حوار صحفي مع الكاتب نبهان رمضان

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتب نبهان رمضان



ظل يطرُق كل الأبواب حتى فُتح له ذاك الباب الذي أدخل له هواءً عليلاً ملأ رئتيه وجعله أكثر شغفاً بالحياة ، حيث مكَّنه هذا الطريق من الإدلاء بآرائه التي أثَّرت في الجميع وتركت بداخلهم أثراً لا يُمحَى ، وما زال يقدِّم المزيد من الجهود ليومنا هذا من خلال تلك القضايا المتباينة التي يطرحها في رواياته المختلفة وقد صدرت له رواية ( عريس الأميرات ) عام ٢٠٢٠ ، رواية (العتب) عام ٢٠٢٠ ، مجموعة قصصية بعنوان (زهرة الممر البرية ) عام ٢٠١٨ ، والجدير بالذكر أنه يعمل كناقد أدبي أيضاً وقد نُشرت له دراسة نقدية عن الأدب الايروتيكي في جريدة الرأي للشعب التابعة لمؤسسة الجمهورية ومجلة اخبار الأدب المصرية ، دراسة الواقعية الزائفة في أدب نجيب محفوظ في عدة مواقع ثقافية ، كما نُشر له عدة مقالات نقدية في مجلات وجرائد ورقية سواء في مصر أو العراق وغيرها من الدول العربية ، كما أنه قد ترأس كيان نادي القصة بالمنصورة منذ عام ٢٠٢٣ وحتى عام ٢٠٢٥ وما زال يساعد أي موهبة لديها طموح كي تضع أرجلها على بداية الطريق ويُسدي إليها النصائح المُجدية من أجل التطور ، وهو الكاتب المخضرم " نبهان رمضان " من مواليد محافظة الدقهلية ؛ إليكم الحوار 


1.في البداية، ما سر ولعك بالكتابة؟ 
جميل مفردة " ولعك" مبدعة في اختيار مفرداتك يا خلود ، 
أولاً الحب نفسه ليس له سبب هذا في العموم. 
لكن هناك أسباب تدفع هذا الحب للأمام والتقدم والنمو. في البداية كانت الكتابة وأهميتها في تطور الشعوب و الأمم. الكتابة هي الوسيلة الأهم والأبقى لحفظ فكر الأمم وتطوُّر البشرية لهذا السبب كان توهج الحب للكتابة أو ما تسمِّيه ولع الكتابة.



2.هل وجدت الدعم الكافي في بداية مشوارك ؟ 
لم أسعَ أبداً حتى وقتنا هذا لنيل الدعم من أحد. فقد كنت أخجل من ذلك أو اعتز بذاتي. ربنا سبحانه وتعالى يرسل من آن لآخر مَنْ يؤيد مسيرتك نجاح مشروعك الأدبي والفكري وهؤلاء كثر وأدين لهم بالفضل. أغلبهم ليسوا أصحاب مناصب أو مكانة كبيرة في الوسط الأدبي.


3.ماذا تمثِّل لك الكتابة؟ وبمَ تشعر وقتها تفرِّغ أفكارك على الورق ؟ 

الكتابة بالنسبة لي تمثِّل الروح بالنسبة الجسد. بدونها أصبح لا شيء. هي النبض بالنسبة للقلب. الفِكر بالنسبة للعقل بدون الروح يموت الجسد، بدون النبض يتوقف القلب، بدون الفكر يشط العقل. كذلك الكتابة بدونها أصبح فرداً من أفراد القطيع الذي يأكل ويعمل وينام بلا روح وبلا قلب وبلا عقل.
عندما أكتب الفكرة التي تختمر بداخلي أشعر بسعادة وأن هناك كينونة لهذا الشخص الذي هو أنا.


4.هل ترى أن الأدب ما زال يحمِل رونقه في ظل تلك المِهن الرَكيكة التي ظهرت مؤخراً أم أنه أوشك على الاندثار ؟ 

الأدب هو الأساس. الأدب له من السمو ما يجعله فوق كل المهن وكل الأشياء .أقول لكِ أن الأدب مجرد ذكره في أي تجمُّع أو جلسة نميمة أو جلسة أصدقاء الكل يبدي احتراما وتقديراً يجعل مجرد وصف الشخص بأنه أديب أو كاتب و يضعه في مكانة راقية بالعكس مثلاً لو وصف شخص أنه صانع محتوى المدلول الشعبي أنه بتاع " هجص" وتدني فكري بعيداً عن المحتوى الذي يقدِّمه.




5.لمَ اتَّجهت لكتابة الرواية على وجه التحديد ؟ وهل تعكس رواياتك الواقع أم أنها مَحض خيال شطط ؟ 

الرواية فن تجريبي بطبعه. خُلق ليحمِل كل أنواع الفِكر والمشاعر والأخلاق والسمو ويُطلق عليها النقاد أنها أبو الفنون لأنها تستوعب كل أنواع الفنون من موسيقى وفن تشكيلي وشعر ونثر وخلافه ،
الرواية تستوعب كل الأفكار بلا حدود وأنا عاشق للحرية لا أميل للقيود ومحدودية المكان لذا أفضِّل الرواية عن غيرها من الفنون.



6.أي الكتّاب تفضِّل المعاصرين أم القُدامَى ، ولمَ ؟ وبمَنْ تأثرت منهم ؟ 
أميل إلى العمل وليس الأسماء. لا تستهويني الأسماء مطلقاً سواء على المستوى المصري والعربي أو العالمي.
أعشق الكتابة الحلوة وهناك فارق بين الكتابة الجميلة والكتابة الحلوة. هناك كتابات جميلة تحمِل أفكاراً جيدة ونبتكرة ولغتها فائقة الجمال. أما الكتابة الحلوة شيء آخر من حيث الفكرة الغير مطروحة والتناول لهذه الفكرة من الزاوية الغير مرئية كما يُطلَق عليها من الزاوية العمية التي لا يلتفت لها أحد ولغتها مناسبة للفكرة لا تعلو أو تنخفض عنها فالمقياس هنا الإبداع والابتكار وخلق عالم لا يلتفت له أحد خارج النمذجة وكاسر للطبيعة رغم أنه ينتمي إليها.



7.ما أقرب رواية لقلبك ؟ وأيها قد حقَّق النجاح المنشود ؟ 
تقصدي من أعمالي؟
لو كانت الإجابة نعم 
لن أقول لك كلهم أبنائي. لكن أقول لك اقرب الاعمال لي العمل الذي ما زال في طور الكتابة، العمل الذي أكتبه ولم يكتمل بَعْد. أجدني مهموماً به و منشغلاً عن العالم والحياة بعالمه وحياته وشخصياته.
النجاح المنشود لم أصل إليه بعْد لكنها خطوات تأتي تَباعاً حيث أسير نحوه ولكن لم أصل إليه بعْد.



8.هل تحرص على حضور فعاليات معرض الكتاب كل عام وكيف تجدها ؟
 أهناك تطور ملحوظ أم أنها تحمِل طابعاً ثابتاً؟ 
فعاليات معرض الكتاب فقدت أهميتها وقل الاهتمام بها. نفس الأشخاص ونفس الأفكار المطروحة من الصفوة. أصحاب المناصب والمكانة الثقافية يتكرر ظهورهم في كل الفاعليات الثقافية ليس معرض الكتاب فقط. أحياناً معرض الكتاب لا يستحق مجرد تكلفة السفر والرحال إليه. لكن أسعى إليه للحصول على كتب لم أستطع إيجادها على مدار العام. مطبوعات الهيئة العامة للكتاب مطبوعات الهيئة العامة لقصور الثقافة وكل مؤسسات الدولة التي تطرح نوعية كتب لا يستطيع القطاع الخاص طبعها وفي نفس الوقت بالقياس لأهمية هذه المطبوعات تكلفتها مدعمة يستطيع المهتم الحصول عليها.




9.إلام تهدف من خلال كتاباتك ؟ 

هدفي فهم الحياة. الحياة لها طبيعة معقَّدة ، فالإنسان البدائي حاول فك شفرتها. في بداية الحياة كان اللغز المحير للإنسان تعاقب الليل والنهار والصيف والشتاء لجأ إلى فلسفة الطبيعة والتأمل فاكتشف القمر والشمس ودورة الزمن وما إلى ذلك.
ثم جاءت مرحلة المشاعر والأحاسيس. الحياة على مدار التاريخ تكشف مستويات غموضها حتى وصلنا إلى مستوى الوحش أو
غموض الطبيعة البشرية تحولنا من الطبيعة البيئية إلى طبيعة النفس البشرية بكل غموضها وكل مشاكلها المعقدة. أحاول من خلال كتاباتي سواء القصص أو الروايات الغوص في هذا الغموض وهذا التعقيد ليس من أجل كشف جزء من الغموض أو حل إحدى المشاكل النفسية لكن خلق طبقة غموض إضافية وتعقيد ما هو معقد أصلاً.



10.ما أقصى أحلامك في عالم الكتابة ؟ 

يكفي أنني أكتب هذا هو الحلم. أتمنى أنْ أصل إلى يوم أستطيع فيه الكتابة بكل حرية وأن يكون كل وقتي مخصَّصاً الكتابة بعيداً عن ضغوط الحياة المادية من عمل وحياة اجتماعية. هذا هو الحلم.


11.هل هناك تشابه بين ما تكتبه وما تعيشه ؟ هل تعكس الكتابة جانباً من شخصيتك ؟ 

تقدري تقولي أن الكاتب المصري الآن يعيش بأكثر من نسخة.
نسخة الأبرز في الحياة الاجتماعية والعمل والعيش في الحياة المادية.
أما النسخة التي تحظى بالسمو و العلو هي نسخة الإنسان الكاتب الذي يعيش في السماء مع الملائكة التي تنظر إلى أسفل لعالم الدنيا و يتندرون بما يفعله الكائنات الممسوخة" البشر".


12. هل تُكسِبك الكتابة نوعاً من الجَرأة؟ وهل تضع حدوداً وقت سرد الفكرة أم تُطلِق لخيالك العنان ؟ 

 إنْ لم يمتلك الكاتب والأديب هذه الجَرأة عليه بالابتعاد عن الكتابة تماماً. هناك من الكتاب عندما تقابلهم لا تصدق أنهم من خطُّوا هذه الكتابات بأيديهم بما تحمِله من أفكار متحررة عن الدين والأخلاق والعادات والتقاليد بينما هم في الواقع متدينون إلى أقصى حد ، لديهم من الخجل ما يجعلهم يرتعشون عندما يصافحون الأغراب. الفكرة هي الحدود فالفكرة هي الهدف الذي من أجله يكسر الكاتب كل الحدود، دونها يُعتبَر خارج الوجود. الفكرة هي التي تقيِّد الخيال. ارجعي لإجابة السؤال الأسبق عن الكتاب المفضِّلين أساس الأدب الفكرة.


13.هل تأخذ مشورة أحد فيما تكتب ؟ 
بالتأكيد هناك من الزملاء أستريح لنصائحهم وأعتبرها نصائحاً غالية أسعى إليهم وأطمئن لمشورتهم.
الحمد لله عندي الكثير من هؤلاء ما قلت لك سابقاً هناك أناس يرسلهم الله سبحانه وتعالى لدعمك وتأكيد مسيرتك كل أعضاء نادي القصة بالمنصورة لهم في قلبي مكانة كبيرة.


14. ماذا أضفَى لك إنشاء كيان عظيم كنادي القصة بالمنصورة الذي يمثِّل منظومة ثقافية عريقة تُتيح للجميع عرض مواهبهم أمام جمهور غفير وتُكسِبهم المزيد من الثقة؟ وممَ جاءتك تلك الفكرة؟ 

كما قلت لك سابقاً أن الكاتب أو الأديب يعيش بنسختين 
نسخة الحياة العملية ونسخة الأديب 
نسخة الأديب يشعر بالوحدة في الحياة من هنا جاءت فكرة إنشاء نادي القصة لتجميع كل مَنْ يشبهنا ويعاني من محنة العزلة عن الحياة في كيان ونجتمع بانتظام ونترك نسخة الحياة العملية على حافة الحياة ونعيش معاً في كوخ الإبداع جزءً من الوقت كي نستطيع تنفس الإبداع وممارسة فن الكتابة. مع أعضاء نادي القصة أشعر اني أفكر وأعيش وأتنفس ، أستمد منهم الدعم والمساندة والتشجيع.






15.ما هي النصيحة العامة التي توجِّهها لمَنْ ما زالوا في بداية الطريق؟ وما هي أقصى الصعوبات التي يواجهونها؟ 

لا تلتفتوا لهذه المقولات المأثورة التي تُثبِط الهمم و تكسر عزيمة الإبداع" هاتستفيدوا ايه من الكتابة و حضور الندوات ووجع الدماغ ده؟ طالما مش بيدخل عائد مادي"
استمروا في الكتابة بكل عزم وابحثوا عمَّن له نفس الاهتمامات.


16.هل الإيمان بالموهبة وحده كافٍ للاستمرار أم أن الكاتب بحاجة لبعض الدَعم ليتمكن من مواصلة طريقه ؟

الموهبة أساس الإبداع وبالتالي لا بد من البناء عليها حتى يكتمل الشكل و الجوهر. بدون الأساس" الموهبة" ينهار البناء مع الوقت مهما طال الزمن.
لا بد من القراءة و توسيع دائرةالمعرفة ولا تنغلق القراءة على الكتب الأدبية فقط يجب الاطلاع على الفلسفة وكافة العلوم كيفما استطعت. الحصول على الكتب بشتى أنواعها أصبح من السهل الآن مع اختراع الكتب الإلكترونية. 





17.ما هي الوسيلة الفعالة لتطوير موهبة الكتابة ؟ 

لا بد من القراءة و توسيع دائرةالمعرفة ولا تنغلق القراءة على الكتب الأدبية فقط يجب الاطلاع على الفلسفة وكافة العلوم مهما استطعت. الحصول على الكتب بشتى أنواعها أصبح من السهل الآن مع اختراع ال pdf و غيرها من صيغ القراءة الإلكترونية. 
الاختلاط بالبشر خير مدرسة ربما كنت محظوظت في ذلك أني متفاعل مع كل أنواع البشر في المجتمع بحُكم طبيعة عملي وحياتي المنفتحة على الآخر.


18.علمنا أن إحدى رواياتك قد تم قبولها للنشر في إقليم شرق الدلتا الثقافي ، اخبرنا ماذا تناقش تلك الرواية على وجه التحديد ؟ وبمَ شعرت حينما وصلك هذا الخبر ؟ 

مجموعة قصصية " رجل الجرائد العجوز" 
هذه المجموعة تحمِل نماذجاً من المجتمع تعيش حولنا ولا نلتفت لها رغم أنها أحياناً ما يكون لها دور كبير في تسهيل سُبل الحياة للبشر. 
شعرت بأنه قد تأخر كثيراً لكنه حدث أخيراً ولله الحمد .






19.كيف توازن بين عملك ودورك الفعال في إثراء الأدب وإدارة نادي القصة بالمنصورة وهل هناك من الكتّاب الجُدد مَنْ تفخر به وتعتز بموهبته وترغب في رؤيته يرتقي سُلم المجد في هذا المجال؟ 

نادي القصة بالمنصورة ثمرة الجهود التي بذلتها منذ اندماجي في الوسط الأدبي دائماً ما أشعر بالفخر لأني استطعت جذب عدد من أدباء الدقهلية المنعزلين عن الوسط.
لدرجة أن هناك مَنْ لا يعلم أن هناك أدباءً وشعراء في الدقهلية يقيمون فاعليات وندوات. 
اعتز بموهبة الجميع في نادي القصة بالمنصورة كلهم مواهب كبيرة ولكل واحد منهم شخصيته وسِماته التي ينفرد بها لن أذكُر أسماء حتى لا انسى أحداً ، كل ما أستطيع قوله أن نادي القصة بالمنصورة يعتبر مصفى يكشف مَنْ هو الأديب والكاتب الحقيقي فيستمر معنا ويشارك بفاعلية في ندواتنا ومَنْ هم حاملي الموهبة الزائفة فينصرف عنّا من تلقاء ذاته.


20.هي حظَيت بأي جوائز تقديرية بعْد ، وهل ترغب في نيل المزيد منها ؟ وهل يؤثر ذاك التقدير المعنوي في تحفيز دافع الكتابة لدَى الكاتب ؟ 

بالتأكيد الجوائز شيء جميل حدوثه لكن في هذه المرحلة لا أهتم بالحصول عليها ربما أهتم في مراحل أخرى .
رغم ذلك الجوائز لها أهمية كبيرة جداً بعيداً عن القيمة المالية. يكفي أن تختزل مجهوداً كبيراً جداً حتى تحصل على الشهرة ويذيع صيتك من مشرق الدنيا حتى مغربها.





21.هل تصيبك فترات فتور تتوقف فيها عن الكتابة لبعض الوقت وماذا تحتاج لاستعادة الشغف ؟ وهل إعادة المحاولة في تلك الأوقات تُجدي نفعاً أم تخرج الأفكار مبعثَرة غير مرتَّبة كما هو متوقع أو مرتقب ؟ 

  بالتأكيد سكتة الكتابة مرض يصيب الكتّاب 
لا يجب الاستسلام له أبداً 
أتغلب عليه أحيانً بالقراءة أو الانصراف تماماً عن الكتابة، ممارسة أي نشاط آخر كان قديماً ممارسة الرياضة لكن الآن مع تقدُّم العمر اكتفي بمشاهدة مباريات كرة القدم.
مشاهدة بعض التطبيقات أو ما شابه.

22.هل هناك ضوابط للكتابة أم أنها تعتمد على شخصية الكاتب ؟ 

الكاتب نفسه هو مَنْ يضع الضوابط لنفسه طبقاً لثقافته وتربيته وحياته.



وفي ختام هذا الحوار نود أنْ نتوجه بخالص الشكر والتقدير للكاتب المتألق " نبهان رمضان " على كلماته الثرية التي أطرَبت القلوب وانتشلتها من ضياعها وأرشدت العقول إلى الصواب وجهوده الدؤوبة المتواصلة في سبيل الحفاظ على رونق الأدب ونشر الوعي في تلك الندوات التي يترأسها ويُحييها بروحه الطيبة وطرحه المُثمِر للمزيد من الأفكار التي تجعل الكتّاب يغوصون في الكتابة ويتحدون أنفسهم من أجل إخراج نص متكامل الأبعاد غير مشوب بأي خلل ، متمنين له مسيرة موفقة ودرب حافل بالمزيد من الإنجازات والنجاحات ، وأنْ يقتدي به الجميع في نهجه الذي وصَّله لتلك المكانة المرموقة ، سائلين المولى أنْ يرزقه المزيد من التألق ...

حوار الكاتبة : خلود أيمن .

إرسال تعليق

أحدث أقدم