مجلة قعدة مُبدعين
من دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"...
في حوارٍ صحفي، نلتقي اليوم مع الكاتب "علاء علي حسن"، البالغ من العمر واحدًا وعشرين عامًا، من محافظة "سوهاج"، والذي اختار أن يخوض عالم الرعب والتشويق والغموض، ليقدم من خلاله رؤيته الأدبية وخياله الإبداعي.
يقدّم الكاتب أعمالًا تقوم على بناء أجواء مشوقة وأحداث غامضة، تأسر القارئ وتدفعه إلى مواصلة القراءة حتى الصفحة الأخيرة، في تجربة أدبية تحمل بصمته الخاصة.
ومن هنا نبدأ هذا الحوار لنقترب أكثر من رحلته الأدبية، ونتعرف إلى بداياته مع الكتابة، وأبرز أعماله، وما وراء هذه العوالم من أفكار ورؤى.
1▪︎ من هو "علاء الحامدي"؟ وكيف كانت بدايتك مع عالم الكتابة؟
_ وُلدت في محافظة سوهاج، وتعلمت فيها، وكانت لديَّ موهبة الكتابة منذ الصف الثالث الابتدائي، حيث بدأت أكتب وأعبّر عن أفكاري. أما أولى كتاباتي، فكانت في الصف الثالث الجامعي، ومن هناك بدأت رحلتي الحقيقية مع الأدب.
2▪︎ متى شعرت أن فكرة (ملاك جهنم) تستحق أن تتحول إلى رواية؟
_ عندما أدركت أنها ليست مجرد قصة رعب أو خيال، بل رحلة تكشف الجانب المظلم من النفس البشرية، وتتناول الصراع الدائم بين الخير والشر.
3▪︎ هل واجهت صعوبة في الموازنة بين الرعب والتشويق دون المبالغة في الأحداث؟
_ كنت حريصًا على أن يكون الرعب نابعًا من الأحداث والأجواء النفسية، وليس من المبالغة أو الصدمات المتكررة. لذلك ركزت على بناء التشويق تدريجيًا، بحيث يشعر القارئ بالتوتر والفضول في كل فصل.
4▪︎ كيف تصنع أجواء الخوف في النص؟ وهل تعتمد على الخيال وحده أم على عوامل أخرى؟
_ أجواء الخوف لا أصنعها بالخيال وحده، بل أبنيها من خلال التفاصيل، ووصف المكان، وطريقة تصاعد الأحداث، والحالة النفسية
5▪︎ أثناء الكتابة، هل سبق أن فاجأتك إحدى الشخصيات أو قادت الأحداث في اتجاه لم تخطط له؟
_ بالطبع عندما يكون قد رأيت فكره جديده قد تجعل طريقه السرد أجمل والأحداث أكثر أثاره.
6▪︎ هل ترى أن أدب الرعب يحمل رسالة، أم أن هدفه الأول هو إثارة القارئ؟أم غموضًا؟
_ الرعب بالنسبة لي وسيلة لطرح أسئلة عن النفس البشرية، والخوف، والاختيارات، والعواقب. فإذا خرج القارئ مستمتعًا بالأحداث، وفي الوقت نفسه ظل يفكر في الرسائل التي تحملها الرواية، فأعتبر أن العمل حقق هدفه.
7▪︎ ما أكثر مشهد تطلب منك وقتًا وجهدًا حتى خرج بالصورة التي أردتها؟
_ وفاة مرام ووصف لحظة موتها. لم يكن هدفي أن يكون المشهد مؤلمًا لمجرد الصدمة، بل أن ينقل حجم المأساة ويجعل القارئ يعيش المشاعر وكأنه حاضر في المكان.
8▪︎ ما الذي تتمنى أن يشعر به القارئ بعد الانتهاء من (ملاك جهنم)؟
_ يغلق القارئ الصفحة الأخيرة من ملاك جهنم وهو يشعر بأنه عاش تجربة مختلفة، وأن تبقى أحداث الرواية وشخصياتها في ذهنه لفترة طويلة، وهيا بكل تأكيد ستبقي كذلك
9▪︎ كيف أثرت هذه الرواية فيك على المستوى الشخصي والكتابي؟
_ ساعدتني على تطوير أسلوبي في بناء الشخصيات وصناعة التشويق، وأعطتني ثقة أكبر في قدرتي على تحويل فكرة إلى عالم روائي متكامل.
10▪︎ لماذا اخترت دار الأثر لتكون بداية رحلة نشر هذا العمل؟
_ رأيت فيها دار نشر تهتم بالأعمال الأدبية وتمنح الكاتب مساحة ليقدم عمله بأفضل صورة.
11▪︎ كيف تقيّم تجربتك مع دار "الأثر للنشر والتوزيع"؟
_ حتى الآن أقيّم تجربتي مع دار الأثر للنشر والتوزيع بأنها تجربة جيدة. وجدت تعاونًا واحترامًا في التعامل.
12▪︎ هل هناك مشروع أدبي جديد تعمل عليه حاليًا، أم أنك ما زلت تعيش أجواء (ملاك جهنم)؟
_ بالتأكيد، أعمل حاليًا على مشروع جديد بفكرة مختلفة، وإن شاء الله يكون جاهزًا قريبًا.
13▪︎ إذا أغلَق القارئ الصفحة الأخيرة من (ملاك جهنم)، فما أول شعور تتمنى أن يرافقه؟
_ يغلق القارئ الصفحة الأخيرة من ملاك جهنم وهو يشعر بأنه عاش تجربة مختلفة، وأن تبقى أحداث الرواية وشخصياتها في ذهنه لفترة طويلة، وهيا بكل تأكيد ستبقي كذلك
14▪︎ نشكرك على هذا اللقاء الشيق، ونتمنى لك دوام النجاح والتوفيق في مسيرتك الأدبية، ومزيدًا من الإنجازات في أعمالك القادمة..
_ أشكركم على هذا اللقاء الجميل، وعلى إتاحة الفرصة للحديث عن ملاك جهنم.
وبهذا نختتم حوارنا مع الكاتب "علاء الحامدي"، بعد أن تعرفنا إلى جانب من تجربته الأدبية، وبداياته مع الكتابة، وأبرز محطات مسيرته.
نشكره على هذا الحوار، ونتمنى له دوام النجاح والتوفيق في أعماله القادمة.
المحاور: الإعلامية / منه طلال السيد
