حوار صحفي مع الكاتب رمضان السعيد

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتب رمضان السعيد 



تحلَّت كتاباته بالبساطة والرُقي ، خلَت من عنصر التعقيد ، كانت واضحة ، لم تتخللها ذرة غموض ، كان يسرد الحكايات من أجل نقل العِظات للأجيال المتعاقبة وقد اعتمد على الأسلوب السلس الشيق المنمَّق المعروف بالسهل الممتنع وهذا ما جعله يصل للقلوب ، فكل ما يُكتَب بصدق يصل إلى أعماق القرّاء دون أي جهد أو محاولات مصطنعة مستميتة من أجل البقاء بالإكراه كما هو حال البعض ، فقد استطاع أنْ يؤدي دوره الجليل من خلال تلك الروايات المتتالية التي صدرت له وأولها ( ألم الغربة ) التي صدرت عام ٢٠١٧ ، ثم ( نهاية شيطان ) التي صدرت عام ٢٠١٨ ، ( دموع في الريف ) وقد صدرت عام ٢٠١٩ ، ( ابنة الوحل ) وصدرت عام ٢٠٢١ ، وهو الكاتب " رمضان السعيد " من صعيد مصر وقد شرُفنا به في مجلة ( قعدة مبدعين ) ؛ إليكم الحوار. 

1.في البداية ، ما سر انجذابك للكتابة ؟ 

الكتابة هي الشيء الوحيد الذي يُخرِجك من زحام الحياة الطاحنة.


2.متى اكتشفت تلك المَلكة وكيف تغيّرت حياتك إثر هذا الاكتشاف؟ 

أعتقد منذ طفولتي وأنا لدي شغف الكتابة والتي بالطبع غيَّرت من شخصيتي .



3.هل لديك مهارات أخرى بخلاف الكتابة؟ وكيف تعزِّز موهبة الكتابة وتُصقِلها ؟ 

الكتابة فقط وتعزيزها بكثرة القراءة .



4.هل وجدت مَنْ يُسدي إليك النصائح المجدية في بداية رحلتك الأدبية وما أفضل نصيحة وُجِّهت إليك؟ 

بالتأكيد هناك أشخاص ساعدوني في بداية حياتي الأدبية ،
أمثال أستاذي الحاج أمير سعيد السحار رحمه الله ،
صديقي الكاتب المتألق الأستاذ مجدي محروس ،
صديقي الشاعر الراقي الأستاذ حساني محمد ، 
أفضل نصيحة قدمت لي ، 
استمر في الكتابة حتى لو كتبت لنفسك فذات يوم سيصل كتابك للجميع .





5.ما أصعب خُطوة في مشوار الكتابة إيجاد الفكرة أم العثور على دار النشر المناسبة؟ 

أعتقد دور النشر هي الأصعب لأي كاتب في بداية حياته .



6.كيف تروِّج لأعمالك وهل الدعاية على وسائل التواصل كافية وما هي الوسائل الأخرى التي تساعد في هذا الأمر ؟ 

أولاً دار النشر كلما كانت ذات انتشار واسع ولها قرّاء كُثر فهذا يجعل الطريق أقصر أمام الكاتب لمعرفة الناس به وبجوار دار النشر لا بد أنْ تسعي لترويج أعمالك في جميع المنصات الاجتماعية ، المواقع وحضورك فعليات معارض الكتاب .


7.ما ذائقتك الأدبية؟ 

تميل ذائقتي إلى الأدب الواقعي الذي يعكس تجارب إنسانية حقيقية بأسلوب راقٍ ومتزن ودائماً أعتمد على جمال اللغة وصدق المعنى. 



8.لم اتَّجهت لهذا اللون الأدبي على وجه التحديد وهل جرَّبت كتابة أي فن آخر غيره ؟ 

أنا من عشاق الأدب الواقعي 
نعم هناك مشروع فني أتمني أن أنتهي منه في القريب العاجل .



9.ممَّن تفضِّل من الكتّاب ( القُدامَى أم المعاصرين ) ؟ 

مزيج بين هذا وذاك .
 



10.ما أكثر المجالات التي تود القراءة فيها، وماذا تفعل في أوقات العُطل الفكري ؟ 

أنا أقرأ في كل المجالات ، 
لا أعتقد أن أي كاتب يوجد لديه فراغ أو عطل فكري ، فالكاتب يوِد أنْ تكون عدد ساعات اليوم مضاعفة كي يُنهي أعماله. 



11. كيف تستعيد شغفك بالقراءة بحيث تجعلها عادة يومية تُنقِذك من الفراغ والهلاك ؟ 

نعم كل يوم لديّ من الوقت المخصَّص ولو ساعة للقراءة وأعتقد أن ليس لدي وقت فراغ .




12.ماذا تمثِّل لك الكتابة أهي قيد أم أنها مجال للتحرُّر من القيود وتفريغ الأفكار السلبية ؟ 

الكتابة هي شريان الحياة للكاتب فهي تُنقِذك من الفراغ الذي أصاب الكثير من المجتمع إذْ تحرِّرك من كل القيود الاجتماعية وتُبعِدك عن مخاطر وضجيج الحياة .


13.هل هناك خُطة مُسبَقة تضعها قبل الشروع في الكتابة أم أنك تنساق وراء الأفكار فحَسب ؟ 

لا توجد خُطط ولكن عندما تأتي الفكرة أجعل أكثر أوقات يومي مخصَّصة للموضوع حتى أنتهي منه. 





14.هل تنقِّح أفكارك قبل للنشر النهائي للرواية أم تكون على قناعة كافية بما كُتب للوهلة الأولى وهل تعرَض كتاباتك على بعض المقرِّبين من أجل المشورة ؟
 
نعم لدي القناعة الكافية بما كتبته للوهله الأولى، 
بالتأكيد هناك أشخاص مقربون آخذ آراءهم السديدة ومنهم ابنتي الكبرى لديها المَلكة والحث الأدبي في النصيحة. 



15.هل تحرص على حضور فعاليات معرض الكتاب وما الشعور الذي ينتابك في تلك الأثناء ؟

نعم أنا من أكثر الناس حباً لفعاليات معرض الكتاب منذ عشر سنوات وأنا أحرص على تواجدي بين الأصدقاء لأشاركهم فرحتهم بصدور أعمالهم الأدبية .



16.إلام تهدف من خلال كتاباتك وهل هي موجَّهة لفئة عمرية معينة أم تخاطب من خلالها الجميع؟ 

لا بد أنْ يكون هناك هدف لكتابتك كي يستفيد منها القارئ وألا تكتب كتابات مبتذلة دنيئة لا تفيد المجتمع ولا قيمة لها وأعتقد أن الكاتب الناجح هو مَنْ يكتب لكل الفئات العمرية . 



وفي ختام هذا اللقاء الثري ، نتوجَّه بخالص الشكر للكاتب "رمضان السعيد لتلك الكلمات العذبة التي انسالت كشهد مقطَّر أطرب قلوبنا وأشفَى نفوسنا من أي علل قد داهمتها فكان لها وقع فعال على مسامع الجميع حيث نقلت إلينا الواقع بكل ما فيه من تغيُّرات وتقلُّبات ، عبَّرت عن مشاعرنا في أغلب مواقف الحياة ، رسَّخت بعض العِظات والقيم داخلنا بحيث لا تزعزعها أي تطورات تطرأ على المجتمع ، فلم نلتقِ بشخص يحمِل في نفسه مزيجاً من المبادئ والخُلُق كحال ضيفنا الكريم ، فلا يسعنا إلا أنْ نتمنى له مزيداً من التألق والنجاح وأنْ نرى له المزيد من الإصدارات المختلفة في القريب العاجل ... 

حوار: الصحفية خلود أيمن .

إرسال تعليق

أحدث أقدم