مجله قعده مُبدعين
حوار مع الكاتبة دُعاء يحيي
ضمن حرص مجلَّة «قعدة مُبدعين» على تقديم كلّ جديد في عالم الأدب وتسليط الضَّوء على المواهب الشَّابَّة، نفتح اليوم نافذةً جديدةً من خلال استضافتي اليوم الكاتبة «دُعاء يحيى» ابنة مدينة وردان بالجيزة، والتي عبرت عن نفسها بأنها إنسانة حالمة تُحب الكتابة، ومن حبها لها وهبتها روحًا عقلانية وراحة نفسية. تُحارب نفسها للنهوض وتجعل المستحيل شيئًا تتسلق عليه لتصل إلى المجد، وبعيدًا عن الدراسة كان الأدب هو الطريق المنير لها. بدأت بمذكراتها واليوم تشارك في العديد من الكُتب، وبعد ما كانت تكتب لنفسها صارت تكتب للجميع.
1/كيف كانت البداية وكيفية اكتشاف أن اديكِ موهبة؟
"أنا دعاء يحيي من مدينة وردان محافظة الجيزة
هواياتي كثيرة ولكن أُفضل الكتابة أكثر وأعشقها أكثر مما ينبغي،
دراستي كانت بعيدة عن الأدب ولكن كان حلم الطفولة منذ أن كنت في الثانية عشرة من عمري شعرت وكأن أحداث يومي ترسم قصة يومية،
كنت دائما عندنا أشعر بأي شئ فسرعان ما أكتب في مذكراتي عن كل شعور عن كل موقف إلي أن صرت مهووسة جدا بالكتابة بأحداثي، لم أكن أكتبها بكل تفاصيلها ولكن كنت أهوي سرد مشاعري بطريقة ما،
مما يجعلني أحب قرائتها بعدما أكتبها،
من وقتها وأنا أكتب لنفسي فقط، إلي أن جاءت لحظة فصادفت صديقة لي كانت تبع الوسط الأدبي فسألتها بأنني أريد أن أنمي موهبتي،
فوجهتني إلي طريقي الذي عليه الآن داخل الوسط الأدبي.
2:-٠هل للواقع تأثير علي الكاتب أم أن الكاتب يبني عوالمه من الخيال؟
" الواقع هو الأساس ولكن مخيف، أما الخيال عالم واسع نهرب إليه كلما ضاق بنا الواقع، نحلم ونضحك ونتشاجر ونبكي دون أن يشعر واقعنا، لذلك تكون الكتابة من رأي الشخصي خيالي أفضل، وراحة نفسيه غير عادية، مع إن في بعض الأوقات مؤلم أيضاً. "
3_ما هي نصائحك لمن يبدأ بالكتابة؟
"أهم شئ في الكتابة هو الإحساس بكل كلمة وأيضا القراءة لنتعلم أكثر فأكثر ونكتسب خبرات تساعدنا علي العبور من المعوقات التي تكون بطريقنا.
4:-هل على الكاتب توخي حذر شئ ما او فكرة ما لا يجب أن يكتب عنها؟
" في بعض الأحيان يشعر الكاتب بخيبة أمل لانه يكون عنده الحلول لمواقف كثيرة ولكنه يعجز عن البوح بها، خوفا من أن يُفهم خطأ، وذلك الشعور يدمره ويُشعره بالخزي مع الأسف".
5:-هل لديكِ فكرة معينة يتم التركيز عليها في اعمالك؟
الهدف ثم الهدف ثم التجاوز عن أشياء مؤلمة، والبعد عن الإحباط لأنه يدمر العقول.
6_حضرتك بما إنك مؤسسة تيم لدعم المواهب هل جاءت فكرته من عدم وقف احد بجانبك في البداية
ام العكس؟
جاءت فكرة التيم لي ولكن بإستشارة أصدقائي ودعمهم لي تم بناء التيم ولولا مساندتهم لما فعلت كل ذلك وحدي، وفكرته جاءت بوقفتهم ودعمهم الشديد لي،
7:-هل الخيال كافي لإيصال فكرة الكاتب للقارئ؟
الخيال عالم ثان به كل المشاعر أيضاً ولكنها غير مرئيه ولكن موجوده في الشعور والنبض وبالتالي من السهل دخول الفكرة بطريقه أو بأخري إلي القارئ
8:-هل يومًا طارئة بخاطرك فكرة معنية تريدِ كتباتها ولكنك تخشيها؟
كتير جدا والله، ولكن من الصعب عليكِ أن تبوحي بكل ما بداخلك.
9:-هل تأثرت موهبة حضرتك ببعض الكُتاب اللذين تقرأي لهم؟
نعم التأثير بالإيجاب وليس السلب، مما علمني الكثير والكثير.
10:_كيف تكون الكتابة للإنسان ملجئ وراحة نفسية؟
أنا شخصيا بعتبرها فضفضه روحية عن كل ما بداخلي، مما يجعلني براحة نفسية بعد الكتابة.
11:-هل في علاقة بين علم النفس والكتابة هل دراسة علم النفس بياثر على طريقة الكتابة؟
أكيد طبعا كل شئ بيرتبط بالنفس البشرية، وبالتالي دراسة علم النفس تجعلك تتسع أكثر بالمجال الذي تعمل به، سواء كتابة أو عمل وظيفي أو أيا كان عملك، لان دراسة علم النفس مهمه جدا جدا جدا، لتدير حياتك بإنتظام وتجعلك أيضاً تفهم الأشخاص فور تعاملك معهم حتي وإن كانت مرة واحدة.
12:-كتاب«لحظات صامتة» هل الصمت يعتبر ثورة داخلية
للكاتب؟
(كتاب لحظات صامته يعتبر ثورة بركانية صامته، يصرخ بداخله، لقد جعل جميع الكتاب بثورة داخلية يهتز به القراء ليستمتعوا بكل حرف وكلمة وقول."
13:-ما هو الحلم الذي تسعي إليه؟
ج/أكتب كل شئ وأن أتعلم كل شئ دون إنهزام أو خسارة.
14:-هل لديكِ عمل قادم؟
بإذن الله تعالى كتاب خواطر وديوان شعر جماعي مع أصدقائي.
15:-ما الرسالة التي تودِ أن تصليها للقراء من خلال الكتابة؟
كل ما يريح القلب، وفهم ما لا يقدرون علي فهمه، والحصول وتحقيق الأمنيات.
في النِّهاية: فكلُّ موهبة لديها بدايةٌ وطريق تسلكه مختلفًا عن غيرها، واليوم في «قعدة مبدعين» استعرضنا موهبة تجعل من المستحيل سُلَّمًا لأحلامها، وبدأت تدعم غيرها وهي أكثر من يحتاج للدعم لأنها مازالت في أوائل أحلامها، مازالت تحاول مجددًا. ومن فضفضة روحية إلى العديد من الخواطر والقصائد التي كتبتها، تحدَّثت الكاتبة لنا عن رسالتها وحلمها وعن خطواتها القادمة.
في النهاية: فلا يسعنا إلَّا أن نقول: وراء كلِّ كلمة حكاية بطابع خاصّ لأصحابها، ووراء كلِّ حكاية رسالة إنسانيَّة. في النِّهاية نشكر الكاتبة «دُعاء يحيى» ونؤكد على الرسائل الإنسانية التي تصل من خلال الكتابة ونعتبرها أسمى ما يقدمه الكاتب للقارئ.
حوار: الصحفية "ولاء خلف"




