مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة نهى الخطيب
لكل كاتب حكاية تبدأ قبل أن يكتب أول كلمة، حكاية مليئة بالشغف والتجارب التي تصنع منه صوتًا مختلفًا.
الكاتبة [ نُهى الخطيب ] واحدة من تلك الأصوات التي نجحت في الوصول إلى القارئ بصدق وعمق.
في هذا اللقاء الخاص، نتوقف معها عند محطات مهمة من مسيرتها الأدبية، ونسلط الضوء على رؤيتها للكتابة والإبداع.
مرحبا بك في مجله "قعدة مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:
1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟
الإسم: نهى ابو العباس
عُرِفت مؤخرًا بـ" نهى الخطيب"
السن: عشرون عام
المحافظة: قنا صعيد مِصر
بدايتي مع الأدب منذ الصِغر، لا أذكر وقت مُحدد، لكن حُب القراءة كان رفيقي دائماً، والكتب هي الملاذ الآمن الذي كنت ومازلت ألجأ إليه كلما ضاقت بي.
كانت الكتب ومازالت هي الركن الدافئ والسلام بنسبة ليّ، أُحبها وأجد نفسي بين صفحاتها.
المعرفة والعلم، والاستطلاع أُمهم القراءة، لذلك دومًا أجدني هناك..
أما الكتابة فهي شيء وُلِد داخلي من كثرة القراءة، وأيضاً اكتشافي لهذا الأمر كان محض صدفة، لن أكذب ف أنا أكُتب منذ زمن ليس ببعيد، لكن الأعوام هذه كانت كفيلة لتأديبي، وتمكيني لما أنا بِه الأن، ولازلت أطمح للمزيد، ف أنا في البدايات، ومهما كَثُر أي شيء اقدمه لن أُسميه إلا بدايات.
2_ما الذي دفعِك للكتابة؟
_في كثير من الأحيان، نكتب لأن هناك أصواتاً وقصصاً في مخيلتنا ترفض الصمت.
الكتابة هي الطريقة الوحيدة لمنح هذه الأفكا شكلاً ملموساً، خاصة عندما تتشابك الخيالات وتصبح الورقة هي الملاذ الوحيد لترتيبها.
_الأيام تمر والمشاعر تتغير، لكن الكلمة المكتوبة تظل ثابتة.
3_متي بدأتِ الكتابة؟
أكتُب منذ الصغر، لكن بدأت النشر وتوثيق ما أكتُبه منذ عامين.
4_ما هي إنجازاتك؟
_ لا اسميها إنجازات، بل هي مجردُ سلالمَ أصعدُ فوقها لتقربني نحو المبتغى.
شاركت في عدة كتب مُجمعة للقصص القصيرة منها كتاب
"صندوق الحكايات"
وكتاب " صرخة أنثى"
وكتاب "الجحيم الأخضر"
وفي طريقي الأن لنشر اول عمل فردي لي.
* اول كتاب
كان «صندوق الحكايات»
قصتي "أنا الغريب" تتحدث عن الخيبات، والاضطرابات النفسية من عدم تحقيق الأحلام، والوهم بالحياة، وتنتهي بالأمل والوصول.
* ثاني كتاب «صرخة أنثى»
قصتي "رِواء"
الكتاب يتحدث عن المرأة، وما تَمُر به من مصاعب في الحياة، وكيف تجتاز كل هذا بقوة، ويناقش ايضًا قوة صمودها وتخطيها لكل أزمة مرت بها.
* ثالث كتاب « الجحيم الأخضر »
غابات الأمازون بشكل عام، وكل قصة بداخلة تحكي قصة كل مغامر في هذه الرحلة الإستكشافية التي خاضها العديد من الأشخاص منهم الطبيب، والعالم، والرسام، والمصور، والصيدلي، كل شخص يبحث عن شيء يخص مجاله، لكن ما قابلهم هناك فاق توقعاتهم.
غابات الأمازون مليئة بكل ما هو غامض ومثير.
_ حصلت على عدة شهادات من كيانات معروفة، وأجريت كذا لقاء مع العديد من المجلات، وأيضًا حبي للشعر العربي الفصيح جعلني أقدم دورة تجريبية للتعرف العميق عليه.
5_ما هي رسالتك التي تريدِ أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
رسالتي هي منح صوت لمن لا صوت لهم،
أكتب لتخليد ما يدور بخاطري، وما أراه وأشعر به
ككاتبة أشعر في كثير من الأحيان أنني حارسة للذاكرة أو ما شابه.
6_من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟
أنا أكبر داعم لنفسي.
ولن أنسى عائلتي ، وصديقتي.
7_ كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟
أكتب ما أراه مناسب ويروق لي.
8_ هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟
من الصعب حصر التأثير، لكنني أعتبر نفسي 'ابنة القراءة'
أحب القراءة ل مصطفى لطفي المنفلوطي الذي جعلني أدرك أن العبارة الأدبية فن عميق كما أنه اثقل لغتي ببيان ورصانة كلماته، ولن أنسى د. حنان لاشين لأن كتاباتها زرعت فيّ حب الحكايات وتفاصيل المغامرات، وطريقة السرد السلسلة الطيبة.
9_ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
فقداني لشغف الكتابة.
10_ كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
بكل صدر رحب، أتقبل جميع الأراء لأنها تحفزني على الاستمرار.
11_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
سهّل علينا الكثير، من حيث التعرف على كُتّاب جدد صاعدين، كما أنه قرب التواصل بينا، والنشر بشكل أوسع.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة.
كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
نُشكر الكاتبة المبدعة" نُهى الخطيب " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة.
وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.
حوار : الصحفية أسماء أشرف




