حوار صحفي مع الكاتبة بسمة جمعة

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة بسمة جمعة 

ضمن حرص مجلة«قعدة مُبدعين» على تقديم كل جديد في عالم الأدب وتسليط الضوء على المواهب الشابة، نفتح اليوم نافذة جديدة من خلال، استضافتنا اليوم ل«بسمة جمعة شعبان»ابنة محافظة البحيرة، والتي تحدثت عن التأثر والتأثير بالكتابة.




1: الكتابة الحقيقة ليست وليدة لحظة؟ كيف كانت البداية وكيفية اكتشاف أن لديكِ موهبة حقيقة؟

بدأت الكتابة معي منذ الصغر، كنت أحاول دائماً كتابة حكايات من أرض الواقع، وأعبر عن المواقف التي أراها أو أشعر بها. مع الوقت أصبحت الكتابة أقرب وسيلة للتعبير عن نفسي، ووجدت فيها مساحة أستطيع أن أقول من خلالها ما لا أستطيع أن ابوح عنه بصوتي
فأصبحت أهرب من الجميع إليها.

2: أحياناً الواقع المؤلم يجعلنا قادرين على البوح أو نريد التعبير عن ما بداخلنا هل ذلك ما حدث معكِ؟

نعم، كنت أكتب أحياناً لأهرب من أي وجع بداخلي. عندما أشعر أن كلامي غير مفهوم أو غير مسموع، كنت أجد في الكتابة مساحة أعبر فيها بحرية. كما أنني كنت أغلب الوقت أميل إلى العزلة فكانت الكلمات هي الرفيق الأقرب لي، ومن خلالها استطعت تحويل مشاعري وتجربتي إلى شيء يمكن مشاركته مع الآخرين.

3: رواية ممر رقم 9 عن ماذا يعبر هذا الاسم؟

يعبر اسم "ممر رقم 9" عن رحلة بحث عن الذات، وعن الإيمان بأن الحياة رغم صعوبتها تحمل دائماً شيئًا يستحق أن يُعاش. كما يعبر أيضاً عن وجود أشخاص في حياتنا يمثلون الأمان، ويكونون بمثابة الممر الذي نعبر من خلاله مراحلنا الصعبة نحو الطمأنينة.

4: حضرتك بتستخدمي الأرقام في أسماء الأعمال هل هذا ورائه قصة أم صدفة أم شيء آخر لديكِ؟

الأرقام تعكس مناسبات خاصة بي ومع أهل بيتي، فكنت أحاول توثيق هذه اللحظات في أعمالي. كما أن الأرقام تمنح العنوان غموضاً ورمزاً صغيراً يترك للقارئ فرصة للتأمل والتخمين.

5: هل الكاتب يتأثر سريعاً بكل ما يمر به فيترجم التأثر لكلمات؟

نعم، الكاتب يتأثر بكل ما يمر به. الفرح يترك أثره في قلبه، والحزن كذلك، وكل هذا التأثر يترجم لاحقًا إلى كلمات تنبض بالمشاعر.

6: هل على الكاتب خوض كل التجارب ليستطيع الكتابة عنها؟

لا، الكاتب لا يحتاج أن يمر بكل تجربة بنفسه ليكتب عنها. الخيال والملاحظة والفهم العميق يكفيان ليصنع نصاً صادقًا ومؤثراً. بعكس الشاعر، فعادة يحتاج أن يعيش الموقف ليتمكن من التعبير عنه بصدق وشغف.



7: هل الخيال كافٍ لإيصال الأفكار للمتلقي؟

الخيال مهم، لكنه لو كان كله وهم، سيغرق القارئ في أفكار وردية بعيدة عن الواقع. النص يحتاج دائماً أن يحتوي على جزء من الواقع، حتى يستطيع القارئ أن يشعر بروحه بداخله ويتواصل مع المعنى والمشاعر الحقيقية.

8: هل يوم طارئة بخاطرك فكرة ولم تستطيعِ كتابتها؟

نعم، كثيراً ما تطرأ لي أفكار على حين غفلة، فتقف الكلمات على لساني بدرجة أنني أشعر وكأن الأبجدية كلها تصبح "عدم". أحياناً تختنق الأفكار قبل أن تجد طريقها للنص وأحياناً تختفي قبل أن أتمكن من كتابتها. لكنني أؤمن أن الأفكار الحقيقية تعود دائماً في الوقت المناسب.

9: هل الموهبة تتأثر بمن نقرأ لهم ومن نأخذهم قدوة لنا في عالم الأدب؟

بالتأكيد، الموهبة تتغذى بمن نقرأ لهم ومن نستلهم منهم. من يفتح لنا أبواب التعبير عن أنفسنا بصدق، يمنحنا القدرة على اكتشاف أصواتنا الخاصة. بالنسبة لي، كان للدكتورة حنان لاشين أثر عميق، فهي من الأشخاص الذين ساعدوني على أن أعبر عن مشاعري وأفكاري بطريقة صادقة وعميقة.

10: هل بوسع كل شخص كتابة رواية أم الاجتهاد وحده ليس كافي؟

الكل يستطيع الكتابة وإخراج ما بداخله، فالكتابة ليست حكراً على أحد. لكن الصدق في التعبير، والعمق في المشاعر، والقدرة على صوغ الكلمات تجعل النص يلمس القارئ ويترك أثراً، وهذا لا يأتي إلا بالممارسة والفهم الداخلي لما نريد قوله.

11: ممكن توصفي رحلة حضرتك في كلمات معدودة؟

رحلة بحث عن الذات… عبر الألم… مشاهد صغيرة، وكلمات تنتظر أن تُولد. والكتابة كانت البوصلة التي تهديِني وسط ضجيج الحياة.

12: ما هي الخطوة القادمة وما الحلم الذي يروادك دوماً؟

خطوتي القادمة أن يكون كتابي متاحاً في المعارض، وأن أتمكن من التعبير عن كل من لم يجد الكلمات ليعبر عن مشاعره، ليصبح النص مرآة لأحاسيس الآخرين.




في النهاية: 
فكل موهبة لديها بداية وطريق تسلكه مختلفاً عن غيرها واليوم في «قعدة مُبدعين» استعرضنا موهبة مختلفة في عالم الكلمات، والتي كان لها طابع خاص بها وحدها، نتقدم بأسمى معاني الشكر للكاتبة ونتمنى لها دوام التوفيق والنجاح.


حوار: الصحفية ولاء خلف

إرسال تعليق

أحدث أقدم