مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الدكتور عبدالله ناصر
في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عالمًا من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتاب لا يكتفون بمجرد كتابة الحروف، بل يبثون في أعمالهم نبضًا من الإبداع الذي يتسلل إلى قلوب قرائهم.
اليوم، نحن على موعد مع أحد هؤلاء الكتاب الذين أثبتوا جدارتهم في صنع القصص التي تُحاكي الواقع وتُلهب الخيال.
في هذا الحوار الخاص، نسلط الضوء على رحلة الكاتب المبدع [عبدالله عبدالحميد ناصر ]، الذي قدم لنا العديد من الأعمال الأدبية التي شكلت نقطة فارقة في عالم الأدب. نلتقي به اليوم للحديث عن مشواره، مصدر إلهامه، والتحديات التي واجهها في طريقه نحو الإبداع.
مرحبا بك في مجله "قعده مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
1_ لنبدأ بالتعرف على بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلًا عن نفسك؟
أنا عبدالله عبدالحميد ناصر، طبيب متخصص في أمراض الكبد والجهاز الهضمي، أبلغ من العمر ثمانية وعشرين عامًا، وأنحدر من محافظة البحيرة، من مدية إيتاي البارود.
وكانت بدايتي تقريبًا في عام ٢٠١٧، حين كتبت مسرحية للجامعة أسميتها “الدكتور”.
2_ما الذي دفعك للكتابة؟
الطب …
بصراح، لا أعلم تحديدًا ما الذي دفعني للانغماس في عالم الكتابة والتوجه نحوها فأنا في الأصل قارئ بامتيا، وكثيراً ما تراودني فكرة العودة إلى القراءة وحدها. غير أنني أستطيع أن أجزم بشيء واحد، وهو أن الطب عالم مليء بالقصص التي تستحق أن تكتب وتروى وتملأ لمجلدات.
3_كيف بدأت رحلتك للكتابه؟ وهل هناك لحظه معينه ألهمتك في هذا المجال؟
بدأت رحلتي مع الكتاهة في عالم الفانتازيا من خلال رواية “مملكة إيدامورا .
وإن كانت قبلها محاولات متواضعة من نوفيلات وقصص قصيرة. أما عن لحظة بعينها ألهمتني… فحقًا لا أذكر شئ كهذا
4_ما هي إنجازاتك؟
إنجازاتي…
أعتقد أن إنجازي الوحيد الذي أعتز به حقًا، بصرف النظر عما يراه الناس هو أنني أتممت كتابة سيرة رسول الله ﷺ في قالب روائي قصصي معاصر، وذلك من خلال رواية “جلست بين يدي رسول الله”.
أما الجوائز والإنجازات من ذلك القبيل، فلا أظنني بلغت هذا المستوى بعد.
ماذا لو وجدت نفسك فجأة إلى جوار رسول الله ﷺ؟
نعم، بجواره حقًا... تراه رأي العين، وتسمع القرآن من فم النبوّة ذاته، وتشهد لحظاتٍ خطّها الوحي وسار بها الزمان.
فماذا كنت ستفعل؟
ومن هذا الشيخ الغامض الذي يقودك عبر الزمن دون أن تعرف كيف؟
وهل ستعود أصلًا؟ وإن عدت... هل تعود كما كنت؟
إنها رحلة وجد فيها عادل مهندس البرمجيات نفسه فجأة في قلب أعظم سيرةٍ عرفها التاريخ...
سيرةٌ كتب عنها المؤرخون، لكنّه رآها بعينيه.
5_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
أسعى إلى أن يكون في أعمالي الأدبية أثر ديني، ولو جملة واحدة أو كلمة عابرة، فقط لأوصل للقارئ شيئًا ينفعه ويبقى معه.
6_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟
القراءة فقط وتقريبا ليس لي اهتمامات أخرى.
7_ هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
أحمد خالد توفيق
أحمد خالد مصطفى
يحي صفوت
ومن الجداد بحب محمد خيري
محمد فكري صاحب رواية ممالك القيران.
فيه كتير منهم أثر في أسلوبي السردي ومنهم من أثر في الحبكة.
8_هل أنت راضٍ عن ما وصلت له؟
لا للأسف..
وإن أصبحت في يومٍ راضيًا، فإن ذلك هو بداية الفشل.
9_ متى اكتشفت أن الكتابة ليست مجرد هواية بل شغف حقيقي لديكِ؟
وأنا بكتب رواية جلست بين يدي رسول الله،
فقد بلغ مني الشغف مبلغًا عظيمًا، إذ كنت عادة لا أترك يومًا واحدًا لا أكتب فيه، وإن كان ذلك على غير عادتي الكسولة في الكتابة.
10_ ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
الوقت والتفرغ
لم يكن الوقت رفيقي دائمًا، بل عقبتي الأصعب.
11_ هل تفضل الكتابة الورقية أم النشر الإلكتروني؟
الورقية.
12_ من وجهة نظرك: هل الأدب قادر على تغيير المجتمع أم أنه مجرد انعكاس له؟
الأدب هو أحد أهم وسائل القوة الناعمة، وباستطاعته تغير أمم بكاملها.
13_ ماذا يمثل لك وجود كتبك في معرض القاهرة الدولي للكتاب؟
تعب ومجهود وتقدير.
14_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟
اكتب بما بتوافق مع توقعات الجمهور واحترام عقله
وفي نفس الوقت هو انعكاس لما هو بداخلي
15_ هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟
أحس ابداع هو الذي ينبت من لحظان عفويه
تقريبًا معظم الأفكار العظيمة جاءت من لحظات عفوية
16_ كيف تتعامل مع النقد؟ وهل له تأثير في تطوير أسلوبك الكتابي؟
بتقبله، واسمع لصاحبه مدام باحترام وبيطور فعلا من أسلوبي.
17_ما رأيك في المجلة؟
كان حوار جميل وهادف وبشكركوا جدًا عليه
وعن المجلة، أتمنى لكم التوفيق وكل الخير.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة.
كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
نُشكر الكاتب المبدع" عبدالله عبدالحميد ناصر " على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة.
وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.
حوار : الصحفية أسماء أشرف





