مجله قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتب محمد كيلاني
في عالم الأدب، تبقى الكلمة الصادقة قادرة على عبور القلوب وترك أثرٍ لا يُنسى. ويسعدنا في هذا اللقاء أن نستضيف الكاتب محمد كيلاني، الذي استطاع أن يشق طريقه في عالم الكتابة منذ سنوات شبابه، مؤمنًا بقوة الكلمة وأثرها في النفوس. في هذا الحوار نقترب أكثر من رحلته الأدبية، ونتعرف على رؤيته للكتابة، ومصادر إلهامه، وأحلامه التي ما زال يسعى إلى تحقيقها.
1. متى بدأت رحلتك مع الكتابة، وكيف اكتشفت موهبتك الأدبية؟
بدأت رحلتي مع الكتابة في سن السادس عشر، حين وجدت في الكلمات وسيلة للتعبير عن أفكاري ومشاعري. ومع مرور الوقت، أدركت أن الكتابة ليست مجرد هواية، بل شغف حقيقي يستحق أن يصقل بالتجربة والقراءة.
2. هل تؤمن بأن الكتابة موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها بالتعلم والممارسة؟
أؤمن بأن الكتابة مزيج من الموهبة والمهارة؛ فالموهبة تمنح الكاتب بذرة الإبداع، أما الممارسة والقراءة والتعلم فهي التي تجعل تلك البذرة تنمو وتزدهر.
3. ما أول عمل أدبي كتبته؟
كان أول عمل أدبي كتبته هو ديوان شعر باختصار وهو مجموعة من القصائد العامية التي عبّرت فيها عن مشاعري وتأملاتي، وكانت نقطة البداية التي قادتني إلى عالم الأدب.
4. كيف تصف أسلوبك الأدبي للقارئ الذي لم يقرأ لك من قبل؟
أصف أسلوبي بأنه بسيط وعميق في الوقت نفسه، يعتمد على الصدق في التعبير والاقتراب من المشاعر الإنسانية التي تجمع بين الناس.
5. من أبرز الكتّاب الذين تأثرت بهم في مسيرتك؟
تأثرت بعدد من الكتّاب الذين تركوا بصمة واضحة في الأدب العربي وخاصة في الشعر، واستفدت من تجاربهم في بناء الأسلوب والرؤية الأدبية وكان من أبرزهم عبد الرحمن الأبنودي وعمرو حسن.
6. ما أكثر كتاب قرأته وكان له تأثير كبير في طريقة تفكيرك؟
هناك العديد من الكتب المؤثرة، لكن أكثر ما أثّر فيّ هو أرض زيكولا، لأنه دفعني إلى إعادة النظر في نفسي وفي طريقة فهمي للحياة والإنسان.
7. كيف تولد فكرة العمل الأدبي لديك؟
غالبًا ما تولد الفكرة من التجربة، أو موقف عابر، أو شعور عميق، أو سؤال يظل عالقًا في الذهن حتى يتحول إلى نص أو مشروع أدبي.
8. كيف تعرف أن فكرة ما تستحق أن تتحول إلى عمل أدبي كامل؟
عندما تستمر الفكرة في مرافقتي لفترة طويلة وتثير داخلي الرغبة في استكشافها أكثر، أدرك أنها تستحق أن تتحول إلى عمل متكامل.
9. هل تستمد شخصياتك من الواقع أم من الخيال؟
أغلب الشخصيات تحمل ملامح من الواقع، لكنها تمتزج بالخيال لتأخذ شكلها الخاص داخل العمل الأدبي.
10. ما الرسالة التي تسعى إلى إيصالها من خلال كتاباتك؟
أسعى إلى التأكيد على قيمة الأمل، وأهمية السعي المستمر، والقدرة على تجاوز الصعوبات مهما بدت قاسية.
11. ما الدور الذي يلعبه البحث والاطلاع في كتابة أعمالك؟
البحث عنصر أساسي في الكتابة؛ فهو يمنح العمل مصداقية وعمقًا، ويساعد الكاتب على تقديم محتوى أكثر جودة.
12. كيف تتعامل مع فترات غياب الإلهام؟
لا أنتظر الإلهام، بل أستمر في القراءة والكتابة، لأن الحركة المستمرة هي أفضل وسيلة لاستعادة التدفق الإبداعي.
13. ما العادات التي تساعدك على الاستمرار في الإبداع؟
القراءة اليومية، وتدوين الأفكار، ومراقبة تفاصيل الحياة من حولي، كلها عادات تساعدني على الاستمرار في الكتابة.
14. ما أصعب تحدٍ واجهته خلال مسيرتك في الكتابة؟
كان أصعب تحدٍ هو الاستمرار رغم الشكوك والعقبات، والإيمان بأن كل خطوة صغيرة تقرّبني من هدفي.
15. هل سبق أن دفعك رأي القراء إلى تعديل أحد أعمالك؟
أستمع دائمًا إلى آراء القراء، وقد استفدت من بعض الملاحظات التي ساعدتني على تطوير أعمالي وتحسينها.
16. ما أكثر موقف أو رسالة من قارئ تركت أثرًا في نفسك؟
أكثر ما يترك أثرًا في نفسي هو أن يخبرني قارئ بأن نصًا كتبته ساعده على تجاوز مرحلة صعبة أو منحه شعورًا بالأمل.
17. ما أكثر خطأ يقع فيه الكتّاب المبتدئون من وجهة نظرك؟
الاستعجال في الوصول إلى النتائج، وعدم منح أنفسهم الوقت الكافي للتعلم والتطور.
18. هل ترى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت الكتّاب أم أثرت سلبًا على الأدب؟
أرى أنها سلاح ذو حدين؛ فقد قرّبت الكاتب من جمهوره، لكنها في الوقت نفسه جعلت بعض المحتوى السريع يطغى على القراءة المتأنية.
19. ما رأيك في انتشار الكتب الإلكترونية؟
أراه تطورًا إيجابيًا يسهّل الوصول إلى المعرفة، مع احتفاظ الكتاب الورقي بمكانته الخاصة لدى كثير من القراء.
20. ما الحلم الذي ما زلت تسعى إلى تحقيقه في مجال الكتابة؟
أن أترك أثرًا حقيقيًا في نفوس القراء، وأن أقدّم أعمالًا تبقى حاضرة في الذاكرة لسنوات طويلة.
21. إذا طُلب منك تلخيص رحلتك الأدبية في جملة واحدة، فماذا ستقول؟
رحلة بدأت بحلم صغير، وما زالت مستمرة بإيمان كبير بالكلمة.
22. ما النصيحة التي كنت تتمنى أن تسمعها عندما بدأت الكتابة لأول مرة؟
اكتب بصدق، ولا تقارن بدايتك بنهاية الآخرين.
23. وفي ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي تود توجيهها إلى قرائك؟
أشكر كل قارئ منح كلماتي وقتًا من حياته، وأتمنى أن يجد في كتاباتي ما يلامس قلبه ويمنحه الأمل لمواصلة طريقه مهما كانت التحديات.
وفي ختام هذا الحوار، نكون قد اقتربنا من جانبٍ من تجربة الكاتب محمد كيلاني، تلك التجربة التي بدأت بشغفٍ صادق بالكلمة وتحولت إلى رحلة مستمرة من التعلم والإبداع. وبين الإيمان بالموهبة وأهمية الاجتهاد، يؤكد لنا أن النجاح الأدبي لا يأتي صدفة، بل يُبنى بالصبر والقراءة والعمل المتواصل. نتمنى له مزيدًا من التألق والنجاح، وأن تظل كلماته قادرة على إلهام القراء وترك أثرٍ جميل في نفوسهم.
حوار : الصحفية ملك إيهاب




