روحه في كل كتاب يكتبه؟
بكل تأكيد. أؤمن أن كل عمل يكتبه الكاتب يحمل شيئًا منه، سواء كان شعورًا عاشه، أو فكرة آمن بها، أو جرحًا لم يلتئم بعد. قد لا تكون الشخصيات نسخة منه، لكن روحه تظل حاضرة بين السطور.
13_ما الشخصية الأدبية التي تمنيتِ لو كنتِ أنتِ من كتبها؟
لا أتمنى أن أكون قد كتبت شخصية بعينها؛ لأن لكل كاتب بصمته الخاصة. لكنني أعجب بالشخصيات التي تظل عالقة في ذاكرة القارئ، وأسعى دائمًا إلى أن أخلق شخصياتي الخاصة التي تعيش طويلًا في وجدان من يقرأها.
14_هل سبق أن كتبتِ نهاية لرواية ثم غيرتها في اللحظة الأخيرة؟
نعم، حدث ذلك. أحيانًا أثناء الكتابة تقودني الشخصيات إلى نهاية مختلفة عما خططت له في البداية. عندما أشعر أن النهاية الجديدة أكثر صدقًا مع تطور الأحداث، لا أتردد في تغييرها، حتى لو كان ذلك في اللحظات الأخيرة.
15- متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف؟
عندما أصبحت جزءًا من حياتي اليومية، ولم أعد أستطيع الابتعاد عنها مهما كانت الظروف.
16- كيف تتعاملين مع النقد؟
إذا كان النقد موضوعيًا فأنا أرحب به؛ لأنه يساعدني على التطور، أما النقد الهادم فلا أسمح له بأن يوقفني.
17- كيف ترين مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا؟
أراه مستقبلًا واعدًا، فوسائل التواصل الاجتماعي قربت الكاتب من القارئ، لكنها في الوقت نفسه جعلت المنافسة أكبر، ولم يعد النجاح يعتمد إلا على جودة المحتوى.
18- رسالتك لكل شخص يمتلك موهبة؟
لا تؤجل حلمك، ولا تنتظر الظروف المثالية. ابدأ بما تملك، وطور نفسك باستمرار، فالموهبة وحدها لا تكفي دون اجتهاد.
19- هل أنتِ راضية عما وصلتِ إليه؟
راضية بما حققته حتى الآن، لكنني أطمح إلى المزيد، فما زلت أعتبر أن أفضل أعمالي لم يُكتب بعد.
20- من وجهة نظرك، هل الأدب قادر على تغيير المجتمع؟
نعم، فالأدب الواعي يغير الأفكار، وعندما تتغير الأفكار يتغير المجتمع.
21_ أي كتاب من كتبك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
كتاب «قلب غائب حبيبه»؛ لأنه يحمل جزءًا كبيرًا من مشاعري وتجربتي، وكان أول خطوة حقيقية لي في عالم النشر.
22- ما رأيك في مجلة «قعدة مُبدعين»؟
أشكر أسرة مجلة «قعدة مُبدعين» على هذه الاستضافة الجميلة، وأرى أن مثل هذه المبادرات تمنح المبدعين فرصة للتعريف بأعمالهم، والحوار كان ممتعًا ومتنوعًا.
23- هل تعملين حاليًا على مشروع جديد؟
نعم، أعمل على مشاريع أدبية جديدة، وأتمنى أن ترى النور قريبًا، وأعد القراء بأعمال تحمل أفكارًا مختلفة وتمس الإنسان في المقام الأول.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة" مروة ناصر " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."
إعداد الحوار: الصحفية أسماء أشرف




