مجله قعده مُبدعين
حوار مع الكاتبة شيماء عفيفي
ظلت تُبحر وتبحر وتبحر إلى أنْ رسَت سفينتها عند هذا الميناء الذي وجدت عنده مستقرها وملاذها الآمن حيث وجدت على صفحات مائِه النسيم العليل والهدوء الذي ساعدها على الإبداع ومن هنا كان شغفها الحقيقي ونقطة انطلاقتها ، فلكل موهوب أجواء ، حالةٌ لا بد أنْ ينغمس فيها حتى تخرُج إبداعاته كنغمة رنانة تُطرِب الآذان وتسعَد بها النفوس ، صارت كبلبل يشدو بألحانه وصوته العذب الذي يُزيل أي هموم قد اعتلت الصدور منذ فترة ولم يجد مَلاذاً شافياً له سوى البوح بكلماته التي تُذهِب العلل ، قَدِمت على الساحة منذ عام ٢٠١٦ بإصدار متميِّز يحمِل عنوان (عريس دوبلير ) ثم توالت نشر إصداراتها تِباعاً وقد شاركت برواية ( المنتقبة الحسناء ) عام ٢٠٢٢ والتي سبق وقد صدرت إلكترونياً وكذا رواية ( أيقَظتني أحلام ) ، ثم صدرت رواية ( كتيب الخود ) عام ٢٠٢٣ ، وآخر إصدار لها كان مشاركاً في معرض الكتاب لعام ٢٠٢٤ وهو رواية ( ستائر سوداء ) ، وهي الكاتبة المميَّزة " شيماء عفيفي " من مواليد المحلة الكبرى والتي شرَّفت الجانب الحصري من مجلة ( قعدة مبدعين ) الذي يضم كل ذي موهبة يطمح في ترك بصمة خالدة في قلوب الجميع ؛ إليكم الحوار:
1.ما سر شغفكِ بالكتابة ؟
الكتابة بالنسبة لي هي وسيلة للتعبير عن ما بداخلي، وتساعدني على تفريغ أفكاري بشكل روائي مفيد ومسلي.
2.متى يجئ الإلهام وهل تتمكنين من استعادة الأفكار بسهولة أم أنها وليدة اللحظة فحَسب ؟
الإلهام يأتي في أي وقت ، وأحيانًا يهجم فجأةً ، عادةً ما تكون فكرة صغيرة ثم تتطوَّر.
3.ما الشعور الذي ينتابكِ وقتما يَخُط قلمكِ ولو بعض النصوص القصيرة ؟
شعور جميل جدًا، يكون فيه نوع من الراحة والاندماج، وللتوضيح كتابة الروايات مختلفة تمامًا عن القصص القصيرة أو النصوص الشعرية أو غيرها فالشعور بعد الانتهاء من كتابة رواية بأكملها لا يوصف بعد شهورٍ من التعب والإرهاق والعصف الذهني .
4.من أول داعم لكِ ؟ وهل كان لهذا الدعم وقعٌ فعال على نفسك ؟
أبي رحمَهُ الله كان الداعم الأول والحقيقي لي، وما زِلت أستمد طاقتي وشغفي عندما أتذكَّر كلماته التحفيزية لي ، ثم زوجي حفظه الله فهو داعم أساسي لي ولكتاباتي وكان لهذا الدعم تأثير كبير عليّ.
5.كيف بدأتِ خُطوات النشر ؟ وهل تشعرين أن دور النشر تؤدي دورها المحتَّم على أكمل وجه ؟
بدأت بالنشر الإلكتروني، ثم تواصلت مع دار غراب للنشر والتوزيع ونشرت أول رواية لي معهم وطبعت ثلاث روايات أخرى مع نفس الدار.
6.إلام تهدفين من خلال كتاباتكِ ولم اخترتِ هذا اللون الأدبي ( الرواية ) ؟
أهدافي نشر القيم والوعي، واخترت الرواية لأنها تُتيح لي مساحةً كبيرة للتعبير.
7.ممَّن تأثرتِ من الكتّاب؟ وهل تفضِّلين القراءة للكتّاب القُدامَى أم المعاصرين ؟
تأثرت بكتّاب كثُر ، وأحب القراءة للكتَّاب المعاصرين والقُدامَى ، إذْ أجد سعادة بين المزج بينهما كي ألحَظ التطور الذي نشأ بين الجيلين .
8.هل تلحَظين التطور فى طريقة كتابتكِ بين اليوم والأمس ؟
نعم، بالتأكيد، فكل يوم أتعلَّم شيئًا جديدًا.
9.هل تعرضين نصوصكِ على بعض الأقربين من أجل مشورتهم أم تملِكين القدر الكافي من الثقة فيما تكتبين ولستِ بحاجة لرأي أحد ؟
أكيد ، النقد البنّاء يفيدني في كل الأحوال ويجعلني أكتب نصوصاً قوية وجيدة .
10.ما سر نجاحكِ ؟ وما أقرب عمل لقلبكِ وأكثرهم رواجاً؟
الصدق في الكتابة، أقرب عمل أول رواية لي " المنتقبة الحسناء " وهي أكثرهم رواجاً .
11.ما رأيكِ في فعاليات المعرض هذا العام وهل حقَّقت رواياتكِ القَدْر المُرضي من النجاح؟
المعرض كان جميلًا كعادته كل عام ، وقد حقَّقت رواياتي نجاحًا جيدًا الحمد لله .
12 . ما النصائح التي تودِّين إسدائها لمَنْ ما زالوا يرهبون خُطوة النشر الورقي؟ هل الأمر يستحق كل هذا الخوف ؟
لا تخافوا، جربوا وابدأوا، وحتى تحفظوا كتاباتكم من السرقة، فيجب نشرها ورقيًا لحفظ حقوق الملكية .
13 .هل تضعين بعض القيود وقت الكتابة أم تطلقين العنان لخيالك؟
نعم، أضع القيود خوفًا من الله، واحترامًا لنفسي ثم للقارئ، فالنجاح سعي ورسالة، والقلم لا يَخون كاتبه الأمين.
14.هل هناك مشاريع ما زالت تحت قيد التنفيذ ؟
نعم، هناك عِدة مشاريع جديدة قادمة ، أدعو الله التوفيق فيما هو أتٍ .
وفي الختام نشكر الكاتبة " شيماء عفيفي " على وقتها الثمين وجهودها المُثمِرة في الارتقاء بالأدب ورؤيتها الثاقبة لمستقبل الثقافة في الوطن العربي ورغبتها في نشر القيم والوعي من خلال تلك المهمة السامية ، متمنين لها المزيد من التألق والتقدُّم فيما هو قادم ...
حوار: الصحفية "خلود أيمن".




