مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة سماح جمال الدين
مرحبا بك في مجله "قعدة مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
سماح جمال الدين أبلغ من العمر أربعون عاماً مواليد محافظة الإسكندرية
خريجة جامعة الأزهر كلية أصول الدين قسم الحديث وحاصلة ع دبلومة الصحة النفسية بجامعة الأزهر
حاصلة على إجازات القرآن الكريم برواية حفص وشعبة وبن عامر وجمع أصحاب التوسط وورش وادرس الآن بالجامعة قسم العقيدة والفلسفة.
2_ما الذي دفعِك للكتابة؟
إن أؤمن ان أكثر من يجيدون الكتمان هم أكثر بوحا على الورق انا بدأت الكتابة فى سن صغيرة بدافع أن أفرغ مشاعر أو مواقف مررت بها وتطور الأمر إلى أن وصلت أن أكتب روايات تعرض الآن فى المعارض والمكتبات
3_ متي بدأتِ الكتابة وكيف إكتشفتِها؟
بدأت الكتابة فى سن الرابعة عشر وكنت أمر بموقف استثار غضبى قليلا فلم أشعر بالراحة الا بعد أن حكيت هذا الموقف على الورق بدأ يظهر شغفى ف كل الكتب مقولة على غلاف الكتاب المدرسى بين أوراق الكتب المدرسية وتطور الأمر لكتابة خواطر وكنت أشارك بها فى المدرسة على استحياء مانفعنى فى هذا السن الصغيرة كثرة قراءة الروايات العالمية التى كانت تأخذنى لعالم آخر فكنت أقرأ بنهم وأشعر أحيانا أنى اعيد صياغة بعض المفردات فى بعض الروايات وعندما تخصصت فى الجامعة كانت لى كتاباتى الخاصة والتى كانت تأخد آراء مختلفة قليلا عمن حولى من أصدقائى ظللت فترة هكذا حتى قمت باشتراك ف ورشة للكتابة الروائية مع الكاتب عبدالرحمن محمد حنفى والذى قام بمساعدتى كثيرا
4_ما هي إنجازاتك؟
صدر لى أول رواية للنور بعنوان شبح الطبيب من خلال دار ملاذ للنشر والتوزيع ثم المجموعة القصصية في مدن الآخرين وروايتي الثانية وريث الزيتون والتى لاقت صدى واسعا داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب
والآن أستعد للإشتراك بمجموعة قصصية جديدة.
# انا بدأت برواية شبح الطبيب ودى بنتى البكر ال كانت السبب أن الناس تبدأ تقرأ ليا وهى رواية قصيرة تتصنف رعب نفسى لها أبعاد فلسفية وطبعا النهاية كانت صادمة للكثيرين.
# رواية وريث الزيتون كانت انطلاقة حقيقية رواية مقتبسة من الأحداث الموجودة داخل قطاع غزة مع التركيز على البعد النفسى للشخصيات الرواية بتعتمد على الرمزية واسقاطات على الوقع بشكل غير مباشر بجانب التلميح للعلاقات الاجتماعية بين الآباء والأبناء ودورهم فى حياة الأبناء ومدى التأثير عليهم بالإيجاب والسلب.
5_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
لدي اقتناع تام أن الكاتب دوره إيقاظ وعى القارئ من خلال طرح الأفكار بين السطور فالكتابة ليست للبوح فقط والمعرفة ليست طرفا وهناك مسلمات مجتمعية لابد من إلقاء الضوء عليها لا لهدمها وانما لتغيرها من خلال إثارة التساؤل داخل عقل المتلقى المجتمع أصبح بحاجة إلى إعادة تأهيل فى الأفكار والمعتقدات وهذا ماأسعى إلى إلقاء الضوء عليه بشكل غير صدامى مع القارئ.
6_ ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟
الرسم والتصوير الفوتوغرافي وقد شاركت بعدة معارض فنية بجريدة الأهرام وقصر ثقافة الأنفوشي وايضا معرض شباب طيف بشارع المعز. حيث
7_من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
هناك الكثير من الأصدقاء الذين قاموا بدعمى قبل صدور اول رواياتي للنور وأيضا أفراد أسرتى وابنائى وأيضا معلمتى فى القرآن لكن الفضل بعد الله عز وجل للكاتب عبدالرحمن محمد فهو أول من أخذ الخطوة الجدية معى لكى اكتب اول رواية وساعدني كثيرا بالنصائح التى تخص مجال التسويق حتى عند صدور الرواية الثانية وريث الزيتون قام بمساعدتى كثيرا للعمل على التسويق لها وأيضا لا أنسى
أ. عمر عماد صاحب دار ملاذ للنشر والتوزيع انا أتعامل معهم بمثابة اخوتي.
8_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
بالنسبة لى الكتابة تترجم الصمت المختلج بالألم فنحن نكتب عندما يبتلعنا الألم والمعاناة نكتب عندما تضيق بنا الارض فقط نكتب لنحلق عاليا فوق أى الم الكلمات تنساب عندما يختلط الصمت بالدهشة لكن لا أخفيك سرا أن هناك بعض اللحظات التى تنساب بها الكلمات بطريقة عفوية.
9_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
الصراع الدائم بين ما أريد قوله وما يمكن قوله خاصة عندما اتناول قضايا مجتمعية شائكة وأيضا الإستمرار في الكتابة رغم الشك أن مايكتب سيصل ويترك أثرا فى عقل المتلقى
أما التحدى الذى يقابل جميع الكتاب فهو التسويق الكاتب يحتاج إلى ثروة طائلة كى يصل إلى الجمهور من خلال منصات التواصل الاجتماعي والمثير للسخرية قد نرى من يشتهر من خلال تلك المنصات لمجرد أنه قام بالتسويق بشكل جيد وتكون الصدمة فى المحتوى الذى يقدمه أقل بقليل من المستوى الذى يليق بكاتب.
10_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
بالطبع هناك الكثير على سبيل المثال وليس الحصر استاذ عباس محمود العقاد وأيضا أ ستاذ انيس منصور وإحسان عبدالقدوس وأيضا قراءاتى فى الشعر الجاهلي والإسلامي وتأثرى بالمتنبى وأحمد شوقى محمود درويش ونزار قبانى وفاروق جويدة وبالطبع مثل أبناء جيلى د. احمد خالد توفيق و د. نبيل فاروق
وبالطبع لا اغفل دور المترجمات العالمية من الأدب الانجليزى والفرنساوى والروسى التى شكلت كثيرا من الحصيلة الثقافية لدى.
11_متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟
عندما مررت بموقف أحسست فيه أن العالم من حولى لا يسع تفكيرى فأمسكت قلمي وعبرت عما أريد وشعرت بالراحة وقتها .. من هنا أصبح عندي يقين أن الكتابة وسيلة لكى أفهم نفسي وافهم العالم لا مجرد وسيلة للتعبير ..
فهى وسيلتى للهرب عندما أفرح .. أحزن.. أحب .. أخذل وحتى عندما اختار الصمت فهى مساحتى التى تسمح لأفكاري بالتحليق حتى تأخذ شكلا من الوضوح.
12_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟
* علاقة الكاتب بالقراء هى علاقة تفاعلية بالمقام الاول فالكاتب يطرح أفكاره وكتاباته ويرى مدى تفاعل الكاتب معها من خلال التأييد أو الرفض النقد البناء والذى ف كثير من الأحيان يدفع الكاتب إلى التطوير المستمر وتنمية أفكاره وكتاباته ومصطلحاته اللغوية.
* هى مزيج من الأمرين لأن الكتابة الحقيقية تنبع من حقل تجارب الكاتب ورؤيته من خلال تجاربه فالقارئ ينجذب دائما للنص الأدبى الذى يستشعر فيه الصدق وفى بعض الأحيان كتاباتى تكون كتاباتى موجه للجمهور وما يخص القضايا المطروحة من خلال الكتابات الصحفية والجماهيرية والتى احيانا اكون حريصة أن أكون قريبة من القارئ والقضايا المجتمعية المطروحة ع الساحة لذلك احاول أن أخلق بعض التوازن.
13_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
النقد جزء من الرحلة وعندما اتناول اى نقد موجه لعمل من أعمالي بحاول أفصل بينى كشخص وبين النقد للعمل نفسه وبالتالى بسمع جيدا لاى ناقد وافكر جيدا ف الكلام وهل فعلا بيشكل نقاط ضعف لازم أشتغل عليها ولا مجرد كلام فقط لأن أحيانا فى أناس بتنتقد لمجرد النقد فكلامهم شئ غير مسلم به.
14_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
أرى أن مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا يحمل فرصًا وتحديات في آنٍ واحد. فقد وسّعت وسائل التواصل الاجتماعي دائرة الانتشار وفتحت المجال لأصوات جديدة، لكنها في المقابل شجّعت أحيانًا على السرعة والسطحية.
ومع ذلك، سيظل الأدب العربي قادرًا على التكيّف، بشرط أن يحافظ الكتّاب على التوازن بين استثمار هذه الوسائل والحفاظ على عمق النص وقيمته الفنية.
15_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
الموهبة هى هبه من الله عز وجل فلاينبغى أن يهملها الإنسان ولا يستخف بها ولابد من أن يسقى هذه الموهبة بالصبر والعمل عليها حتى تؤتي ثمارها فالكثير لديه الموهبه والقليل من يحافظ عليها وارجو من كل كاتب أن يعرف أن لديه مسؤلية ورسالة نحو القراء فليتحلى بالأمانة حتى تصل رسالته
وعليه أن يؤمن أنه يستطيع حتى يصل فلا يلتفت لأى تعثرات أو صعاب أثناء الرحلة.
16_ما رأيك في المجلة؟
المجلة أكثر من رائعة عبارة عن ملتقى ثقافى لكوكبة كبيرة من الكتاب شرفت أن أكون منهم وبوجه الشكر للأستاذة اسماء على حوارها الراقى جدا.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة.
كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
نُشكر الكاتبة المبدعة" سماح جمال الدين " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة، وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.
حوار : الصحفية أسماء أشرف




