حوار صحفي مع الكاتبة آمنة سعد البلاط

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة آمنة سعد البلاط



لكل كاتب حكاية، ولكل قلم رحلة تحمل بين سطورها الكثير من الشغف والتجارب والإلهام. وفي هذا الحوار نسلط الضوء على الكاتبة"آمنة سعد البلاطلنتعرف عن قرب على بداياتها، وأبرز محطاتها الأدبية، ورؤيتها للكتابة والإبداع، من خلال مجموعة من الأسئلة التي تكشف لنا جانبًا من رحلته المميزة.

1. متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وكيف اكتشفت موهبتك الأدبية؟
بدأت رحلتي مع الكتابة عندما وجدت نفسي وحيدة امام ألم لم أستطع قوله بصوت مرتفع وقتها لم يكن بجانبي سوى قلمي وبعض الاوراق الصفراء فبدأت اسكب كل ما بداخلي عليها واكتشفت موهبتي حين شعرت ان الكلمات التي اكتبها لا تريحني فقط بل تصنع مني نسخة اقوى قادرة على الاستمرار لذلك أنا اليوم هنا


2. هل تؤمن بأن الكتابة موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها بالتعلم والممارسة؟
اؤمن ان الكتابة موهبة ومهارة في الوقت نفسه الموهبة هي الشرارة الاولى التي تولد مع الانسان اما المهارة فهي ما يصقل هذه الشرارة ويحولها الى نار لا تنطفئ
القراءة والممارسة والتجربة هي ما يجعل الكاتب يتطور باستمرار تذكروا


3. ما أول عمل أدبي كتبته؟
اول عمل ادبي كتبته كان بعنوان (مأزق) وكان يحمل اسمه بصدق لانه كان اول محاولة لي لاخراج ما بداخلي الى العالم ورغم انه لم يلق اي ظهور الا انه كان البداية الحقيقية التي صنعتني
لانتقل بعدها لكتاب (حنظل) وما زال قلمي يكافح اكثر بألمي في صفحات صفراء


4. كيف تصف أسلوبك الأدبي للقارئ الذي لم يقرأ لك من قبل؟
اسلوبي الادبي؟
 صادق وعميق ومؤلم احيانا اكتب عن الالم بشكل يجعله مألوفا وغريبا كما حدث معي في كتابي (أيكفيك) في الوقت نفسه حاولت ان اجعل القارئ لا يقرأ الكلمات فقط بل يشعر بها وكأنها تمر داخله هو


5. من أبرز الكتّاب الذين تأثرت بهم في مسيرتك؟
من ابرز الكتاب الذين تأثرت بهم آرثر كونان حيث كان يحكي عن السوء الذي يقوم به الذي جعلني ارى زوايا اخرى للحياة زوايا سوداء شربت من كؤوسها
ونزار قباني الذي علمني كيف يمكن للكلمات ان تكون حباً وناراً معا وادهم الشرقاوي الذي منحني شعورا بالبساطة العميقة في الطرح بحيث اني شعرت اني بعيدة عن الكتب السوداء بحق


6. ما أكثر كتاب قرأته وكان له تأثير كبير في طريقة تفكيرك؟
لا يوجد كتاب واحد فقط اثر في طريقة تفكيري بل كل كتاب قرأته ترك داخلي شيئا لكن اكثر ما اثر بي هي الكتب التي جعلتني ادرك ان خلف كل انسان حربا لا يراها احد وهذا ما جعلنا نحمل اسم (كاتبة)


7. كيف تولد فكرة العمل الأدبي لديك؟
فكرة العمل الادبي لدي لا تأتي بشكل مباشر بل تولد من شعور من موقف من كلمة عابرة او من كوب قهوة صدحت في رأسي قوة مرارته
فكرة كاملة تبدأ من جملة واحدة تعلق في رأسي وترفض الرحيل. 



8. كيف تعرف أن فكرة ما تستحق أن تتحول إلى عمل أدبي كامل؟
اعرف ان الفكرة تستحق ان تتحول الى عمل ادبي عندما ترفض مغادرة عقلي عندما تلاحقني في نومي وفي عملي وفي صمتي حينها ادرك انها ليست فكرة عابرة بل شيء يريد ان يولد. 

9. هل تستمد شخصياتك من الواقع أم من الخيال؟
شخصياتي تأتي من الواقع استلهم الكثير من الواقع من مشاعري وصراعاتي ثم اقوم بتشكيلها بخيالي لتولد كلمات تحمل روحا خاصة بها. 

10. كيف تختار شخصيات أعمالك وأسماءها؟
اختيار الشخصيات واسمائها بالنسبة لي ليس عشوائيا ابدا الاسم يجب ان يشبه الشخصية لو رأيت بكتبي شخصية (لوز وسكر) فهي تحمل جزءا من روح الشخص وكأن الاسم كتب له منذ البداية. 


11. ما أكثر شخصية كتبتها وشعرت بالارتباط بها؟
اكثر شخصية شعرت بالارتباط بها هي غالبا الشخصية التي حملت اكثر جزء مني الشخصية التي وضعت فيها خوفي وصمتي والامي دون ان اقول بشكل مباشر انها انا


12. ما الرسالة التي تسعى إلى إيصالها من خلال كتاباتك؟
رسالتي من الكتابة هي ان اجعل الناس يدركون ان المشاعر المعقدة لا تجعلنا ضعفاء وان خلف الصمت عواصف لا يفهمها الجميع اريد ان اقول لكل قارئ انه ليس وحده


13. ما الدور الذي يلعبه البحث والاطلاع في كتابة أعمالك؟
البحث والاطلاع جزء مهم جدا من كتابتي لانه يمنح العمل عمقا ومصداقية حتى لو كنت اكتب عن المشاعر فقط فالفهم الواسع للحياة والناس ينعكس على النص. 



14. كيف تتعامل مع فترات غياب الإلهام؟
انا لا اعاني كثيرا مع غياب الالهام لان الالهام نادرا ما يغيب عني مشكلتي غالبا ليست في وجود الافكار بل في كثرتها لدرجة اضطر معها احيانا للهروب بالنوم او الانشغال حتى اهدئ رأسي الالهام يؤلمني وجوده احيانا. 

15. ما العادات التي تساعدك على الاستمرار في الإبداع؟
اكثر العادات التي تساعدني على الاستمرار هي القراءة والمراقبة والصمت انا اراقب التفاصيل الصغيرة جدا لانها غالبا ما تصنع اعظم الافكار. 


16. ما أصعب تحدٍ واجهته خلال مسيرتك في الكتابة؟
اصعب تحد واجهته كان الاستمرار رغم الخيبات خصوصا عندما لا يجد عملك الصدى الذي تمنيته لكنني تعلمت ان الشغف الحقيقي لا يتوقف عند خيبة واحدة
كافح……يوماً ما ستصل


17. هل سبق أن دفعك رأي القراء إلى تعديل أحد أعمالك؟
نعم رأي القراء مهم بالنسبة لي واذا وجدت نقدا صادقا وبناء فأنا استمع له اختصرها لك لان الكاتب الحقيقي لا يتوقف عن التعلم. 


18. ما أكثر موقف أو رسالة من قارئ تركت أثرًا في نفسك؟
اكثر رسالة اثرت بي كانت من قارئ اخبرني ان كلماتي عبرت عنه في وقت لم يستطع فيه التعبير عن نفسه شعرت حينها ان الكتابة ليست مجرد كلمات بل نجاة بشكل حزين للغاية. 


19. ما أكثر خطأ يقع فيه الكتّاب المبتدئون من وجهة نظرك؟
اكثر خطأ يقع فيه الكتاب المبتدئون هو استعجال الوصول والخوف من الفشل بعضهم يريد النجاح قبل ان يمنح نفسه وقتا للنضج (في التأني السلامة). 




20. هل ترى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت الكتّاب أم أثرت سلبًا على الأدب؟
وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت الكتاب من ناحية الانتشار والوصول لكنها في الوقت نفسه صنعت سرعة قد تضر بالادب احيانا لان البعض صار يركز على الظهور اكثر من جودة المحتوى وهذا خطأ


21. ما رأيك في انتشار الكتب الإلكترونية؟
ارى ان الكتب الالكترونية ساهمت في تقريب المعرفة من الجميع وجعلت القراءة اسهل لكنها لن تلغي سحر الكتاب الورقي ابدا هذه متعتي أنا. 


22. ما الحلم الذي ما زلت تسعى إلى تحقيقه في مجال الكتابة؟
حلمي في مجال الكتابة هو ان اصل الى مرحلة تصبح فيها كتبي جزءا من ذاكرة القراء وان تترك اثرا لا ينسى في كل من يقرأ لي لعل أحدهم يفهمني. 


23. إذا طُلب منك تلخيص رحلتك الأدبية في جملة واحدة، فماذا ستقول؟
بدأت من ألم صامت وسأتحول الى صوت يرفض الانطفاء


24. ما النصيحة التي كنت تتمنى أن تسمعها عندما بدأت الكتابة لأول مرة؟
لا تخافي من البداية المتعثرة فكل كاتب عظيم مر بمحاولة لم يرها احد


25. وفي ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى قرائك؟
شكرا لكل من منح كلماتي مكانا في قلبه اقرأوا لي كما لو انكم تقرأون انفسكم ولا تخافوا من مشاعركم ابدا فالانسان الذي يشعر بعمق هو انسان ما زال حياً



وبهذا نصل إلى ختام حوارنا
نشكرها الكاتبة " آمنة سعد البلاط  "على وقتها الثمين وإجاباتها القيّمة، ونتمنى لها مزيدًا من النجاح والتألق في مسيرتها الأدبية، وأن يظل قلمها مصدر إلهام وإبداع.

حوار:  الصحفية ملك إيهاب 

إرسال تعليق

أحدث أقدم