حوار صحفي مع الكاتب محمد الشربيني

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتب محمد الشربيني 


في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عالمًا من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتاب لا يكتفون بمجرد كتابة الحروف، بل يبثون في أعمالهم نبضًا من الإبداع الذي يتسلل إلى قلوب قرائهم. 
اليوم، نحن على موعد مع أحد هؤلاء الكتاب الذين أثبتوا جدارتهم في صنع القصص التي تُحاكي الواقع وتُلهب الخيال. في هذا الحوار الخاص، نسلط الضوء على رحلة الكاتب المبدع [ محمد عبد العزيز الشربيني ]، الذي قدم لنا العديد من الأعمال الأدبية التي شكلت نقطة فارقة في عالم الأدب. نلتقي به اليوم للحديث عن مشواره، مصدر إلهامه، والتحديات التي واجهها في طريقه نحو الإبداع.

مرحبا بك في مجله "قعده مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:


1_ لنبدأ بالتعرّف على بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلًا عن نفسك؟

أسمي محمد عبد العزيز الشربيني وتعلقت بالكتابة مع كتابة مواضيع التعبير وكانت هي البداية.

2_ما الذي دفعك للكتابة؟ 

كان لدي أفكار كثيرة استخدمها كأحلام يقظة وكنت اضع نفسي دوماً مكان الأبطال في الروايات التي أقرأها وأقوم بتغيير الأحداث فقررت أن اغيرها بنفسي بأبطال مختلفين وعلمت بعد ذلك أنهم من دفعوني للكتابة حتى يخرجوا من عقلي إلى الورق. 

3_متي بدأت الكتابة؟ 

 بدأت بكتابة الخواطر لسنوات حتى قررت كتابة رواياتي الأولى في طفولتي والتي ظللت اكتبها لفترات وعلى مدار 14 سنة حتى صدرت روايتي الأولى بعنوان بذور الدم في عام 2019 بدون خبرة في الكتابة وكانت مجرد موهبه فقط وبعدها بدأ شغفي وكتبت بعدها مباشرة كتبت رواية ضمير الشيطان في 6 شهور والتي كانت بدايتي وتعلمت كتابة الرواية وشاركت في مسابقة وحصلت على مركز متقدم وتم عرضهم في معرض القاهرة الدولي 2020 وفي العام التالي أكتب رواية حلم أجارثا والتي حصلت على المركز الثالث في مسابقة دار لوتس لأدب الخيال العلمي وبعدها كتبت رواية نداء القبر 2022 وشاركت أعمالي طوال سنوات في معارض دولية كثيرة وهي القاهرة الدولي والدار البيضاء بالمغرب ومسقط بعمان والكتاب العربي ب استانبول بتركيا، وتوقفت حتى اتعلم أكتر وحصلت على 3 ورش في الرواية و6 ورش في السيناريو ومساعد المخرج برعاية قصر السينما وتعلمت أيضاً كتابة القصة القصيرة والمسرح. 


4_ما هي إنجازاتك؟ 

بالرغم من صدور أربع روايات وكتابة القصة والمسرح والسيناريو لكن أعتبر أن روايتي القادمة بإذن الله هي أول انجازاتي لأنها تاريخية وكلفتني مجهود ضخم في البحث عن التاريخ حتي يخرج عمل متكامل مشوق يستحق المجهود المبذول به. 

# روايتي الأولى (بذور الدم) من الأدب البوليسي صدرت في ٢٠١٩ وهي كانت بذرة جنتها بعد محاولة ١٤ عام في كتابتها ومن قرأها أخبرني انها تشبه كتابات أجاثا كريستي وكتبت بعدها مباشرة رواية ضمير الشيطان في 6 شهور والتي اعتبرها بدايتي الحقيقية في كتابة الرواية وشاركت في مسابقة وحصلت على مركز جيد وكان هو هدفي من التقييم وتم عرضهم في معرض القاهرة الدولي 2020 وفي العام التالي كتبت رواية حلم أجارثا ٢٠٢١ والتي حصلت على المركز الثالث في مسابقة دار لوتس لأدب الخيال العلمي وبعدها كتبت رواية نداء القبر بوليسي ٢٠٢١ وشاركت أعمالي طوال سنوات في معارض دولية كثيرة وهي القاهرة الدولي والدار البيضاء بالمغرب ومسقط بعمان والكتاب العربي ب اسطنبول بتركيا.

5_ ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟

عندما أبدأ في كتابة أي عمل أبحث أولاً عن القضية التي أود مناقشتها عبر العمل وكيفية توصيل الرسالة بأفضل صورة لأن هذا هو الهدف من الكتابة والذي يدور بخلدي دوماً. 

6_ هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟

بالطبع هناك أثنين من الكُتاب أثروا فيا كثيراً.. الكاتبة العالمية أجاثا كريستي وأديب نوبل نجيب محفوظ. 


7_ ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟

التحدي الأكبر هو عدم تكرار نفسي مع صنع أسلوبي الأدبي الخاصةالذي يميزني وهو ما جعلني أتوقف عن النشر لعدة سنوات حتى أراجع نفسي وأعد العدة لتغيير شخصيتي الأدبية والخروج بأعمال أصل بها للمرتبة الأدبية التي استحقها من وجهه نظري. 

8_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟

بالرغم أن العفوية يمكن أن تخلق بعض الإبداع لكنه ليس دائم.. وأؤمن دوماً بأن الإبداع الحقيقي يخرج من رحم المعاناة.. وأن كثرة التجارب والاحتكاك بمختلف فئات المجتمع والانغماس في مشاكلها يجعل لدى الكاتب المخزون المعرفي للخروج بعمل يمس المجتمع ويُخرج ما بداخله من تفاصيل تشبع عقل القارئ وتجعله قريب من العمل ويجد نفسه داخله بطريقة غير مباشرة. 

9_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟

هي علاقة عقلية يتنافس فيها أسلوب الكاتب مع توقعات القارئ فيحدث تصادم في النهاية.
 لا.. القارئ هو متلقي لافكاري ولا يمكن أن يتحكم أحد في إبداعي.. حتى عقلي لا يمكنه التحكم فيما يخرج منه.. أفكاري هي نتاج تجاربي ويجب أن يظهر ذلك في النهاية. 


10_كيف تتعامل مع النقد أو التعليقات على عملك؟

بالطبع الموضوع اختلف سواء عند بداياتي أو الآن.. لأن الخبرة تعتبر عامل مساعد في تقبلك للأمر.. في البداية كنت لا أتقبل النقد جيداً ولكن بمرور الوقت تعلمت كيفية تقبل النقد بشكل رحب وسعة صدر وكيفية مناقشة الرأي المخالف أصبحت بشكل أوسع وأفضل وهذا يزيد بشكل تدريجي. 

11_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟

للأسف زاد عدد الدخلاء على الأدب وعدم معرفتهم أصوله أو كيفية كتابته وكل ما يفعلوه هو خارج نطاق من نقل وسرقة أفكار وكتابتها بالذكاء الاصطناعي وللاسف هناك من يصدقهم.. والأمل الأن في المثقفين لحمل راية الأدب والمرور بها من النفق المظلم وأن يظل الكتاب الورقي هو الأصل في نقل الأدب لبر الأمان. 


12_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟

الموهبة هي مثل البذرة وهي مجرد بداية فقط ولكن إن أردت أستثمارها جيداً عليك تنميتها والاهتمام بها والتعلم دائماً وعدم الغرور في السؤال أو المعرفة مع خوض التجربة وعدم الاستهانة بأقل تفصيلة.. ولكن نصيحة لا تتوقف عن التعلم مهما مر من السنوات لأنك لو توقفت فسوف تنتهي ككاتب فتعلم وتابع ثم تعلم ولا تتوقف.

13_ ما رأيك في المجلة؟ 

المجلة لم أراها حتى أبدي رأيي بها.. أما الحوار فهو مميز ومختلف عن أي حوار سابق قمت به. 


في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. 
كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
 نُشكر الكاتب المبدع" محمد عبد العزيز الشربيني " على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."


حوار : الصحفية أسماء أشرف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم