حوار صحفي مع الكاتبة غادة ماهر

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة غادة ماهر 


معنا اليوم موهبة نبغت في مجال فريد محبَّب لقلوب الجميع وهو علم النفس حيث غاصت في أغوار النفس البشرية لتكشِف لنا جوانب الشخصيات المختلفة وكيف تتعامل مع ظروف الحياة إنْ وُضعَت في نفس المواقف ، استلهمت أفكارها من واقع تجاربها الشخصية ، حاولت التفرُّد في هذا المجال الذي شغَل فِكرها وووقتها وتعمَّقت فيه من خلال دراستها الحرّة له عقب التخرج من خلال بعض الدورات التي حظَت بها ، فقد اعتلت العديد من المناصب في سنٍ صغيرة حيث حصلت على دبلومة الإرشاد الأسري ، دبلومة إعداد مدرب محترف ، دبلومة البرمجة اللغوية العصبية ، وما زالت في رحلة صعودها تُصقِل دراستها بالمزيد من الجَهد للتوصُّل إلى فهم أعمق للنفس البشرية بكل ما فيها من تقلُّبات وما تواجه من تحديات وصعوبات إلى أنْ تجد الأرض الصلبة التي تقف عليها من أجل الصمود أمام مشقات الحياة.
فهذا السعي هو ما يُبرز قيمة الحياة وهو أساس نجاح الإنسان وإصراره على الوصول لقمة المجد ، ورغم أن هذا العمل هو الأول للكاتبة إلى أنه قد حظَى بإشادة الجميع نظراً لكونه يهتم بأصعب مخلوق قد أُوجد على وجه البسيطة والذي يحتاج للمزيد من الجهود من أجل فهم نفسه والوصول لغاياته ومعرفة الهدف من حياته قبل أنْ يضيع بين الدروب، وهي الكاتبة الشابة " غادة ماهر " من مواليد محافظة الإسكندرية والتي نحفَل بها اليوم في مجلتنا ( قعدة مبدعين ) التي تضُم كل ذي موهبة راغبة في تسليط الضوء على كل شخص يرغب في أنْ يترك أثراً من خلال كتاباته ؛ وإليكم الحوار.


1- في البداية، ما دافعكِ للكتابة؟

حبي للكتابة بدأ منذ صِغري ، كانت الورقة دائمًا المكان الآمن التي تمكِّنني من البوح بما يكمُن داخلي دون خوف أو تردد ، وبمرور الوقت اكتشفت أن الكتابة ليست مجرد كلمات لكنها رسالةٌ وطريقة أستطيع من خلالها أنْ ألمس قلوب البشر وأترك أثراً جميلاً في حياتهم.

2- مَنْ أول داعم لكِ؟

أول داعم ليا كان أنا كنت مؤمنة بنفسي وبحلمي حتى في اللحظات اللي كان الطريق فيها مش واضحة كنت دائمًا السند الأول لنفسي
وبعدها كان دعم عائلتي والمقرّبين مني نعمة كبيرة، شجعوني وآمنوا بيا وكانوا جزءًا مهمًا من رحلتي.

3- لماذا اخترتِ هذا المجال على وجه التحديد؟

لأن النفس البشرية عالم واسع ومليء بالأسرار كنت دائمًا شغوفة بفهم الإنسان مشاعره، تصرفاته، وصراعاته الداخلية ومن هنا بدأ اهتمامي بعلم النفس ورغبتي في أنْ أساعد الآخرين على فهم أنفسهم بشكل أعمق.

4- هل تُجيدين كتابة أي لون أدبي آخر بخلاف مقالات التنمية البشرية؟ 

نعم، كانت بدايتي مع الخواطر، وما زِلت أحبها جدًا حيث أجد فيها مساحة واسعة للتعبير عن المشاعر والتجارب الإنسانية بكل صدق وعفوية.

5- هل تشعرين بأن الأدب ما زال له رونقه في يومنا هذا؟

بالتأكيد الأدب الحقيقي لا يفقد بريقه أبدًا قد تتغيَّر الوسائل، لكن الكلمة الصادقة ستظل دائمًا تجِد طريقها إلى القلوب .

6- ما الرسالة التي تودِّين إيصالها من خلال كتاباتكِ؟

رسالتي ببساطة أنْ يتصالح الإنسان مع نفسه، ويعرف قيمته ويُدرك أن كل ألم يَمُر به يحمِل درسًا، وأنَّ كل رحلة صعبة تنتهي بنور يستحق الانتظار .

7- ما مفهوم النجاح بالنسبة إليكِ؟ وهل حقَّقتِ النجاح المنشود بَعْد؟

النجاح بالنسبة لي ليس محطة أصل إليها بل رحلة مستمرة من التطور والتعلَّم وترك أثر طيب وما حقَّقته حتى الآن أعتبره بداية جميلة، لكن طموحي أكبر بكثير .


8- ما خُطتكِ القادمة في الكتابة؟ وهل شرعتِ في تجهيز عملكِ القادم؟

نعم، أعمل حاليًا على أفكار جديدة، وأسعى لأنْ يكون عملي القادم أكثر نضجًا وعمقًا، ويحمِل رسالة تلامس القلوب كما أتمنى دائمًا.

9- ماذا جنيتِ من وراء الكتابة؟

جنيت رضا نفسي أولًا، ومحبة القرّاء، والشعور الرائع بأن كلماتي كانت سببًا في منح شخص ما أمل أو قوة للاستمرار أما الشهرة، فهي نتيجة جميلة وليست الهدف الأساسي.

10- هل تطرحين أفكاركِ على أحد قبل النشر؟

أحيانًا أشاركها مع بعض الأشخاص الذين أثق بآرائهم، لكن في النهاية أكتب ما أشعر به وما أؤمن به بكل صدق.

11- هل كان لتلك الدورات دور في كتاباتكِ؟

بالتأكيد، فقد أضافت لي الكثير من المعرفة والوعي، وساعدتني على رؤية الأمور من زوايا مختلفة، لكن بصمتي الشخصية وتجربتي الخاصة هما الأساس دائمًا.

12- هل تفضِّلين النشر الورقي أم الإلكتروني؟

لكل منهما جماله، لكن يبقى للكتاب الورقي سحر خاص لا يُضاهي رائحة الورق ولمس الصفحات يحمِل شعورًا مختلفًا تمامًا .

13- إلام تطمحين في تلك المسيرة الأدبية؟

أطمح أنْ تصل كلماتي إلى أكبر عدد ممكن من الناس، وأنْ أترك أثرًا حقيقيًا يبقى في القلوب حتى بعد انتهاء القراءة.


14- هل تشعرين أنكِ قادرة على الوصول لكل تلك الأحلام؟

نعم، أؤمن أن الأحلام لا تُقاس بحجمها، بل بحجم إيماننا بها وسَعينا نحوها ، الطريق قد يكون طويلًا أحيانًا ومليئًا بالتحديات، لكن كل خُطوة تقرِّبني أكثر من النسخة التي أحلم أنْ أكونها ،
 أنا لا أرى الأحلام بعيدة، بل أراها تنتظر مَنْ يملك الشغف والصبر ليسعى إليها. وبالإيمان والعمل والاستمرار، لا يوجد حلم بعيد .

15- هل تفضّلين الكتابات الواقعية أم الخيالية؟

أميل أكثر إلى الكتابات الواقعية لأنها الأقرب إلى النفس، والأكثر قدرةً على ملامسة القلب والروح.

16- ممَّن تأثرتِ من الكتّاب؟ وأي حقبة زمنية تفضِّلين؟

تأثرت بالعديد من الكتّاب الذين امتلكوا القدرة على الغوص في أعماق النفس الإنسانية وأرى أن لكل حقبة جمالها الخاص وروحها المميزة

17- إنْ عُرض عليكِ الظهور في التلفاز هل ستقبلين؟

بكل تأكيد، إذا كان الهدف هو إيصال رسالتي والتعريف بأعمالي، فسأكون سعيدة جدًا بهذه التجربة.

18- هل الكتابة تمنح الكاتب الجَرأة التي قد لا يتحلى بها في حياته اليومية؟

نعم، فالكتابة تمنحنا صوتًا مختلفًا، وتجعلنا أكثر قدرة على التعبير عمَّا نشعر به بصِدق وحرية.

19- هل لديكِ شغف بأي هواية أخرى؟

نعم، أحب الرسم، وكان دائمًا جزءًا أصيلًا من رحلتي أجد فيه لغة أخرى للتعبير، فهناك مشاعر أحيانًا تعجز الكلمات عن وصفها، لكن الألوان تستطيع أنْ ترويها ببراعة لذلك حرصت على أنْ يضُم كتابي بعض الرسومات والصور التي تعبَّر عن محتواه، لتمنَح القارئ تجربة أكثر عمقًا، وتساعده على الشعور بالحالة التي أردت إيصالها بكل تفاصيلها بالنسبة لي، الرسم والكتابة وجهان لروح واحدة، كل منهما يكمِّل الآخر بطريقته الخاصة.


وفي النهاية نشكر الكاتبة " غادة ماهر " على حديثها المثمر وجهودها الثرية في فهم النفس البشرية بما فيها من تغيُّرات قد يتعثر الوصول إليها في الكثير من الأوقات ، متمنين لها المزيد من التألق والنجاح ، منتظرين المزيد من المؤلفات في المعارض القادمة ...

حوار الكاتبة : خلود أيمن.

إرسال تعليق

أحدث أقدم