حوار صحفي مع الكاتبة مريم احمد

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة مريم احمد 



تدلَّلت وتغنجت منذ الطفولة ، كانت فتاة متألقة ، موهوبة ، ساطعة الأنوثة وقد مكَّنتها تلك المميزات من الظهور أمام الجميع في تلك السن الباكرة فقد شاركت في العروض المسرحية التي تحتاج لخِفة وحضور قوي والأعظم أنها قد كتبتها بنفسها وقد نالت استحسان الجميع ، ثم بدأت تأليف القصص القصيرة ونُشرت لها إلكترونياً أول مجموعة قصصية والتي حمَلت عنوان ( ليتهم آبائي ) ، شاركت بقصة قصيرة في كتاب مجمَّع بعنوان ( وا أبتاه ) ، 
ثم بدأت رحلة النشر المنفرد برواية أندروميدا والتي صدرت عام ٢٠٢٣ ، ثم صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان هجير عام ٢٠٢٤ ، وأخيراً رواية أرفيلا عام ٢٠٢٥ ، وهي الكاتبة
 " مريم أحمد " من مواليد محافظة بني سويف ، والتي سعِدنا بها في مجلة ( قعدة مبدعين ) ؛ إليكم الحوار. 


1.ما دافعكِ للكتابة؟ 

الكتابة تشكِّل كل عالمي الداخلي، لا أستسيغ أحداثي اليومية إلا حينما أفرِّغها على الورق ،
وكأن حروفي تتمشى داخل عقلي ولا تهدأ إلا إذا خرجت بالطريقة التي فسرتها بداخلي ،
أكتب ليس لأجني شيئاً من وراء الكتابة بل لأنها تعالج ثورة أفكاري 
وتُحرِّرني من عبث ساكنٍ أنثره على الورق مُرتباً . 

2.بمَ تشعرين حينما تفرِّغين أفكارك على الورق؟ 

الكتابة تشبه الدواء الشافي ،
داء الصمت الكتابي يشل أطراف الأفكار فلا تكتمل إلا حينما تغرِّد على الورق.


3.هل وجدتِ الدعم الكافي في بداية مشواركِ الأدبي؟ 

الدعم الأول كان في الذِكر الحكيم وقصص الأنبياء صياغتها داخل القرآن الكريم دائمًا ما كانت تُدهشني وأجدني ألوذ بركنٍ هادئ في بيتنا وأكتب وودت لو كنت أمتلك حينها أدوات كافية من اللغة والمفردات لأكتب ببلاغة أكثر ، والدعم الثاني كان في مدرستي حين أشاد بي معلم اللغة العربية ، وقتها أعدت صياغة قصة عُقلة الإصبع بطريقة يحسبها هو أبلغ من القصة الأصلية
"بحسب وجهة نظره" ، كانت كلماته حينها كافية للاستمرار. 





4.هل النجاح مُقترَن بخُطوات معينة يجب الالتزام بها ؟ 

ليس للنجاح خُطوات إلا السعي والتفاني فيما نقدِّمه والتوفيق حينها بيد الله المهم أنْ نقدِّم ما يستحق صبرنا على حصاده.


5.هل لديكِ خُطة للنشر ، بمعنى هل تحدِّدين وقتاً معيناً لنشر كل رواية وهل تفضِّلين طرح عمل كل عام ؟  

محال تحديد وقت أو تقييد قلمي بموعد هي أفكار أرتِّبها داخل عقلي 
دون ضغط أو تسرُّع ، لطالما كانت الكتابة رفاهية حصلت عليها فلن أجعلها حبيسة الوقت أو الموعد 
أكتب وبمجرد أن أنتهي أسعى للنشر سواء بعد عام أو عامين لا يُهَم وأذكُر أن رواية آرفيلا اكتملت فكرتها داخل عقلي في عام وكتبتها في عام وكل هذا بقدرٍ وليس بتخطيطي .


6.ما ذائقتكِ الأدبية؟ 
تستهويني الرواية وأدب الرسائل والقصة القصيرة دائمًا حيث تأخذني لعالم أحبه ويشبهني.




7.ممَّن تفضِّلين من الكتاب المعاصرين أم القُدامى؟ 
أفضِّل من القدامى، المنفلوطي وإحسان عبدالقدوس ومي زيادة وغيرهم.
المعاصرين ، 
د أحمد المنزلاوي ، نرمين نحمدالله ، أ.عمر سراج الدين ، م.بهاء المرئ
أ.هشام عيد ، أ. رباب كساب وغيرهم.  


8.هل تسعين وراء الشهرة من خلال الكتابة أم أن الأمر خارج إطار حساباتكِ؟

لا أسعى وراء شيء من خلال الكتابة إلا التنفيس عن صرخة داخل المجتمع.


9.هل تملكين الثقة الكافية فيما تكتبين أم تحبِّذين أخذ مشورة البعض في رواياتكِ ؟ 
الأمر لا يتعلق بالثقة ، لأن الكتابة تُعَد قراراً وما دُمت قد اتخذت القرار
فلا أسعى إلا لعُلو صَحوة قلمي بصوتي وحروفي فقط.



10.هل تفضِّلين الكتابات الواقعية أم الخيالية ؟ 
الواقعية حيث أضع بعض القضايا من داخل البيوت للقارئ والتي قد نجد بين طياتها المعاناة وتأثيرها الممتد وتفاديها والكثير من العِبر .




11.لو اُتيحت لكِ الفرصة هل تودِّين العودة بالزمن للماضي حيث كان للأدب رونقه وللكتابة مذاقها الخاص ومَنْ يمنحها قدْر حقها ؟ 

 لكل زمن رونقه الأدبي ، حيث أن اختلاف الفكر والأطروحات الأدبية
مطلوب لكي لا نكون ثابتين ، لا بد من التجديد الفكري واختلاف وجهات النظر .


12.هل وجدتِ مَنْ يُسدي إليكِ النصائح المجدية خلال مسيرتكِ الأدبية؟ 

كثيراً ما سعيت لذلك والنصيحة الأدبية ضرورية لكل كاتب لما فيها من تفادي للأخطاء . 


13.هل حازت إحدى رواياتكِ على جوائز تقديرية وهل تطمحين لتلك الخُطوة ؟ 
لا لم أنَلْ ذلك الحظ بَعْد ولكني ما زِلت أتمناه ، فلا شيء أجمل من رؤية أحد أعمالي تُكرَّم ولو بكلمة تصنع فارقاً و تمنح دفعاً معنوياً .





وفي النهاية نشكر الكاتبة " مريم احمد " على حُسن اختيارها لموضوعات رواياتها التي بثَّت من خلالها الأمل في نفوس الجميع ، متمنين لها مسيرة مشرقة حافلة بالنجاحات ... 

حوار: الصحفية خلود أيمن .

إرسال تعليق

أحدث أقدم