مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتب عامر ذوادي
في عالم تتزاحم فيه الكلمات وتتنافس فيه الحكايات، يبقى لكل مبدع صوته الخاص الذي يستحق أن يسمع.
نلتقي اليوم مع الكاتب والمؤلف الجزائري" عامر ذوادي"، خريج قسم علوم الإعلام والاتصال بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة، والحاصل على شهادة الماستر في تخصص السمعي البصري، وصاحب كتاب ظلال المعنى، لنقترب من تجربته مع الكتابة، ونتعرف على رؤيته للإبداع، وما رافق رحلته من بدايات وتحديات وأحلام.
1.بداية، عرفنا بنفسك؟
أنا عامر ذوادي، كاتب ومؤلف جزائري، من مواليد 24 جانفي 2000، وخريج قسم علوم الإعلام والاتصال بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة، وحاصل على شهادة الماستر في تخصص السمعي البصري. أؤمن بأن الكلمة رسالة قبل أن تكون حروفا، ولذلك أسعى من خلال كتاباتي إلى تقديم فكرة نافعة أو معنى يلامس القارئ، لأن قيمة الكاتب في نظري لا تقاس بكثرة ما يكتب، بل بما يتركه من أثر.
2.كيف كانت أول خطوة لك في عالم الكتابة، وهل تتذكر أول نص كتبته؟
لم تكن الكتابة ضمن خططي في البداية، بل جاءت على سبيل المصادفة. كتبت خاطرة قصيرة ونشرتها على فيسبوك، فتلقيت تشجيعا من الأصدقاء، وكان ذلك دافعا لي إلى الاستمرار. أما أول نص كتبته، فكان خاطرة دينية بسيطة، لكنها شكلت البداية التي غيرت نظرتي إلى نفسي، ومنها انطلقت رحلتي مع الكلمة.
3. ما الذي يدفعك للكتابة في كل مرة، شعور، فكرة، أم هروب من الواقع؟
قد يكون شعورا، وقد تكون فكرة تستحق أن تكتب، لكنني لا أرى الكتابة هروبا من الواقع، بل وسيلة لفهمه والتعبير عنه. وعندما أجد فكرة يمكن أن تضيف شيئا إلى القارئ، أو تفتح له بابا للتأمل، أشعر أن من واجبي أن أكتبها.
4. هل واجهت صعوبات في بدايتك، وكيف تعاملت معها؟
بالتأكيد، فلا توجد بداية تخلو من التحديات. أكثر ما واجهته كان التردد أحيانا، إلى جانب بعض أشكال النقد غير البناء. لكنني كنت مؤمنا بأن النجاح يحتاج إلى صبر واستمرارية، وأن أفضل رد على التقليل من أي تجربة هو العمل الجاد والاجتهاد..
5.ما هو النوع الأدبي الأقرب إلى قلبك، ولماذا اخترته؟
أميل إلى الخواطر والمقالات الأدبية، لأنها تمنحني مساحة للتعبير عن الأفكار بلغة قريبة من القارئ، وتجمع بين جمال الأسلوب وعمق المعنى، وهذا ما أحرص عليه دائما في كتاباتي.
6.هل هناك كاتب أو شخصية أثرت في أسلوبك؟
أستفيد من كل ما أقرأه، فكل كاتب يترك أثرا بطريقة أو بأخرى، لكنني أحرص على أن يكون لي أسلوبي الخاص، لأن الكاتب لا تصنعه المحاكاة، بل تصنعه القراءة المستمرة والتجربة المتراكمة.
7.كيف تصف أسلوبك الكتابي بكلمات بسيطة؟
أراه أسلوبا بسيطا وواضحا، يقدم الفكرة قبل الزخرفة، ويحرص على إيصال الرسالة إلى القارئ بسهولة، دون أن يفقد النص قيمته الأدبية.
8. ما العمل الذي تعتبره الأقرب إليك حتى الآن، ولماذا؟
يبقى كتاب ظلال المعنى الأقرب إلى قلبي، لأنه أول عمل يحمل اسمي، وهو ثمرة سنوات من القراءة والمحاولة والاجتهاد، لذلك أعتبره بداية حقيقية لمشواري الأدبي.
9. كيف تتعامل مع النقد، وهل أثر فيك يوما بشكل سلبي؟
أفرق دائما بين النقد البناء والنقد الهدام. الأول أستفيد منه لأنه يساعدني على التطور، أما الثاني فلا أسمح له بأن يعيقني، لأن الكاتب إذا انشغل بكل رأي سلبي فلن يتقدم خطوة واحدة.
10. هل الكتابة بالنسبة لك موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها؟
الكتابة تبدأ بالموهبة، لكنها لا تكتمل إلا بالاجتهاد. فالقراءة، والممارسة، والصبر، كلها عوامل تصنع الكاتب مع مرور الوقت، ولذلك أقول دائما إن الموهبة وحدها لا تكفي.
11. ما الحلم الذي تسعى إلى تحقيقه من خلال الكتابة؟
أتمنى أن أقدم أعمالا تترك أثرا طيبا في القارئ، وأن أكون إضافة إلى المشهد الثقافي في بلدي، وأن أواصل تطوير نفسي حتى أصل إلى مستوى يرضيني قبل أن يرضي الآخرين.
12.كلمة أخيرة توجهها إلى كل من يقرأ هذا الحوار.
رسالتي إلى كل صاحب موهبة أن يؤمن بنفسه، وألا يستسلم للعوائق أو للآراء المحبطة. اقرأوا كثيرا، واكتبوا بصدق، فكل نجاح كبير بدأ بخطوة صغيرة، ومن جد وجد، ومن زرع حصد. كما أتوجه بالشكر إلى مجلة قعدة مبدعين على هذه الاستضافة، متمنيا لها دوام النجاح والتألق.
كانت هذه مساحة صغيرة من عالم واسع يسكنه الإبداع، تعرفنا من خلالها على جانب من تجربة الكاتب عامر ذوادي، ورؤيته للكتابة باعتبارها رسالة ومسؤولية قبل أن تكون مجرد هواية.
شكرا لك" عامر ذوادي" على صدقك وشفافيتك في هذا الحوار، ونتمنى لك مزيدا من التألق والنجاح في مسيرتك الأدبية والثقافية.
إلى لقاء قريب مع مبدع جديد، وقصة أخرى تستحق أن تروى.
إعداد الحوار: الصحفية نجلاء وفار






