حوار صحفي مع الكاتبة تسنيم مصطفى مصطفى

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة تسنيم مصطفى مصطفى



في لقاءٍ جديد، نلتقي بالكاتبة "تسنيم مصطفى مصطفى"، البالغة من العمر ستة عشر عامًا، من محافظة "الجيزة"، والتي استطاعت في بداية مشوارها أن تخطو خطواتها الأولى في عالم الكتابة من خلال كتابها "فلسطين لن تموت".

ولم تقتصر تجربتها على هذا الإصدار، بل نشرت أيضًا عددًا من القصص القصيرة في مجلتي "الفريدة" و"علاء الدين"، إلى جانب موهبتها في الفن التشكيلي، لتقدم تجربة تجمع بين الأدب والفن.

وفي هذا الحوار، نقترب أكثر من رحلتها مع الكتابة، ونتعرف إلى تفاصيل كتابها، وبداياتها الأدبية، والطموحات التي تسعى إلى تحقيقها، فإلى الحوار...


1▪︎ قبل أن نتحدث عن كتاب (فلسطين لن تموت)، من هي الكاتبة "تسنيم مصطفى مصطفى"؟ وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟

_ أنا تسنيم مصطفى مصطفى كاتبة شغوفة بالكلمة ومؤمنة إن القصة قادرة تغير فكرة وتوصل رسالة وتعيش في قلب القارئ سنين.

بدأت رحلتي مع الكتابة من خلال نشر القصص القصيرة في مجلة الفريدة ومجلة علاء الدين وهناك تعلمت كيف أصنع حكاية تحمل معنى وكيف أكتب للأطفال بلغة بسيطة لكنها تترك أثرًا كبيرًا. ومع كل قصة كنت أكتبها كان حلمي يكبر حتى وصلت إلى فكرة تأليف كتاب "فلسطين لن تموت".

2▪︎ عنوان كتاب (فلسطين لن تموت) عنوانًا يحمل الكثير من الدلالات، كيف جاء هذا العنوان؟ وماذا يمثل لكِ؟

_ اخترت عنوان "فلسطين لن تموت" لأنه ليس مجرد اسم لكتاب بل هو رسالة وإيمان راسخ. قد تهدم البيوت وقد تحاصر المدن لكن لا يمكن أن تموت قضية يسكنها الحق ولا وطن يعيش في قلوب الملايين.
بالنسبة لي هذا العنوان يمثل الأمل والصمود والهوية ويختصر فكرة الكتاب كلها. أردت أن أقول من خلاله إن الأوطان لا تقاس بحجم الدمار بل بقوة أهلها وأن فلسطين ستظل حية بتاريخها وشعبها وأطفالها وحكاياتها التي ستبقى تروى للأجيال مهما مر الزمن.

3▪︎ ما الفكرة الأساسية التي يدور حولها كتاب (فلسطين لن تموت)، وما الرسالة التي حرصتِ على إيصالها من خلاله؟

_ تدور الفكرة الأساسية لكتاب "فلسطين لن تموت" حول نقل الحقيقة من خلال الأدب وإحياء القضية الفلسطينية في وجدان القارئ خاصة الأطفال والشباب بأسلوب إنساني مؤثر بعيدًا عن الأرقام والعناوين الإخبارية فالكتاب يضم قصصًا مستوحاة من واقع مليء بالألم لكنها تحمل في داخلها الأمل والصمود والإصرار على الحياة.

أما الرسالة التي حرصت على إيصالها فهي أن فلسطين ليست مجرد قضية سياسية بل هي حكاية شعب يتمسك بأرضه وهويته وكرامته رغم كل التحديات. أردت أن أؤكد أن الكلمة الصادقة قد تكون سلاحًا يحفظ الذاكرة وأن الطفل الفلسطيني ليس مجرد ضحية بل رمز للقوة والأمل وأن الإنسانية تقتضي أن نروي الحقيقة كما هي لأن القضايا العادلة لا تموت ما دام هناك من يحمل رسالتها ولذلك سيبقى اسم الكتاب دائمًا: "فلسطين لن تموت".


4▪︎ ما الذي دفعكِ لاختيار القضية الفلسطينية موضوعًا لهذا العمل؟

_ أخترت القضية الفلسطينية لأنها لأنها قضية إنسانية تمس ضمير كل إنسان حر. ما دفعني لكتابة هذا العمل هو شعوري بأن الأطفال الذين نراهم في الأخبار ليسوا مجرد أرقام بل لديهم أحلام وأسر وقصص تستحق أن تروى.
شعرت أن دوري ككاتبة لا يقتصر على كتابة قصة جميلة بل أن أستخدم الكلمة لتكون صوتًا لمن لا يستطيع أن يوصل صوته. لذلك جاء كتاب "فلسطين لن تموت" ليحمل رسالة إنسانية قبل أن يكون عملًا أدبيًا وليؤكد أن الأدب قادر على حفظ الذاكرة وغرس قيم الحق والعدل والأمل في نفوس الأجيال القادمة. 


6▪︎ كيف استطعتِ تحويل مشاعركِ تجاه فلسطين إلى عملٍ أدبي؟

_ لم أكتب هذا الكتاب بعقلي فقط بل كتبته بقلبي. كل مشهد وكل قصة بدأت من إحساس صادق ثم تحولت إلى شخصيات وأحداث تعبر عن الألم والأمل والصمود دون أن تفقد الجانب الإنساني.
حرصت على أن أجعل القارئ لا يقرأ عن فلسطين فقط بل يعيش مع أبطالها ويفرح لأحلامهم ويحزن لآلامهم ويؤمن بقوة إرادتهم. كنت أؤمن أن المشاعر الصادقة إذا صيغت بأسلوب أدبي مؤثر تتحول إلى رسالة تبقى في الذاكرة وهذا ما سعيت إليه في "فلسطين لن تموت" أن يكون الكتاب تجربة يشعر بها القارئ لا مجرد صفحات يقرؤها ثم ينساها.


7▪︎ ما الذي تتمنين أن يشعر به القارئ بعد الانتهاء من قراءة (فلسطين لن تموت)؟

_ أتمنى أن يغلق القارئ الصفحة الأخيرة لكنه لا يغلق إحساسه. أريده أن يخرج من الكتاب وهو يحمل في قلبه قدرًا أكبر من الوعي والإنسانية وأن يدرك أن خلف كل خبر حكاية وخلف كل رقم إنسان له حلم وأسرة وحياة.
وأتمنى أيضًا أن يشعر بأن الأمل أقوى من اليأس وأن الكلمة الصادقة قادرة على صناعة أثر لا يقل قوة عن أي وسيلة أخرى. إذا نجح كتاب "فلسطين لن تموت" في أن يترك في قلب القارئ سؤالًا أو دمعةً أو دافعًا للتمسك بالحق والإنسانية فسأعتبر أن رسالتي وصلت وأن هذا الكتاب حقق الهدف الذي كتب من أجله.

8▪︎ إلى جانب هذا الكتاب، نشرتِ عددًا من القصص القصيرة في مجلتي (الفريدة) و(علاء الدين)، فكيف ترين هذه التجارب؟ وهل هناك أعمال جديدة تعملين عليها؟

_ أعتز كثيرًا بتجربتي في نشر القصص القصيرة في مجلة الفريدة ومجلة علاء الدين لأنها كانت البداية الحقيقية لرحلتي الأدبية. من خلالها تعلمت كيف أصنع قصة مؤثرة وكيف أوصل رسالة بأسلوب بسيط يجذب القارئ ويترك أثرًا في نفسه. كانت هذه التجارب بمثابة مدرسة حقيقية ساعدتني على تطوير أسلوبي وصقل موهبتي وكان كل الشكر ا/حسام صاحب مجلة الفريده كان بيعلمنى ويعدل اخطائى.

أما عن الأعمال الجديدة، فأنا أؤمن أن الكاتب لا يتوقف عن الحلم والكتابة. لدي أفكار لمشروعات أدبية جديدة أعمل فيها وان شاء الله هنزل رواية جديدة مثيرة ومشوقة فى معرض الكتاب الموسم الجديد.


9▪︎ خلال كتابة (فلسطين لن تموت)، ما الجزء الذي كان الأصعب بالنسبة لكِ، وما سبب ذلك؟

_ كان أصعب جزء بالنسبة لي أثناء كتابة "فلسطين لن تموت" هو كتابة المشاهد التي تتناول معاناة الأطفال لأنني كنت أشعر بكل كلمة أكتبها. لم يكن التحدي في صياغة الأحداث بل في كيفية نقل الألم بصدق مع الحفاظ على الأمل حتى لا تتحول القصص إلى مجرد مشاهد حزينة.
وأكثر قصة أثرت في كانت قصة "الطفل ياسر"، لأنها أولى قصص الكتاب، ولأنها تجسد معنى الصمود الحقيقي. طفل فقد كل شيء لكنه وقف فوق الركام رافعًا علم فلسطين مؤمنًا بأن الأمل لا يموت. أثناء كتابتها شعرت أنني لا أكتب عن شخصية خيالية فقط بل عن رمز للإرادة والكرامة.
لذلك كانت هذه القصة هي الأصعب والأقرب إلى قلبي في الوقت نفسه لأنها جعلتني أعيش كل مشهد وكل شعور قبل أن أكتبه وأكدت لي أن الكلمة الصادقة تستطيع أن تنقل الألم وفي الوقت نفسه تزرع الأمل في قلب القارئ.


10▪︎ ما الذي دفعكِ تحديدًا لاختيار دار الأثر للنشر والتوزيع لإصدار هذا العمل؟

_ كان لديَّ العديد من الأصدقاء الذين سبق لهم النشر مع دار الأثر، وقد شجعوني على خوض هذه التجربة. وعندما تعاملت مع الأستاذ محمد، وجدته من أكثر الشخصيات احترامًا ورقيًا التي تعاملت معها، فقد قدَّم لي الدعم في أولى خطواتي في عالم الكتابة والنشر، لذلك كنت سعيدة جدًا باختياري دار الأثر للنشر والتوزيع.

11▪︎ كيف تصفين تجربتكِ مع دار الأثر للنشر والتوزيع؟

_ كانت تجربتي مع دار الأثر للنشر والتوزيع تجربة مميزة ومثمرة منذ بداية التعاون شعرت باهتمام حقيقي بالكتاب ورسالة العمل ولم أجد مجرد دار نشر بل فريقًا يقدر قيمة الأدب ويحرص على تقديمه بصورة تليق بالكاتب والقارئ.
ما أعجبني أكثر هو روح التعاون والاحترافية في التعامل والاهتمام بكل التفاصيل بدايةً من مناقشة العمل وحتى مراحل النشر والإخراج. لذلك أعتبر هذه التجربة خطوة مهمة في مسيرتي الأدبية وأتطلع إلى استمرار التعاون في أعمال قادمة بإذن الله.


12▪︎ في ختام هذا اللقاء، ما الكلمة التي تودين توجيهها إلى قرائكِ؟

_ أود أن أقول لكل قارئ: شكرًا لأنكم تمنحون الكاتب أعظم هدية وهي أن تمنحوا كلماته مكانًا في قلوبكم. أتمنى أن تقرؤوا "فلسطين لن تموت" بقلوبكم قبل أعينكم، وأن تتذكروا دائمًا أن للكلمة أثرًا قد يبقى سنوات وأن الأدب الحقيقي لا يغير الأفكار فحسب بل يوقظ المشاعر ويزرع الأمل.
وأعدكم أن أواصل الكتابة بكل صدق وإخلاص وأن أقدم أعمالًا تحمل قيمة ورسالة تليق بثقتكم. وأتمنى أن يكون كل كتاب أكتبه خطوة جديدة نحو نشر الوعي والإنسانية، وأن تبقى الكلمة الصادقة قادرة على صنع أثر لا يمحوه الزمن. شكراً لكل من آمن بقلمي فهذه ليست نهاية رحلة بل بداية حلم أكبر بإذن الله.

13▪︎ نتمنى لكِ كل التوفيق، وأن يرافق الإبداع خطواتكِ في أعمالكِ القادمة...

_ شكرًا جزيلًا لحضرتك...



 بهذا نختتم حوارنا مع الكاتبة "تسنيم مصطفى مصطفى"، التي فتحت لنا صفحات كتابها "فلسطين لن تموت"، لتشاركنا رؤيتها، ورسالتها، وتفاصيل تجربتها في أولى خطواتها الأدبية.

نتمنى أن تواصل رحلتها بالقدر نفسه من الشغف والإبداع، وأن تحمل أعمالها القادمة مزيدًا من التميز.

◼️ كان معكم هذا الحوار من دار "الأثر للنشر والتوزيع"...

المحاور: الإعلامية/ منه طلال السيد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم