مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة ولاء عبدالمنعم
رحِّبوا معنا اليوم بضيفة جديدة في ليلة ساطعة من برنامج ( قعدة مُبدعين ) حيث هلَّت بطلَّتها البهية لتسرق الأضواء ، تخطف العقول بأسلوبها الفريد ولغتها الثرية وقدرتها على التأثير في قلوب الجميع من خلال تلك القصص التي شاركت بها في كتب مُجمَّعة عام ٢٠٢١ حيث بدأت الكتابة والنشر الفعلي والتي تحمِل عناوين ( شبكة عنكبوت ، لم تعشها ، حبل الوأد ، عقد أرجواني ) ،
ثم انطلقت في مسيرة النشر المُنفَرد عام ٢٠٢٤ بمجموعة قصصية بعنوان ( صورة فوتوغرافية ) ثم صدرت لها مؤخراً مجموعة قصصية أخرى بعنوان ( رسائل فابريكا ) ، كما أنها نشرت العديد من القصص القصيرة على عدة مواقع إلكترونية منها ( زئير ، غربة روح وجسد ، لحظة وداع ، سندريلا ) ، الجدير بالذكر أنَّ كاتبتنا اليوم تتميَّز بأمور مختلفة ألا وهي أنها قد عَملت كمحررة أدبية في بعض المواقع ك ( موقع منصة مصر ، الصفحة الأولى ، جريدة الموقع ) ، معنا الكاتبة الشابة " ولاء عبد المنعم " وهي من محافظة القليوبية ، وإليكم الحوار.
1.في البداية، ما دافعكِ للكتابة؟
_أحب الكتابة لذاتها وأشعر أنها شريان للحياة، أما عن كونها هدفاً فقد ازداد تعلُّقي بها وأصبح حُلمي أنْ أكون أديبة رغبةً في تحقيق حلم والدي رحمه الله.
2.كيف اكتشفتِ شغفك بها ؟
منذ سن العاشرة وأنا أدوٍّن يومياتي
ثم كتبت بعض الأشعار غير الموزونة بالقافية، ولكن في بداية الثانوية العامة مع اليوميات بدأت أشعاري تأخذ شكلاً موزوناً، ثم توقفت لفترة بعد الجامعة عن الكتابة تقريباً بشكل كامل ثم عاودت كتابة الخواطر على بعض التطبيقات بدايةً من ٢٠١٧ ولم أكُنْ أعلم أني أُجيد كتابة فن القصة إلا بعد خوضي التجربة مع إحدى المجموعات الأدبية الخاصة بدكتورة نشوة أحمد علي رحمها الله رحمة واسعة، وتعلّمت من خلالها ومن خلال لجنة التحكيم متمثِّلة في الكاتب المبدع خالد حمدي، أستاذي ومعلمي وصاحب الفضل في صِقل قلمي ورزانته في صياغة القصة القصيرة.
3.مَنْ أول داعم لكِ ؟
والدي أول داعم، ثم صديقتي ورفيقة عمري.
4. ما الشعور الذي انتابكِ وقت سرد أول قصة ؟
شعرت أني أنجز حُلماً لم أحلمه بل شاركت في تحقيقه على أرض الواقع.
5.هل ترين أنَّ النشر الورقي أفضل أم الإلكتروني ؟
في الوقت الحالي الكل يتسابق لينشر إلكترونياً وخاصة لضيق الوقت يستمعون للقصص والروايات
أما القارئ الأصلي الذي يقرأ مُذ نعومة أظافره لا يستغنى عن الورق، بناءً عليه لا فِكاك من النشر الورقي حتى تتَّضح رؤية المستقبل فيما إنْ كان الورقي لأسعاره المبالغ فيها سيندثر أمام الإلكتروني المتاح في متناول الجميع؟ ، كلنا ننتظر حتى تتَّضح الرؤية.
6.إلام تهدف كتاباتكِ ؟ وما تصنيفها الأدبي؟
أحاول توصيل رسائل هادفة لكل المراحل العمرية، وكل فكرة في قصصي تحمِل رسالة تُفهَم ضمنياً من السياق الأدبي، أما عن تصنيفها الأدبي فهي قصص قصيرة وقصص قصيرة جدا (ومضة).
7.ما ذائقتكِ الأدبية؟ وماذا تفضِّلين الكتابات الواقعية أم الخيالية ؟
أصبحت شغوفة بكتابة القصص القصيرة وأفضِّلها على الروايات، فهي فن ليس بالسهل كما يظن البعض، ولكن القصة القصيرة وخاصةً الومضة تحتاج إلى تكثيف واختزال لتوضيح موقف ووصف مشاعر وعمل بداية ونهاية ووسط وتصاعد أحداث ثم نهاية وحبكة درامية مُقنِعة من خلال بِضع سطور قد لا تتخطّى أصابع اليد الواحدة.
أفضِّل الواقعية لا أميل للخيال،
وإنْ كانت الفرصة قد سنحت لي وحصدت بقصة خيالية جائزة مركز أول على مستوى قصور ثقافة القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، وكتبت أخرى بشكل اضطراري وكفى، ولا أظن حتى الآن أني سأكرِّر كتابة هذا النوع .
8.هل تسعين نحو تحقيق الشهرة أم أن هذا الأمر ليس من ضمن حساباتكِ ؟
أسعى أنْ أكون متميزة ومبدعة بحَقْ يستدعي وقتها أنْ يُشار إلي بالبنان، ولن يحدث حتى أصل لقلب وعقل كل قارئ وتلمسه كتاباتي وتصله رسائلي حينها سيذاع اسمي بين القرّاء طواعية دون جهد أو سعي.
9.هل يُقتصَر الإبداع على عُمر معين ؟
لا يُقتَصر الإبداع على عمر معين بل أحياناً يبدأ الإبداع بعمر متأخر ولا يَعيب صاحبه، ومنهم مَنْ يكتشف موهبته متأخراً ومنهم مَنْ أنهكته الحياة ونسي موهبته ثم استعادها في وقت متأخر من العمر، لا عُمر للمواهب والإبداع.
10. هل لديكِ هوايات أخرى؟
أحب الرسم جداً جداً ولي بعض الرسومات ع صفحتي، وبدفتر الرسم خاصِي.
11. هل تشعرين أن الكتابة تأخذ حقها في الوقت الراهن أم أن حقها مهدور وسط هذا التدني الذي لَحِق بالمجتمع ؟
للأسف نحن في تدنٍ ثقافي ولا وعي فني ولا أدبي، وأظن أن الذكاء الاصطناعي بدأ يسيطر حتى على فئة معينة من الكتاب الذين يريدون التواجد الأدبي بتلك الكتابات المشوَّهة ، ولكن القارئ الجيد يعرف مَنْ يكتب بحق ومَنْ يتصنع الموهبة، ولكن قليلين هم مَنْ يقرأون من أجل الثقافة والمتعة تأتي بالتبعية، أما الغالبية التي تقرأ للمتعة فقط ستجد متعتها في أقل المشاهد ركاكةً وسفوراً .
12.ما النجاح الذي تتمنين الوصول إليه ؟ هل له سقف معين أم أنه غير محدود ؟
النجاح المطلوب الوصول إليه لا سقف له، بل له أجنحة تحلِّق دائماً ما دام الإبداع والفكر والشغف يحلِّقون في الأفق، للكتابة متعة خاصة لمَنْ يكتب محبةً فيها، لا شهرة ولا ظهوراً .
13.أي الكتّاب تفضِّلين ( القدامَى أم المعاصرين ) ؟
مِن هؤلاء وهؤلاء لا شك.
14 .ما أكثر الكتب التي أثَّرت فيكِ ؟
أحب كتب التاريخ تؤثر فيّ جداً .
15.ما خُطواتكِ القادمة في درب الأدب؟
أحاول جاهدة أنْ أكون متنوعة وألا تُقتَصر إصدارتي على المجموعات القصصية، ولكن أحاول خوض تجربة الرواية.
16.ما هو هدفكِ في الحياة ؟
أن أترك أثراً وعلماً يُنتفَع به، وأدَع بصمة في كل ما أعيشه على مستوى الفن والأدب وعلى المستوى الإجتماعي، والمستوى الشخصي، والمستوى الديني أيضاً وإنْ كان أهمهم من وجهة نظري، والله الموفق و المستعان.
وفي النهاية نشكر الكاتبة الراقية على حوارها الشيق الذي أطرَب قلوبنا جميعاً وبعث فيها السعادة ، متمنين لها المزيد من النجاح والتألق والسير نحو الوِجهة السليمة دوماً ، منتظرين منها المزيد من الإصدارات في الأعوام القادمة.
حوار: الكاتبة خلود أيمن.





