حوار صحفي مع الكاتبة أمنية محمود

 مجلة قعدة مُبدعين

حوار مع الكاتبة أمنية محمود 


تألَّقت في مجال الكتابة في سنٍ صغيرة حيث خطَّت أولَى كلماتها عام ٢٠٢٥ بالتحديد في شهر أغسطس ، شاركت في العديد من الكتب الورقية المجمَّعة مع مجموعة مؤلفين والتي حمَلت عناوين ( نقوش على صفحات القلب ، على حافة الشعور ، متاهة عقل ) والتي صدرت عام ٢٠٢٥ ، كما شاركت في كتابين آخرّين بعناوين ( أثر العابرين ، ما لا يُدرك ) واللذين صدرا عام ٢٠٢٦ ، كما أن لها إصداراً فردياً باسم ( دربٌ من نور ) والذي صدر في العام ذاته والذي يناقش دروساً من حياة السيدة خديجة والسيدة عائشة رضي الله عنهن ، وهي الكاتبة " أمنية محمود علي " من مواليد محافظة القاهرة ؛ وإليكم الحوار : 

1.في البداية ، ما دافعكِ للكتابة؟ 

السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته الحمد للّٰه حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه الحمد للّٰه على دوام النجاح والتوفيق ، إن دافع الكتابة دافع فطري نابع من داخلي منذ الصغر ، أحب الكتابة وأحب التعبير عن مشاعري وأفكاري بها، فيها أنعزل عن ضجِيج العالم وأتنقل بين السطور إلى عوالِم خفية مليئة باللُّطف والرِضا وبال لا يشقىٰ أبدًا، تحتويني گلماتي وحروفي المبعثَرة. سکينة الكتابة والقراءة تُشعِرني بالسعادة وامتلاك الدنيا، فهي وطني وموطني ، بل إنها مَسكني وملجَأي الوحيد حينما أُخذل أو يُغدَر بي ، خواطري وكتاباتي تبوح بما لا تبوح به روحي .

2. كيف اكتشفتِ تلك الموهبة ؟ ومَن أول داعم لكِ ؟ 

اكتشفتها بمفردي منذ طفولتي، في كثير من الأحيان أجلسُ وحيدة بعيدة عن أعين الجميع وأقوم بتفريغ كل ما يدور بذهني، وما تشعر به روحي على الورق.

3. كيف جاءت لكِ فكرة المشاركة في الكتب المجمّعة ؟ هل كنتِ على معرفة مسبَقة بهؤلاء المؤلفين أم أنها مَحض صدفة ؟  


في البداية كنت أكتفي بالكتابة لنفسي ، بعض الكلمات التي أحتفظ بها على هاتفي أو في دفتري ، وربما في ذهني. إلى أنْ جاءت الفرصة الأولى للمشاركة في كتاب خواطر مجمّع تحت إشراف صديقة لأختي ولكني رفضتها في البداية خوفاً أو ترددًا وضاعت الفرصة ، ثم جاءتني فرصة أخرى من نفس الصديقة وبما أن الفرص لا تُسنَح مرتين قررت أنْ أقبَل وبالفعل انضممت إلى الوسط وأخرجت كلماتي للجميع وعبَّرت عن كل مشاعري بلا خوف أو قيود وكانت أول خُطوة لي كمشارِكة في كتاب خواطر مجمّع بعنوان " صفحات على نقوش القلب" مع مجموعة مؤلفين مبدعين .

لا لم أكُنْ على معرفة بهم من قَبْل، ومن هنا كانت أجمل المعارف وتشاركنا في كتب أخرى معًا. 


4.ممَ تستلهمين أفكاركِ؟ وما سر شغفكِ بالكتابة ؟ 

من واقع الحياة والتجارب ، الآلام والمشاعر ، من بعض الأحاديث المقيَّدة داخلنا ولا يمكننا البوح بها أو التعبير عنها .

5. ما ذائقتكِ الأدبية؟ 

الشعر ، الروايات والقصص .

6.إلام تطمحين من خلال الكتابة؟ 

أنْ أتمكن من الكتابة في مجالات عديدة ( خواطر ، روايات، قصص ،كتب دينية ، علم النفس، مهارات التواصل والتفكير، المهارات الحياتية، كيفية التغلُّب على الاكتئاب والتحرُّر من قيود الآلام، كتب إرشادية وتعليمية للأطفال ، وغيرهم.

7. هل تحلّقين في سماء الأفكار أم تضعين بعض القيود وقت الكتابة ؟ 

أحلِّق في سماء أفكاري كما أحب ولكن في بعض الأوقات يجب وضع قيود للكتابة، وهي ليست قيوداً بالمعنى الحرفي، لكن وَجب علينا الكتابة والتعبير بالشكل البسيط المفهوم، والملائم لكل الأعمار كي يتمكنون من فهم النص وتفسيره كي يصل إلى قلوبهم بشكل مباشر . 


8.هل حقّقت الكتب المجمَّعة رواجاً أكثر أم كتابكِ المنفرد؟
 
 كتابي المنفرد ( درب من نور ) ، وهو أقربهم لقلبي والذي يشمَل دروساً من حياة السيدة خديجة والسيدة عائشة رضي اللّٰه عنهن، هذا الكتاب ليس سيرة تُقرأ ثم تُنسى، بل همسٌ من زمن النبوة إلى قلب امرأة اليوم.

بين صفحاته تسكُن خديجة بثباتها واحتوائها، وتنطق عائشة بعلمها وذكائها ونقائها.⁦

هو رحلة في معنى أنْ تكوني امرأةً تحب الله، وتُحسِن العطاء.⁦ تعرف كيف تجمَع بين القلب والعقل بين الرِقة والجمال والحياء⁦.

9.كيف تسوِّقين لنفسك؟ وهل الأمر مُقتصَر على الكاتب فقط أم أنها مسئولية مشتركة بينه وبين دار النشر؟ 

مسئولية مشتركة ولكن التسويق الأول قائم على الدار ، فيجب أن يبذلوا قصارى جهودهم في التسويق والدعاية ، تم طرح الكتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام ٢٠٢٦ ، وتم نشره على منصة سماوي ، ومكتبة قاف، وغيرها من المنصات والمكتبات .

10. ما مفهوم النجاح بالنسبة إليكِ؟ وهل حقَّقت النجاح المنشود بعْد ؟ 

أنْ تصل الكتب للعديد من القرّاء والمحبين للكتب ، وأنْ تكون القراءة مُلهِمة ممتعة نافعة لهم، لم أحقِّق النجاح المنشود بعْد ، ولم أصل بعْد ، ما زلت على مشارف الطريق ، أحاول الوصول للنجاح الذي أستحق ، وسأظل أحاول إلى أنْ أصل لما أبغى ، فذاك هو بداية الحلم .


11.ما خُطواتك القادمة ، هل ترغبين في إصدار منفرد أم مجمّع أيضا ؟ 

الاثنين بإذن اللّٰه .

12.ما الأجواء المناسبة للكتابة بالنسبة إليكِ ( الهدوء أم الصخب ) ؟ وهل تساهم الأحداث في جَلب بعض الأفكار إلى ذهنكِ ؟ 

الهدوء من أكثر الأجواء المناسبة للتعبير والكتابة بالشكل المستحَق، وبالطبع تُولَد بعض الأفكار من الصخب و تتابُع الأحداث .

13.ما هو هدفكِ في الحياة ؟ 

 أنْ أصل إلى تلك المرة التي أشعر فيها أنني حقًا فزت وها قد وصلت وأتممت ما قلت أني سأُتمه بعون وفضل الله ، أنْ أقفز لأقصى درجة من درجات السعي والمحاولة إلى أنْ أصل لكل الأمنيات والأحلام ، وأنْ أترك أثراً طيباً وذكرى حسنة لي في هذه الدنيا قبل الوفاة ، قد تكون ذكرى ، فكرة، جملة، هدية، خاطرة وربما كتاب. 


وفي الختام نشكُر الكاتبة" أمنية محمود علي" على حديثها المُثمِر ومحاولاتها الفعالة للارتقاء بالثقافة وإثبات ذاتها وسط تلك الكوكبة من الكتّاب الذين اقتحموا هذا العالم مؤخراً ، متمنين لها أنْ يكون لها ذاك الأثر الذي تبغاه.

حوار: الكاتبة خلود أيمن.

إرسال تعليق

أحدث أقدم