مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة شروق علاء
لكل كاتب حكاية تبدأ قبل أن يكتب أول كلمة، حكاية مليئة بالشغف والتجارب التي تصنع منه صوتًا مختلفًا. الكاتبة " شروق علاء " واحدة من تلك الأصوات التي نجحت في الوصول إلى القارئ بصدق وعمق. في هذا اللقاء الخاص، نتوقف معها عند محطات مهمة من مسيرتها الأدبية، ونسلط الضوء على رؤيتها للكتابة والإبداع.
مرحبا بك في مجله "قعده مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
مرحبًا بكم، ويسعدني جدًا وجودي مع مجلة «قعدة مُبدعين»، وأشكركم على هذه المساحة الجميلة للحوار.
1- لنبدأ بالتعرف على بداياتك، هل يمكنك أن تخبرينا قليلًا عن نفسك؟
أنا شروق علاء، 27 عامًا من محافظة الجيزة، كاتبة مصرية أجد نفسي في الأدب الذي يمزج بين الغموض والرعب والفانتازيا. أحب بناء العوالم والشخصيات التي تحمل أسرارًا أكثر مما تظهر، وأؤمن أن الكتابة ليست مجرد حكاية تُروى، بل تجربة تُعاش.
2- ما السبب الذي دفعِك للكتابة؟
الرغبة في التعبير وفهم العالم من حولي. كانت هناك دائمًا أفكار ومشاعر لا أجد لها مساحة كافية في الواقع، فوجدت في الكتابة لغة أخرى أستطيع من خلالها أن أقول كل ما لا يُقال.
4- متى بدأتِ الكتابة؟
بدأت بشكل بسيط في البداية، ثم تحولت مع الوقت من تجربة عابرة إلى جزء أساسي من حياتي.
5- وكيف اكتشفتِها؟
اكتشفت أن الكتابة أصبحت جزءًا مني عندما بدأت الشخصيات والأفكار ترافقني حتى خارج وقت الكتابة.
6- ما أبرز إنجازاتك؟
أعتبر أن كل نص أنهيه إنجازًا بحد ذاته، لأن كل عمل يحمل جزءًا من روحي وخطوة جديدة في تكوين صوتي الأدبي.
# «أنفاس متجمدة»: رواية فانتازيا غامضة تدور في أجواء أوروبية ثلجية، تجمع بين الأسرار والرومانسية والصراع الداخلي.
# «قربان الكلمات»: عمل يحمل أجواء أكثر ظلمة وغموضًا، يدور حول الإنسان حين يقف طويلًا أمام الخطر وخياراته.
7- ما هي رسالتك التي تريدين إيصالها من خلال أعمالك الأدبية؟
أن الإنسان أعمق بكثير مما يبدو، وأن خلف كل خوف أو ظلام توجد قصة تستحق أن تُفهم.
8- ما أكبر التحديات التي واجهتك أثناء الكتابة؟
أن أجعل الفكرة كما أراها داخليًا دون أن تفقد إحساسها أثناء تحويلها إلى كلمات.
9- هل كان لديكِ قدوة من الكُتّاب؟
العراب د/ أحمد خالد توفيق
أستاذ حسن الجندي
الأستاذ محمود الجعيدي
10- من الشخص الذي دعمكِ لتسير في هذا الطريق؟
الإيمان بالفكرة كان أكبر داعم لي، إلى جانب كل شخص آمن أن للكلمات أثرًا.
11- ما اهتماماتك غير الكتابة؟
الرسم، القراءة، وتأمل التفاصيل الصغيرة، وبناء العوالم والتخيل.
12- هل تعتقدين أن الكتابة تحتاج إلى المعاناة؟
أرى أن الإبداع قد يولد من الألم أو من لحظة عابرة جدًا؛ المهم أن يكون صادقًا.
13- متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية؟
حين أصبحت العودة إليها ضرورة لا رفاهية.
14- كيف تتعاملين مع النقد؟
أحاول أن أستفيد من النقد الحقيقي وأتجاوز ما لا يضيف شيئًا.
15- كيف ترين مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا؟
أراه أكثر وصولًا وانتشارًا، لكن التحدي الحقيقي سيظل الحفاظ على جودة المحتوى.
16- رسالتك لكل شخص يمتلك موهبة؟
لا تنتظر الظروف المثالية… ابدأ الآن.
17- هل أنتِ راضية عما وصلتِ إليه؟
راضية عن الرحلة، وما زلت أؤمن أن الأفضل لم يأتِ بعد.
18- هل الأدب قادر على تغيير المجتمع؟
الأدب لا يغير العالم وحده، لكنه يغير الإنسان… والإنسان يغير العالم.
19- أي كتاب من كتبك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
«تشوه نفسي»؛ لأنها تحمل جزءًا واضحًا من عالمي الداخلي.
20- ما رأيكِ في مجلة قعدة مُبدعين؟
أرى أن أي مساحة تمنح الأدب فرصة للظهور تستحق الاحترام، والحوار جميل لأنه يذهب إلى ما وراء الأسئلة التقليدية.
21- هل تعملين حاليًا على مشروع جديد؟
أعمل دائمًا على تطوير أفكار جديدة تحمل هويتي الأدبية وتجمع بين الغموض والإحساس والدهشة وأنتظروا عملي القادم.
• شكرًا للصحفية/ أسماء أشرف، وسعدت جدًا بهذا اللقاء.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة" شروق علاء" على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."
إعداد الحوار : الصحفية أسماء أشرف





