مجلة قعدة مُبدعين
الكاتبة فاطمة سيد
"حديث القلب"
لن أجادلُ قلبي هذه المرّة، فقد سئمتُ خذلانه لي،
دائمًا ما يسبقني نحو ما لا يُشبهني، ثم يعود مُثقلًا بي.
يحدّثني عنك وكأنك يقين، وأنا أعلم كم أنت عابر،
لكنه يُصرّ أن بعض العابرين يُقيمون إلى الأبد.
أعاتبه فيسكت، وكأن الصمت اعترافٌ لا يُقال،
وأواسيه رغم أنني أنا من يحتاج المواساة.
قلبي هذا… لا يتعلّم، يركض نحو الضوء ولو كان نارًا،
ويُقسم أن الاحتراق أهون من العيش بلا دفء.
فكيف أُقنعه أن النجاة ليست ضعف،
وأن بعض القلوب… خُلقت لتنجو لا لتُحترق.
بقلم: فاطمة سيد
Vs
الكاتبة ملك إيهاب
"حديث القلب"
قلبي يتكلم… لكن لا كلماتٍ تستطيع وصف حديثه .
كلما حاولتُ أن أُصيغه حروفًا أو أسطرًا، خذلتني اللغة، وكأن ما بداخلي أثقل من أن يُحكى.
لا يفضحه إلا دمعي، حين يسقط حاملاً خيباتي معه، ويتركها على وجهي كأنها تذكيرٌ قاسٍ بأنني ما زلتُ على قيد الخيبة.
وفي ليلٍ قاسٍ، حين أخلو بنفسي، تبدأ تلك النغزات المؤلمة؛ كأن قلبي يصرخ من شدة ألمه، من أيامٍ أرهقته، ومن ذنوبٍ لا تُعدّ ولا تُحصى، ومن ذكرياتٍ تتزاحم عليه دفعةً واحدة، فتُثقله حتى البكاء، رغم أنه لا يريدها.
لا يجد من يهوّن عليه؛ حتى عقلي يقسو عليه، يوبّخه ويلومه بلا رحمة، وكأن الجميع ضده.
أشعر به يستغيث بي… وأنا عاجزة، لا أدري ماذا أفعل له، ولا كيف أُعيده كما كان- خفيفًا - ، لا يحمل هذا الثقل كله.
بقلم: ملك إيهاب.


