مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة شهد سيد
حين تتحول الكتابة إلى شغف حقيقي، تصبح الكلمات أكثر من مجرد حروف على الورق. وهذا ما نجده بوضوح في تجربة الكاتبة [شهد سيد عبدالباقي] ، التي استطاعت أن تخلق لنفسها أسلوبًا خاصًا يميزها بين الكثيرين. وفي هذا الحوار الخاص، نقترب أكثر من عالمه لنكتشف كيف تبدأ الحكاية.
مرحبا بك في مجله "قعده مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
الاسم: شهد سيد عبدالباقي
السن: 20
الدراسة: أدرس computer science، وحاصلة على منحة وزارة الاتصالات في UI/UX Design
المحافظة: الجيزة.
2_ما السبب الذي دفعِك إلى الكتابة؟
ما دفعني للكتابة هو شعوري الدائم بأن هناك الكثير من المشاعر والأفكار التي لا أستطيع التعبير عنها بشكل عادي، فوجدت في الكتابة مساحة أستطيع من خلالها إخراج ما بداخلي وتحويله إلى كلمات تصل للناس. كما أنني أحب تحويل المشاعر والمواقف التي نمر بها أو نحلم بها إلى قصص تحمل معنى ورسالة، وأشعر بالسعادة عندما يقرأ أحدهم كلماتي ويشعر بها وكأنها تشبهه أو تعبّر عنه.
3_ كيف كانت بدايتكِ مع عالم الكتابة؟
كانت بدايتي مع عالم الكتابة بسيطة جدًا، مجرد محاولات للتعبير عن مشاعري وأفكاري في صورة جمل قصيرة أو خواطر كنت أكتبها لنفسي فقط. ومع الوقت بدأت ألاحظ أن الكتابة هي الطريقة الأقرب لي للتعبير عن كل ما بداخلي.
4_متى اكتشفتِ موهبتك في الكتابة؟
اكتشفت موهبتي في الكتابة منذ المرحلة الابتدائية، حين شعرت بحبي للكلمات. ومع التجربة بدأت أنشر بعض القصص القصيرة بشكل مجهول الهوية على الإنترنت، ولاحظت تفاعلًا كبيرًا من القرّاء، مما شجعني على الاستمرار وتطوير أسلوبي. ومن هنا بدأت أتعامل مع الكتابة كموهبة حقيقية وليست مجرد هواية، وبدأ شغفي بها يزداد يومًا بعد يوم.
5_ما أبرز إنجازاتك؟
تُعد رواية "رسالة أخيرة" من أوائل أعمالي الروائية، ونبذة عنها:
تهرب ليليان، الطبيبة التي يطاردها ماضٍ غامض، حاملةً سرًا قادرًا على تدمير كل شيء. وفي طريقها تلتقي بمالك، الشرطي الذي اعتاد مواجهة الخطر، لكنه يعجز عن مواجهة ألمه الداخلي.
لكن حين تتحول المشاعر إلى حقيقة مؤلمة، يصبح الحب أخطر من السر نفسه… وتبدأ النهاية التي لم يتوقعها أحد.
فهل كان الحب فرصة للنجاة؟ أم مجرد وهم جميل سبق الانكسار.
6_ما هي رسالتك التي تريدين أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
رسالتي من خلال أعمالي الأدبية هي أن المشاعر الإنسانية دائمًا أعمق مما تبدو عليه، وأن لكل شخص قصة وصراعًا لا يراه الآخرون. أحب أن أقدم شخصيات حقيقية بعيوبها وضعفها ومشاعرها، حتى يشعر القارئ بأنه يرى جزءًا من نفسه داخل الأحداث.
كما أسعى لأن تترك أعمالي أثرًا عاطفيًا وفكريًا لدى القارئ، وأن تلامس قضايا مثل الألم النفسي، وكيف يمكن للمشاعر أن تغيّر الإنسان أو تنقذه.
7_من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
أمي، وعائلتي، وأصدقائي، وكل من آمن بي في الأيام التي كنت أشك فيها بنفسي، ودفعني لأكمل طريقي رغم كل التردد والخوف.
8_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟
أنا شخص شغوف بالإبداع، أحب الكتابة والرسم، وأؤمن أن الفن والكلمات قادران على إيصال المشاعر بطريقة مختلفة. أسعى دائمًا لتطوير نفسي وتحويل أفكاري إلى أعمال تترك أثرًا جميلًا لدى الآخرين.
9_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
الكاتبتان أحلام مستغانمي وأثير عبد الله النشمي، حيث ألهمتني أساليبهما في المزج بين الرومانسية والعمق النفسي للشخصيات.
10_هل أنتِ راضٍ عن ما وصلتِ له؟
أنا ممتنة وفخورة بكل خطوة وصلت إليها حتى الآن، وما زال لدي الكثير من الأحلام والأفكار التي أريد تحقيقها، وأؤمن أن كل مرحلة هي بداية لمرحلة أكبر وأجمل.
11_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟
بالنسبة لي، الكتابة انعكاس لروحي ومشاعري، وعندما تكون صادقة تصل إلى القارئ بشكل طبيعي، حتى وإن اختلفت أحيانًا عن توقعاته.
12_من وجهة نظرك: هل الأدب قادر على تغيير المجتمع أم أنه مجرد انعكاس له؟
أرى أن الأدب يفعل الأمرين، لأنه يؤثر في وعي الإنسان ومشاعره، ويجعل القارئ يرى القضايا والحياة من منظور مختلف.
13_هل تعتقدِ أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
أعتقد أن الكتابة ليست مرتبطة بشكل واحد من التجربة؛ أحيانًا تولد من الصراع الداخلي والمعاناة التي تمنح النص عمقًا وصدقًا، وأحيانًا أخرى تنبع من لحظات عفوية بسيطة تفتح بابًا للإلهام دون تخطيط مسبق، ويتشكل الإبداع من هذا التنوع.
14_ متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟
حين بدأت أكتب في معظم الليالي، اكتشفت أنني أجد نفسي بين الكلمات التي أكتبها، ومع كل صفحة كنت أقترب أكثر من ذاتي الحقيقية. ومع الوقت، حين بدأ من حولي يخبرونني أنهم ينتظرون ما أكتب بشغف، أدركت أن الكتابة لم تعد مجرد هواية، بل أصبحت شغفًا حقيقيًا لا أستطيع الاستغناء عنه.
15_ماذا يمثل لكِ وجود كتبك في معرض القاهرة الدولي للكتاب؟
يمثل لي حلمًا تحقق وخطوة مهمة في رحلتي مع الكتابة. هو شعور بالاعتراف والتقدير، وكأن ما كنت أكتبه في العزلة وصل أخيرًا إلى الناس ووجد مكانه بينهم. كما أنه مسؤولية أكبر تدفعني لأكتب بصدق ووعي أكثر في أعمالي القادمة.
16_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
من وجهة نظري أي رأي يمكن أن يساعدني على التطور طالما يُقدَّم باحترام. أستفيد من النقد البنّاء لأنه يجعلني أرى عملي من زاوية مختلفة، أما التعليقات السلبية غير الهادفة فأحاول ألا أسمح لها بأن تؤثر على ثقتي بنفسي.
17_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
أرى أن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي منحت الأدب العربي مساحة أكبر للانتشار والوصول إلى جمهور أوسع، خاصة بين الشباب، وفتحت المجال لظهور أصوات وكتّاب جدد، مما ساهم في جعل الأدب أكثر قربًا وتأثيرًا في الجيل الحالي.
18_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
رسالتي لكل شخص يمتلك موهبة أن يتمسّك بها مهما شعر بالتعب أو الشك، فليس شرطًا أن تكون استثنائيًا منذ البداية، يكفي أن تحاول بصدق وتستمر بعناد. كل خطوة متعبة، وكل ندبة تركتها التجارب، هي دليل أنك لم تستسلم يومًا ومازلت تحاول.
19_ما رأيك في المجلة؟
المجلة تقدم محتوى مميزًا وتهتم بإبراز الأصوات الشابة وإتاحة مساحة حقيقية للمبدعين للتعبير عن أنفسهم، وهذا شيء أقدّره كثيرًا. أما الحوار، فكان ممتعًا وراقيًا، والأسئلة كانت متنوعة وقريبة من تجربتي، مما جعلني أتحدث بعفوية وراحة وهذا اجمل ما فى الأمر.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة[شهد سيد عبدالباقي] على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."
حوار : الصحفية أسماء أشرف










الرواية تحفة بجد
ردحذف