حوار صحفي مع الكاتبة فاطمة عبد الجواد

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة فاطمة عبد الجواد 



حين تتحول الكتابة إلى شغف حقيقي، تصبح الكلمات أكثر من مجرد حروف على الورق. وهذا ما نجده بوضوح في تجربة الكاتبة [ فاطمة عبدالجواد ] ، التي استطاعت أن تخلق لنفسها أسلوبًا خاصًا يميزها بين الكثيرين. وفي هذا الحوار الخاص، نقترب أكثر من عالمه لنكتشف كيف تبدأ الحكاية

مرحبا بك في مجله "قعده مبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:

1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟

بسم الله الرحمن الرحيم يسعدني أيضا ويشرفني تواجدي مع مجلة "قعدة مُبدعين " اسمي فاطمة عبدالجواد سيد، ٢٦عام ، من محافظة الأقصر، خريجة كلية تجارة الأزهر باسيوط. 

2_ما السبب الذي دفعِك للكتابة؟ 
كانت تجول بخاطري أفكار ولا أعلم لها مخرج الا الكتابة كانت منفذ واسع للخيال بداخلي ولم تكن باجتهاد بحت وإنما كانت في كل مرة اكتب فيها كما الغيث يبدأ بقطرة وينهمر رويدا رويدا ولا يتوقف حتى يفرغ كل الماء الذي بداخله...واخذت هذا دافع لي على ان اقوم بإيقاظ قلوب كل من يقرأ لي بشيئ اكتبه بين طيات رواياتي تُحتسب لي اجر عند الله. 

3_متي بدأتِ الكتابة؟ وكيف إكتشفتها؟
بدأت في مرحلة الكتابة في فترة لم تكن أفضل فترة تمر علينا جميعا، لأنها كانت وقت الحظر سنة ٢٠١٩ وكنت لازلت طالبة بالجامعة وبسبب عدم وجود الكثير من الأنشطة آن ذاك كنت احيانا اكتب ما بداخلي من خواطر ولكن أُناس كُثر كانوا يعلقون على ما اكتب وبالاخص صديقة كانت دافع قوي وقتها وحتى الان، وانا لم أكن أعلم أن كتاباتي جيدة لهذه الدرجة، و استطيع القول انني اكتشفت اني أُجيد الكتابة وقتها من بداية الخواطر اللي ما وصلت اليه الان..

4_ما هي إنجازاتك؟ 
# الحمدلله حتى الآن... كتبت روايتي الاولي "السبيل" وكانت بالعامية وقد انجزتها في ٢١ يوم وكانت ١٥٠ تقريبا... و روايتي الثانية "حَيْدَرَة" وقد انجزتها في خلاص عام ونصف وهذا فارق كبير مقارنة بالاولي، ولكنها اخذت مجهود كبير وبحث حقيقة اني احب هذه الرواية كثيرا، هي تحتوي على سر ولكن لن يعرفه الا من قرأها هي ٣١٠ صفحة و باللغة الفصحي وكانت في معرض الكتاب عام ٢٠٢٢.... وبعد هذه الرواية توقفت لوعكة صحية وبعض العراقيل الخاصة بالرواية السابقة الحمدلله توقفت فيها فترة طويلة عن النشر والكتابة لا أُطيل عليك في هذه الجزئية ولكنها كانت كمفترق الطرق حقيقة..... وآخر رواياتي "سَبْي" وكانت في معرض الكتاب هذا العام وهي باللغة الفصحى أيضا و عدد اوراقها ٢٣٤... وما يجمع رواياتي كلها هو الوازع الديني الذي احاول ان اضعه في اركان الرواية كلما استطعت وحقيقة افرح كثيرا عندما أشعر أن هذا وصل الي الجمهور. 

# وسبق صحفي لحضرتك يا ا. أسماء سَبْي هي الجزء الثاني من رواية حَيْدَرَة انا لم أعلن ذلك بعد... والان انا اعمل على روايتين منفصلتين ممكن انشر واحدة منهم في المعرض العام القادم ان شاء الله. 



5_ما هي رسالتك التي تريدين أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
سؤال مهم جدا وفعلا الحمدلله انا لم اكتب من جانب تفريغ أفكار فقط ولكن كان هناك هدف واضح من البداية وهو متمثل في إعادة الدين والأخلاق من جديد الي حياتنا الاجتماعية حتما لا يخفى عليك ما وصلت اليه مجتمعاتنا العربية من تدني ديني وخُلُقي وتعليمي وهذا كان من أكبر الدوافع لدي فأنا لا اكتب كُتب فيقرأها المثقفون فقط ولكن الروايات تجذب جميع الطوائف فكتبت عامدة رواياتي لجذب الجمهور المستهدف وهو الشباب والجيل الذي سينشأ على يديه الجيل القادم...ونأمل ان نكمل السير في هذا الطريق ان شاء الله. 

6_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
حقيقة هذا سؤال عندما اجيبك عليه ربما تتعجبين بعض الشيئ ولكني لم أكن من هوات القراءة والكتَّاب ... لم أكن ممن يجتهدن في إنجاز عشر مجلدات في العام أو حتى كتاب أو اثنين، كنت فقط اصطحب القرءان الحمدلله و تعليمي في الأزهر، هذه الأشياء من الأسباب التي ساعدت على ثراء اللغة العربية الفصحى لدي... وكنت وقت الجامعة ربما قرأت بعض من الروايات ولكن هناك رواية تركت بصمة بداخلي وتغيرت بعض الصفات لدي بسببها وهي رواية" اكتشفت زوجي في الاتوبيس" للكاتبة دعاء عبدالرحمن. 

7_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟ 
الحمدلله الذي رزقني حب تعليم الأطفال القرآن وبجانب التحفيظ احب الدعوة للأطفال والسيدات فبهم ينشأ مجتمع يعلم معنى قيم الإسلام والأخلاق للعرب والاعاجم أيضا. 

8_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
لم يكن هناك تحديات الا بعد نشر رواية حيدرة كانت الوعكة الصحية شديدة وغير متوقعة مع بعض المشكلات المتعلقة بنشر الرواية ادت الي شتات أفكاري وعدم رغبتي في الرجوع مرة أخرى للكتابة وكنت قد أنهيت رواية بالفعل وهي سَبي ولكن لم أرغب في نشرها وكنت قد ارسلتها الي دار الاحمد ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة... وسبحان الله أراد الله ان انشر مع نفس الدار بعد اربع سنوات ولكن كنت قد استعدت جزء من عافيتي وقدرتي على إمكانية مواجهة صدمة أخري. 

9_من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
في البداية صديقة كانت مؤمنة جدا بموهبتي لدرجة اني تحمست وانجزت الرواية الأولى في أقل من شهر وكانت مفاجأة لها ولكن عندما خطوت خطوة النشر الوالد بارك الله في عمره كان معي في كل خطوة والأسرة كاملة واخي سافر معاي الاسكندرية حتى اوقع اول عقد لي.. الداعم لم يكن فردا واحدا ولله الحمد.... والسبب في عودتي للكتابة والنشر من جديد دعم زوجي لي كان نِعم الزوج والصاحب والرفيق.




10_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
دعيني أخبرك شيئا وستعلمين إجابة السؤال وقتها عندما اذهب لكتابة خاطرة أو جزء جديد في الرواية ابدأ اول كلمة وانا لا أعرف ما سأكتب بعدها وبعد مدة زمنية قصيرة اكون قد أنجزت كم لا بأس به... احيانا اضع قصة كاملة على عنوان لفتني أو صورة أعجبتني .... اعتقد ان الإجابة وضحت لك

11_ متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟ 
عندما لاقيت نتيجة ما أردت ايصاله للقراء فكما اخبرتك انا اكتب حتى اصل الي جزء بداخل القارئ واغيره للأحسن... وأكثر من قارئ تواصل معي واخبرني انه تغير فعلا. 

12_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
اذا كان نقد هادف يحمل نصيحة اهلا ومرحبا..

13_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
للاسف الرواية أصبحت قصة قصيرة واصبحت التي تحوي معنى بداخلها قليلة جدا.. معظمها أصبحت للمتعة اللحظية فقط

14_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
حاول تستغلها صح عشان هتُسأل عن كل حرف بتكتبه مش كل الناس عندها الموهبة دي وربنا حباك بيها فكن شكور. 

15_هل أنتِ راضٍ عن ما وصلتِ له؟
الحمدلله راضية تمام الرضا ... ولكن هذا لا يجعل الطموح يخبو أو يقل. 


16_من وجهة نظرك: هل الأدب قادر على تغيير المجتمع أم أنه مجرد انعكاس له؟
 بالطبع قادر جدا بإذن الله وهذا ما كنت ارمي له من البداية

17_أي كتاب من كتبك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟ 
كل واحدة منهم لها قصة وحب خاص "السبيل" كانت البداية وابنتي الأولى... و "حيدرة" كما وصفتها سابقا احبها كثيرا... و"سبي" خرجت من باطن الألم وكانت بدايتي الجديدة.... الاختيار صعب من بينهم. 

18_ ما رأيك في الحوار؟ 
الحوار هو بداية معرفتي الجميلة بكم واتمنى الا تنتهي بانتهاء هذا الحوار الصحفي المتميز. 

19_هل تعمل حالياً علي مشروع جديد؟ وما الذي يمكن أن نتوقعه منك قريباً؟
نعم معي روايتين اعمل عليهم واحاول انهاء واحد منهم حتى يلحق بركب معرض القاهرة الدولي ل٢٠٢٧ ان شاء الله تعالى. 



في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة"فاطمةعبدالجواد " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."



حوار : الصحفية أسماء أشرف

إرسال تعليق

أحدث أقدم