حوار صحفي مع الكاتبة لبنى ملال

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة لبنى ملال 


وقفت على مسرح السرد منذ الطفولة، فقد كانت الكتابة ملاذها الوحيد الذي يعبّر عمَّا يَجول بنفسها، لم تُفشِ يوماً سراً لها، وكانت تُجيد الاحتفاظ بما تُملِيه عليها وكأنها صديق وفيّ . وظل حُلم الكتابة يلاحقها ويرافقها كظلّها حتى تمكَّنت من نشر العديد من الكتب الإلكترونية والورقية أيضاً ، سواء مجمّعة أو منفردة، من بينها: ( مدارات أنثوية، حين تستيقظ الكوابيس، دموع، صراع لا ينتهي، آهات الروح، ذائقة الموت، ذكرى من رماد الزمن).
وقد صارت مستشارة إدارية لمجلة إلكترونية أيضاً ، ولها مؤلفان ورقيان على وشك الصدور يحمِلان عنوان: (ندبة القيصرية، وعاتبتهم حروفي).
فلا نملك إلا أنْ نتمنى لها مزيداً من التألق والنجاح والإبداع، وهي الكاتبة " لبنى ملال "، جزائرية الجنسية، وقد خطَّت خُطوات جادّة في درب الأدب، وما زِلنا في انتظار المزيد منها.
إليكم الحوار.

1.في البداية؛ ما دافعكِ للكتابة؟

دافعي الأول للكتابة كان الحاجة إلى مساحة آمنة أعبِّر فيها عمَّا أشعر به وأفكر فيه. منذ الطفولة وجدت في الورقة صوتاً يُصغي إليّ دون حُكم، فكانت الكتابة وسيلتي لفهم نفسي ومواجهة ما يدور داخلي.

2.ما الهدف الذي تكتبين من أجله؟ وأي الفئات تخاطبين ؟

أكتب لأترك أثراً جميلاً ، ولألامس القلوب والأفكار، ولأمنح القارئ شيئاً من نفسه بين السطور. أخاطب كل مَن يبحث عن المعنى، وعن الحقيقة، وعن الكلمات التي تُشبهه، وخاصة المرأة لأنها محور كثير من نصوصي.


3.هل كان للقراءة دور في حياتك الأدبية؟

بالتأكيد، فالقراءة كانت المدرسة الأولى التي تعلَّمت منها جمال اللغة، وعُمق الفكرة، وتنوُّع الأساليب. كل كتاب قرأته أضاف لي شيئاً وشكّل جزءاً من هُويتي الأدبية. 

4.مَن أول داعم لكِ ؟

أول داعم لي كان إيماني بنفسي، ثم بعض الأشخاص الذين رأوا في كلماتي موهبة تستحق الاستمرار، فشجعوني على المُضي قدماً . 

5.متى تمكَّنتِ من نشر أول مؤلف لكَ سواء ورقياً أو إلكترونياً ؟

كانت بدايتي مع النشر الإلكتروني، لأنه كان الأقرب والأسهل للوصول إلى القرّاء، ثم جاءت بعده خُطوات النشر الورقي التي اعتبرتها نقلة مهمة في مسيرتي الأدبية.


6.هل تشعرين أن النشر الورقي أكثر جدوى أم الإلكتروني؟

لكل منهما ميزته؛ النشر الورقي يمنح الكاتب شعور الإنجاز والخلود، أما الإلكتروني فيتميز بسرعة الانتشار والوصول إلى جمهور واسع. أرى أن التكامل بينهما هو الأفضل.

7.ما سر حبكِ للكتابة وماذا جنيت من ورائها ؟ وهل حققتِ شهرة واسعة؟ 

أحب الكتابة لأنها تُشبهني، ولأنها تجعلني أتنفس بحرية. جنيت منها النضج، والمعرفة، ومحبة القرّاء، واكتشاف ذاتي. أما الشهرة فأراها نتيجة وليست غاية، وما زِلت أطمح للأفضل. 

8.هل تملكين الجَرأة في طرح موضوعاتك أم تضعين بعض القيود؟

أؤمن بضرورة الجَرأة الهادفة، لذلك أطرح ما يستحق الطرح لكن بأسلوب راقٍ ومسئول. لا أضع قيوداً كثيرة، لكنني أراعي القيم واحترام المتلقِّي.


9.ماذا تمثِّل لكِ الكتابة؟ ولمَ اتّجهتِ لهذا المجال؟

الكتابة بالنسبة لي حياة أخرى، وطن داخلي، ومرآة للروح. اتجهت لهذا المجال لأنه الأقرب إلى قلبي، ولأنني وجدت نفسي فيه أكثر من أي مكان آخر.

10.ما مفهوم النجاح بالنسبة إليكِ؟ وهل حقَّقتِ النجاح المنشود؟ 

النجاح بالنسبة لي هو الاستمرار والتطور وترك أثر طيب. حقَّقت جزءاً من النجاح، لكن الطموح أكبر دائمًا، وما زال الطريق يحمِل الكثير.


11.إلام تودِّين الوصول من خلال كتاباتكِ؟ وهل تشعرين أنكِ على الطريق السليم ؟

أطمح لأنْ تصل كلماتي إلى قلوب كثيرة، وأن يكون لي بصمة أدبية محترمة. أشعر أنني على الطريق السليم، رُغم أن كل طريق نجاح لا يخلو من التعلُّم والتحدِّيات.

12.كيف تَصِلين للفكرة المناسبة؟ أيحتاج الأمر لبعض الوقت؟

أحيانًا تأتي الفكرة فجأة من موقف عابر أو شعور عميق، وأحيانًا تحتاج إلى تأمل ونضج حتى تُولد بشكل صحيح. مع الوقت أصبحت العملية أكثر سلاسةً.


13.مِمَّن تفضِّلين من الكتّاب؟ وهل تقرأين للمُعاصرين ؟

أحب القراءة لعدد كبير من الكتّاب القُدامَى والمعاصرين، لأن لكل زمن بصمته. أرى أن المقارنة المُطلَقة بين الأمس واليوم ليست منصفة، فلكل مرحلة ظروفها وثقافتها وأدواتها.


14.ما ذائقتكِ الأدبية؟ وهل تحبِّذين الكتابات الخيالية أم الواقعية؟

ذائقتي تميل إلى النصوص العميقة التي تَمِس النفس والوجدان، سواء كانت شَعراً أو سرداً. أحب الواقعية لأنها قريبة من الإنسان، وأحب الخيال حين يحمِل رسالة ومعنى.


وفي النهاية نشكر الكاتبة " لبنى ملال " على جهودها الثرية في تطوير الأدب ونقل الثقافة وإبراز مواهبها منذ تلك السن الصغيرة ، متمنين لها المزيد من النجاحات والإنجازات التي سنحفل بها معها.

حوار: الكاتبة خلود أيمن.

إرسال تعليق

أحدث أقدم