مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتب محمد مؤمن
في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عالمًا من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتاب لا يكتفون بمجرد كتابة الحروف، بل يبثون في أعمالهم نبضًا من الإبداع الذي يتسلل إلى قلوب قرائهم.
اليوم، نحن على موعد مع أحد هؤلاء الكتاب الذين أثبتوا جدارتهم في صنع القصص التي تُحاكي الواقع وتُلهب الخيال. في هذا الحوار الخاص، نسلط الضوء على رحلة الكاتب المبدع [ محمد مصطفى مؤمن ]، الذي قدم لنا العديد من الأعمال الأدبية التي شكلت نقطة فارقة في عالم الأدب.
نلتقي به اليوم للحديث عن مشواره، مصدر إلهامه، والتحديات التي واجهها في طريقه نحو الإبداع."
مرحباً بك في مجلة "قعدة مُبدعين"، يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبة العظيمة في مجلتنا:
1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك ، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
محمد مصطفى مؤمن، كاتب وشاعر مصري من مدينة دمياط، حاصل على ليسانس الآداب قسم التاريخ بجامعة دمياط.
2_ما الذي دفعك للكتابة؟
حبي لأن يقرأ لي أكثر من شخص، وأن يجد القارئ مشاعره موصوفة أمامه، بينما لا يستطيع هو التعبير عنها.
4_متي بدأت الكتابة؟
منذ ما يقارب سبع سنوات، وتحديدًا في بداية دراستي الجامعية.
5_ وكيف اكتشفتها؟
في البداية كان من الصعب عليّ اكتشاف موهبتي، حتى مررت ببعض التجارب التي دفعتني للكتابة، وبدأ الناس يشاركون كلماتي وأشعاري، حينها شعرت أنني أستطيع تجسيد المشاعر على الورق.
6_ما هي إنجازاتك؟
تم تكريمي من قبل مديرية الشباب والرياضة بدمياط لمشاركتي في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك عن تأليفي كتاب خواطر بعنوان "يوميات مجنون شارع"، والذي حقق أعلى مبيعات في معرض بورسعيد السادس للكتاب عام 2023.
ثم قدّمت للعام الثاني على التوالي ديوان شعر بالعامية المصرية بعنوان "شتواية"، وتم تكريمه من قِبل جريدة الجمهورية توداي كأفضل كتاب لعام 2024، إلى جانب كتاب "عن القهوة وقصص أخرى"، ويُعد كتاب "لَيْل" أحدث أعمالي الأدبية.
أولاً: يوميات مجنون شارع
هو كتاب خواطر يحكي عن عدة محاولات وتجارب عاشها الكاتب أو قرأ عنها، وعبّر عنها بأسلوبه الخاص.
ثانياً: شتواية
ديوان شعر بالعامية المصرية، يضم قصائد متنوعة وواقعية مستوحاة من تجارب الكاتب.
ثالثاً: عن القهوة وقصص أخرى
مجموعة قصصية تتناول القهوة كمنظور مختلف للحياة، وتمزج بين الواقع الذي نعيشه وماضٍ لم نستطع تغييره، لكنه ترك أثرًا فينا.
رابعاً: كتاب ليل
أحدث أعمالي، وهو عبارة عن مجموعة من الرسائل يكتبها البطل لفتاة يلتقي بها صدفة، ويتساءل خلالها: هل سيحبها؟ وهل ستترك هذه الصدفة أثرًا في حياته؟
7_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
رسالتي أن الجميع قادر على تجاوز المشكلات والصدمات التي يتعرض لها في حياته، وأن الحياة ليست دائمًا ممهدة لما نريده، ولكن بالصبر والعزيمة والإصرار يمكننا الوصول إلى ما نطمح إليه.
8_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
في البداية لم تكن هناك فرص كافية لنشر أعمالي، كما واجهت صعوبة في تقبّل وفهم نوعية كتاباتي.
9_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
لدي العديد من النماذج، لكنني فضّلت أن أختلف عن الأسلوب المألوف، لأن لكل كاتب طريقته الخاصة وظروفه التي تشكّل أسلوبه.
10_من الشخص الذي دعمك لتسرِ في هذا الطريق؟
في البداية، كان أصدقائي، إلى جانب أساتذتي الذين شجعوني على الاستمرار.
11_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟
السفر والطهي.
12_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
الإبداع يجب أن يكون نابعًا من داخل الكاتب وإحساسه بما يكتب، سواء مرّ بتجارب صعبة أم لا، لكن يمكن القول إن المعاناة والصراع يثريان موهبته ويعززان إبداعه.
13_ متى اكتشفتِ أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟
عندما أدركت أنني مع كل تجربة وفرصة أستطيع التعبير عما بداخلي بكل صدق، وأترك قلمي يعبّر عمّا أشعر به.
14_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
أتعامل معها برحابة صدر، لأنني أقدّم موهبتي وأنتظر آراء الجمهور، وأسعى دائمًا لتطوير أسلوبي وتقديم الأفضل.
15_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
أراه يتطور رغم التكنولوجيا، بل إن عدد الكتّاب والقرّاء في ازدياد، خاصة مع الإقبال المتزايد على معارض الكتاب، ولذلك أرى أن مستقبله واعد ومشرق.
16_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
أن ينمّي موهبته ويطوّرها بالقراءة، فالكاتب الجيد هو القارئ النهم المتنوع في أساليبه.
17_هل أنت راضٍ عن ما وصلت له؟
أنا راضٍ عن كل إنجاز حققته، وأسعى دائمًا للوصول إلى الأفضل.
18_من وجهة نظرك: هل الأدب قادر على تغيير المجتمع أم أنه مجرد انعكاس له؟
في ظل تطور وسائل التواصل، أرى أن الأدب أصبح في كثير من الأحيان انعكاسًا للمجتمع.
19_ أي كتاب من كتبك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
بصراحة، ديوان "شتواية"، لأنه كان خطوة مهمة جدًا في بداية مشواري.
20_ما رأيك في المجله؟ ما رأيك في الحوار؟
المجلة متميزة وفريقها محترم ويسعى دائمًا للتطوير، والحوار جيد وأسئلته لطيفة.
21_هل تعمل حالياً علي مشروع جديد؟ وما الذي يمكن أن نتوقعه منك قريباً؟
أعمل حاليًا على التحضير لحفل شعري غنائي، وسيتم الإعلان عنه قريبًا بإذن الله..
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة.
كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
نُشكر الكاتب المبدع" محمد مصطفى مؤمن " على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."
حوار: الصحفية أسماء أشرف.






