مجلة قعدة مُبدعين
من دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"..
حوار صحفي يأخذنا إلى عوالم الرواية، حيث نلتقي اليوم بتجربة روائية مميزة مع الكاتبة " شروق أشرف"، البالغة من العمر تسعةً وعشرين عامًا، من محافظة القاهرة.
تُعد الكاتبة من الأصوات الأدبية التي تفرض حضورها بأسلوب سردي مشوّق ومتميز، يجمع بين العمق والخصوصية، ويترك أثرًا واضحًا في وجدان القارئ، من خلال ما تقدمه من عوالم روائية متفردة.
وقد صدر لها ثلاث روايات ورقية عبر دار "الأثر الأدبي للنشر والتوزيع"، وهي: "دماء غادرة"، "حتى يرضى"، و"الوردة التي نبتت في الجبل"، وجاءت هذه الأعمال محمّلة برؤية أدبية خاصة تعكس ملامح تجربتها في الكتابة ومسارها الإبداعي.
1▪︎ قبل أن نتحدث عن رواياتكِ، نود أن نتعرف: ما التجارب التي شكّلت شخصية شروق أشرف؟
_التجارب التي شكّلت شخصيتي هي أنني كنتُ بمفردي منذ البداية، أواجه مشاكلي بنفسي وأكافح من أجل الاستمرار على طبيعتي. ومع مرور المواقف الصعبة، وجدتُ أنني أصبحت أقوى وأكثر قدرة على الاعتماد على نفسي.
2▪︎ رواية (دماء غادرة)، عنوانها يحمل غموضًا للتساؤل، كيف وُلد هذا العنوان؟
وما الرسالة التي أردتِ إيصالها من خلاله؟
_ العنوان جاء من الفكرة نفسها، وهي أن الإنسان قد يتعرض للغدر حتى من أقرب الناس إليه ومن لحم دمه، ومن خلال هذه الفكرة ورواية العمل حاولتُ إيصال رسالة مفادها أن الحذر واجب، وأن على الفتاة أن تحافظ على نفسها وتكون واعية في تعاملاتها، حتى مع أقاربها.
3▪︎ يلفت عنوان (حتى يرضى)، الانتباه منذ الوهلة الأولى، ما السر وراء هذا الاختيار؟
_ إن الإنسان قد يتنازل عن راحته وعن ذاته وأحلامه وحتى عن حبه، فقط من أجل أن ينال رضا والده وأن يكون مقبولًا لديه مثل شقيقه.
4▪︎ إذا طلبنا منكِ وصف الفرق بين (دماء غادرة) و(حتى يرضى) في جملة واحدة، فكيف تصفينه؟
_ قد يكون الأب مصدرًا للأمان، وقد يكون أيضًا مصدرًا للألم.
5▪︎ أي الروايتين كانت الأقرب إلى قلبكِ أثناء الكتابة؟ ولماذا؟
_ "دماء غادرة" جاء هذا العنوان من فكرة عميقة، إذ يصعب على الإنسان أن يتخيّل أن تتعرض فتاة للأذى من أحد أقرب الناس إليها، كعمّها، ثم لا تجد من يصدقها أو يقف إلى جانبها. وقد رأيتُ نماذج مشابهة في الواقع، فبعض الفتيات دفعتهنّ المخاوف إلى الصمت حتى الموت، وأخريات قبلن بالأمر الواقع. هذا ما ولّد لديّ حالة من التعاطف الكبير أثناء الكتابة، ودفعني إلى طرح هذه الفكرة في العمل.
6▪︎ هل ترين أن الروايتين تمثلان مرحلتين مختلفتين من نضجكِ الأدبي؟
_ آه طبعًا، حتى الفرق يبان بين الروايتين سواء في طريقة السرد أو في تناول الفكرة نفسها.
7▪︎ ما الذي يميز رواية (دماء غادرة)، عن أعمالكِ السابقة من حيث الفكرة أو الأسلوب؟
_ واقعية زيادة عن اللزوم، وقدرتُ من خلالها أن أحافظ على الطابع الوعظي الديني، دون استخدام أي وصف غير مناسب، فقط أردت إيصال الفكرة في حدودها.
8▪︎ هل واجهتِ تحديات خاصة أثناء كتابة رواية، (حتى يرضى)؟
_ نعم، تعرضتُ للبلوك الكتابي، ولكن الحمد لله تمكنتُ من تجاوزه وإنهائه كما يجب.
9▪︎ ما الذي دفعكِ لاختيار "دار الأثر" لنشر أعمالكِ دون غيرها من دور النشر؟
_ عشان وجدتُ فيهم المصداقية والتعاون والطموح.
10▪︎ ما أبرز المميزات التي وجدتها في التعامل مع دار الأثر؟
_ يحاولون إرضاء الكاتب، وهو ما لا يحدث مع دور النشر الأخرى.
11▪︎ بعد هذه الأعمال والتجارب المختلفة، ما الحلم الأدبي الذي لم تحققيه بعد وما زلتِ تسعين إليه؟
_ حلم الشهرة هو أن يعرفني الناس ويقرؤوا لي، وإن شاء الله أحقق ذلك من خلال رواية "الوردة التي نبتت في الجبل".
12▪︎ وفي ختام هذا الحوار، نكون قد سعدنا بهذا اللقاء وإتاحة الفرصة للتعرّف عن قرب على تجربتكِ الأدبية...
_ ربنا يجازيكم خيرًا.
وفي ختام هذا الحوار، نطوي صفحات هذا اللقاء المميز مع الكاتبة "شروق أشرف" المتألقة، متمنين لها دوام النجاح والتوفيق، وقد سعدنا بإضاءاتكِ حول تجربتكِ الأدبية، مع أطيب الأمنيات بمزيد من الحضور والتأثير في المشهد الروائي.
بقلم الإعلامية: منه طلال السيد.



