حوار صحفي مع الكاتب أحمد إبراهيم

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتب أحمد إبراهيم 


في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عالمًا من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتاب لا يكتفون بمجرد كتابة الحروف، بل يبثون في أعمالهم نبضًا من الإبداع الذي يتسلل إلى قلوب قرائهم.
 اليوم، نحن على موعد مع أحد هؤلاء الكتاب الذين أثبتوا جدارتهم في صنع القصص التي تُحاكي الواقع وتُلهب الخيال. 
في هذا الحوار الخاص، نسلط الضوء على رحلة الكاتب المبدع [ أحمد إبراهيم إسماعيل]، الذي قدم لنا العديد من الأعمال الأدبية التي شكلت نقطة فارقة في عالم الأدب. نلتقي به اليوم للحديث عن مشواره، مصدر إلهامه، والتحديات التي واجهها في طريقه نحو الإبداع."

مرحبا بك في مجله "قعده مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:


1_ لنبدأ بالتعرّف على بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلًا عن نفسك؟

أهلًا وسهلًا، الشرف لي التواجد مع حضرتك ومع (قعدة مبدعين)
اسمي أحمد إبراهيم إسماعيل
أبلغ من العمر 35 عاماً
صيدلاني
 من محافظة الجيزة

2_ ما الذي دفعك للكتابة؟ 

ما دفعني للكتابة هو شعوري بأنَّ ثمة أشياء لا بد أن يراها أحد، ويعبر عنها بما تشعر هي به لا بما يشعر بها الناس. 

3_ كيف بدأت رحلتك للكتابه؟ وهل هناك لحظه معينه ألهمتك في هذا المجال؟

بدأتْ من طفولة بعيدة، وكانت تقتصرُ على مقالاتٍ وجواديت طفولية تناسب تأثري بما قرأته ومَن قرأتُ لهم.
فيما يخصُّ اللحظة التي ألهمتني فكرة الكتابة القصصية تحديدًا فكانت بداية قراءتي لمحمد فريد أبو حديد وعبد الحميد جودة السحار وخيري شلبي في مرحلة الثانوية.

4_ ما أبرز إنجازاتك الإدبية؟

الإنجاز كلمة كبيرة لم أصل لها بعد؛ لكن أحب روايتَيَّ (العام الأخير في عمر القاهرة) و (أبو جامع). 
# أبو جامع تتناول منطقةً منسية في القاهرة، يأتيها رجلٌ له القدرة على خلق الكلمات في هيئة بشرية، ويُرَى بعد ذلك صراع تحول كل فرد في هذه الرقعة بعد سريان أثر الكلمات فيه.
العام الأخير في عمر القاهرة تتناول القاهرة بعد ثلاثمائة عام.

5_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟

الرسائل تُتعَلَّم بالتجربة لا بالتلقين، والواقع هو المعلم، والناس هم الأستاذ.
على ذلك؛ فكتابتي للاستمتاع بحدوتةٍ حلوة قد تمسُ قلبًا مصفوعًا فيعرف نفسَه بقدر. 

6_ من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟

جدي رحمه الله و والدي. 

7_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟

صراع العمل والموهبة، والمفاضلة بينهما في كل خطوة دون أن ينتصر أحدهما حتى اللحظة.

8_من وجهة نظرك: هل الأدب قادر على تغيير المجتمع أم أنه مجرد انعكاس له؟

الادب وحده لا؛ أمَّا الثقافة ككل بما فيها مِن العلوم والفهم والاستشراق والتعليم والانخراط في التجربة فنعم، والأدب جزءٌ أصيل من هذه المعادلة بالتأكيد.


9_ متى اكتشفت أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديك؟ 

حين كتبتُني في نَصٍ مَرَّة.

10_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟

الرافعي أولًا

علَّمني أسلوبه التقريري الكثير عن تحليل الواقع بلا إسهابٍ ولا تضييع. 

11_هل أنت راضٍ عن ما وصلت له؟

على مستوى الاستمتاع نعم.

12_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟

الإبداع قياسٌ مطَّاط، وهذا مِن محاسنه إذ لا ذائقة تسود؛ لا زمنًا ولا فئة.

بناء على ذلك فلحظات العفوية تخلقه، والمعاناة تصقله وتثقله.

13_هل تفضل الكتابة الورقية أم النشر الإلكتروني؟ ولماذا؟

الورقية بالطبع؛ الكتاب أدوَم

14_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟

الكاتبُ ليس مُقَدِّم (نِمرَة).. الكاتب مؤسسةٌ تصنعُ فكرًا وفنًا متداخلَيْن.

ثم مَن سترضي مِن الجمهور؟ لا ذائقةَ واحدةَ تجمعهم مِن الأصل.

15_هل تعمل حالياً علي مشروع جديد؟ وما الذي يمكن أن نتوقعه منك قريباً؟

أعمل بالفعل على روايةٍ جديدةٍ ربما تصدر مع نهاية العام.
والفن إن أصبح متوقَّعًا فقد فشل.

16__كيف تتعامل مع النقد؟ وهل له تأثير في تطوير أسلوبك الكتابي؟

أحبه؛ ليس مجرد تقبل، بل محبة، وله فضلٌ عليَّ
وبالطبع طوَّرَني، لكنني ديمقراطي السمع ديكتاتوري التطبيق. 


17_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟

مبشِّرًا جدًا، خاصة بعد مروره بفترة تنقيحٍ فكري وتجريبي على كل المستويات من التصدير والتلقِّي على مدار عشر سنوات تقريبًا. 

18_رسالتك لكل شخص يمتلك تلك الموهبة او يمتلك مواهبه آخري؟

اكتب كثيرًا وانشر قليلًا. 

19_ما رأيك في المجلة؟ 

مِن أجمل ما سُئلْتُ حقيقةً، صحافة أدبية حقيقية أفتقدها منذ مدة، فلحضرتك جزيل الشكر.

والمجلة كذلك وما يبدو من حوار حضرتك وثقافته تنبئ بمساحة لطيفة من الفكر والرؤى.


في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة.
 كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. 
نُشكر الكاتب المبدع" أحمد إبراهيم إسماعيل " على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة، وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.

حوار : الصحفية أسماء أشرف

إرسال تعليق

أحدث أقدم