مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتب يوسف سليم
نحن اليوم بصدد موهبة صاعدة تألقت في مجال الأدب رُغم صغر سِنه ، وما زال على الطريق يسعى من أجل تحقيق حُلمه الذي أراه هيناً أمام جهوده المُثمِرة ودأبه الدائم وعمله المُتقَن من أجل التميُّز ، فلكل شخص أثر ولأني أُقدِّر تلك الشخصيات الطموحة يَسرُّني أنْ أُقدِّم لكم الكاتب والصحفي القادم بقوة على الساحة " يوسف سليم " ؛
صاحب القلم القوي ، وهو من أبناء محافظة الشرقية ، بدأ رحلته الأدبية بالمشاركة في كتاب يحمِل عنوان مرآة الألم ثم انتقل للنشر الفردي وله كتابان ( جيل ما قبل الإنترنت ، رحلة داخل عالم المراهقين ) ، وجدير بالذكر أنه يكتب في كل الألوان الأدبية ما بين الشِعر والخاطرة والرواية والمقال كما أنه متعدد المواهب إذْ يتمكن من العزف على عدة آلات من بينها ( البيانو والطبلة وغيرها ) وقد دقَّت كلماته طبول آذاننا واخترقت القلوب لما فيها من صِدق ، فكان لها وقعٌ فعال علينا ، دعونا نبدأ هذا الحوار المُميَّز.
1.كيف اكتشفت موهبتك في الكتابة في تلك السِن الصغيرة ؟ ومَنْ أول مَنْ دعمك ووجهك لنقاط ضعفك وأشار لنقاط قوتك ؟
أنا اكتشفت موهبتي في الكتابة وأنا في تانية إعدادي، وقتها كنت بألف قصص قصيرة وبشارك بيها في مسابقات، والحمد لله كنت باتكرم عليها وباخد شهادات وجوايز كتير.
مع الوقت جاتلي فكرة إني ليه ما أحولش الموضوع لكتاب حقيقي يخلي الناس تعرفني أكتر. الحقيقة إن ماكانش فيه حد وجّهني في البداية، أنا اللي بدأت وشجعت نفسي بنفسي لحد ما وصلت لتوقيع أول عقد مع دار نشر. والمفاجأة إن قبل توقيع العقد بيوم تقريبًا ماكانش حد حواليا يعرف إني بكتب، وبعد صدور الكتاب بدأ الناس تعرف رحلتي.
2.لك أكثر من عمل أدبي ، كيف كانت انطلاقة كل عمل منهم ، ومِن أين جاءتك الفكرة ؟ وأي عمل الأقرب لقلبك ؟
أقرب عمل لقلبي هو أول عمل أكيد، لأنه بداية الحُلم.
أنا أصلًا بحب الكتابة عن تطوير الذات وعلم النفس، وبحب أحس إني بكلم القارئ مباشرة مش مجرد بكتب كتاب وخلاص. دايمًا هدفي إن القارئ يتغير للأحسن ويحس إن الحياة ممكن تبقى أجمل.
ومن هنا جاءت أفكار كتبي زي "جيل ما قبل الإنترنت" و"رحلة داخل عالم المراهقين" لأن عندي شغف إني أساعد الناس تفهم نفسها وتطور حياتها.
3.لو خُيِّرت بين الكتابة والعمل الصحفي أيهما تُفضِّل وهل ترى أن هناك رابطاً بينهما ؟
بصراحة الاختيار صعب جدًا، لأني بحب الكتابة والعمل الصحفي بنفس الدرجة. الكتابة بتديني حرية التعبير عن أفكاري، والصحافة بتخليني قريب من الناس والواقع. وأنا شايف إن فيه رابط قوي بينهم، لأن الكاتب محتاج عقل الصحفي، والصحفي محتاج روح الكاتب.
4.أي الكتَّاب تفضِّل وهل تأثرت بأحد في كتاباتك ؟ ، لمَنْ تقرأ وأي نوع من الكتب تفضِّل ؟
أنا بحب الأدب الواقعي جدًا، وبقرأ لكتّاب كبار زي يوسف إدريس ونجيب محفوظ، وطبعًا الدكتور مصطفى محمود لأنه من الشخصيات اللي قدَّمت فكر عميق ومختلف.
أما بالنسبة للتأثر المباشر، فحاليًا بحاول يكون ليا أسلوبي الخاص بعيد عن تقليد حد معين.
5.هل تشعر بأن الأدب ما زال يحمِل رونقه وطابعه الخاص كما كان في سابق عهده ؟ ، وهل هناك مَنْ يستحق الإشادة مِن الكتَّاب المعاصرين أم أن الجميع يسعون وراء تحقيق الشهرة فحَسب بغض الطرف عن المحتوى المُقدَّم ؟
ما نقدرش نقول إن الأدب فقد رونقه تمامًا، لكن واضح إن الزمن اتغير. دلوقتي في ناس كتير بقت تكتب بهدف الشهرة السريعة مش بهدف تقديم محتوى حقيقي. وكمان الاعتماد الزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة بعض الأعمال خلّى المستوى الأدبي أضعف شوية.
أنا شايف إن الأدب زمان كان فيه روح وصدق أكبر، ونتمنى إن الروح دي ترجع بقوة تاني.
6.ما رؤيتك من وراء تلك الكتابات التي يخُطَّها قلمك ؟ إلام تهدف ؟
هدفي إني أساهم في تكوين جيل واعي فاهم الحياة ومايكررّش أخطاء اللي قبله. دايمًا مؤمن إن الإنسان لازم يتعلم من التاريخ وتجارب الناس، لأن اللي مايتعلمش من الماضي بيعيد نفس الأخطاء. وده الهدف الحقيقي من كتاباتي.
7.ما الفئة التي تُوجِّه إليها كتاباتك ؟ وهل حظَيت بالنجاح الذي تبغاه أم ما زِلت ترغب في المزيد ؟
أنا بكتب لكل الفئات مش لفئة معينة.
كتاب "رحلة داخل عالم المراهقين" كان موجّه للمجتمع كله حوالين المراهق قبل المراهق نفسه، و"جيل ما قبل الإنترنت" كان بيخاطب الأجيال كلها سواء جيل زمان أو الجيل الحالي.
أما النجاح، فالإنسان بطبعه طموح، مهما وصل بيبقى عايز أكتر، وأنا لسه عندي أهداف وطموحات أكبر بإذن الله.
8.كيف ترى النجاح ؟ وهل يؤثر في رغبة الفرد في الاستمرار ؟
النجاح طبيعي جدًا إنه يأثر على الإنسان، لكن المهم إنه يأثر بشكل إيجابي ويخليه يكمل مش يتوقف. مش شرط الإنسان ينجح في كل حاجة، لكن طالما بيحاول ويسعى فهو ناجح في حد ذاته.
9.هل هناك حُلم صعب المنال أم أنها تعتمد على إرادة الشخص ؟
أنا مؤمن إن مافيش حلم مستحيل، لكن فيه أحلام محتاجة تعب وصبر واجتهاد. بالإرادة والعزيمة والثقة في النفس أي شخص يقدر يوصل لحلمه.
10.ما الأثر الذي تَود تركه للمجتمع ؟ وكيف تسعى لذلك ؟
نفسي أسيب أثر حقيقي الناس تتعلم منه وتفتكرني بيه، وأكون سبب في تغيير إيجابي حتى لو بسيط في حياة ناس كتير. وده اللي بسعى له من خلال الكتابة والتأثير الفكري.
11.اخبرنا عن مشاريعك القادمة ، هل هناك خُطة لكتاب جديد أم أن الوقت لم يسنح بَعْد ؟
حاليًا مركز جدًا مع الدراسة خصوصًا إني في تالتة ثانوي، فمابدأتش مشروع جديد رسمي لسه، لكن عندي أفكار وخُطط كتير في دماغي. وإن شاء الله لو ربنا كتب هنشوف أعمال جديدة في 2027.
12.علمنا أنك على وشك الظهور في برنامج العباقرة فكيف تم ترشيحك لهذا البرنامج ؟ كيف تقدَّمت ؟ وهل شعرت بالرهبة أم الفخر ؟
أنا ظهرت في برنامج "العباقرة" كفرد من جمهور الاستوديو مش ضمن فريق متسابق. كانت تجربة جميلة جدًا لأن أجواء الاستوديو فيها رهبة وحماس كبير. يمكن الجمهور بيكون متوتر شوية، لكن الفريق المنافس بيبقى تحت ضغط أكبر. واتكلمت وقتها بشكل بسيط عن كتبي، وده كان بالنسبة لي خطوة مهمة جدًا، وإن شاء الله حلمي الجاي إني أشارك كعضو أساسي في فريق البرنامج.
وفي النهاية نَود أنْ نشكر الكاتب " يوسف سليم " على هذا الحوار الثري متمنين له النجاح والتألق وأنْ يظل مُصرَّاً على حذو خُطوات جدية في طريق النجاح الخاص به ، وأنْ يكون قدوة للشباب من جيله كي يحاول كل منهم اقتفاء أثره والبحث عن هذا الأثر الذي يُخلِّده والمنافع التي يقدِّمها للمجتمع بدلاً من أنْ تنقضي حياته هباءً ...
حوار: الكاتبة خلود أيمن.




