حوار صحفي مع الكاتب محمود فكرى

 مجلة قعدة مُبدعين

حوار مع الكاتب محمود فكرى 


في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عالمًا من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتاب لا يكتفون بمجرد كتابة الحروف، بل يبثون في أعمالهم نبضًا من الإبداع الذي يتسلل إلى قلوب قرائهم. 
اليوم، نحن على موعد مع أحد هؤلاء الكتاب الذين أثبتوا جدارتهم في صنع القصص التي تُحاكي الواقع وتُلهب الخيال.
 في هذا الحوار الخاص، نسلط الضوء على رحلة الكاتب المبدع [ محمود محمد فكري ]، الذي قدم لنا العديد من الأعمال الأدبية التي شكلت نقطة فارقة في عالم الأدب. نلتقي به اليوم للحديث عن مشواره، مصدر إلهامه، والتحديات التي واجهها في طريقه نحو الإبداع."

مرحبا بك في مجله "قعده مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:


1_ لنبدأ بالتعرّف على بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلًا عن نفسك؟

الاسم : محمود محمد فكري 
من مواليد ١٩٨٧ محافظة السويس درست فى كلية الحقوق جامعة الزقازيق. 

2_ما الذي دفعك للكتابة؟ 

أولا حبي للقراءة من الصغر وبذات كنت متأثر بكتابات د. مصطفى محمود وخاصة أول رواية كنت اقراها له وانا الكلية بعيدا عن كتبه الفلسفية والتأملية اللى كانت معايا باستمرار كانت رواية المستحيل من اتأثرت بكتابة القصص وازاى الكاتب بيخلق شخصيات على ورق من هنا بدأ الشغف فى كتابة قصص قصيرة كمحاولة لدخول عالم الكتابة بدون نشر. 

3_متي بدأت الكتابة؟ 

بدايتي مع النشر فى 2021 بصدور رواية مالچيا "فتى البردية " أما البداية قبل النشر بدأت بكتابة القصص القصيرة والمقالات منذ دخولي الجامعة وتأخرت فى نشر كتير لحين التأكد أن العمل قابل للنشر وعلى استعداد لخطوة دخول عالم الكتابة وتقبل النقد بصدر رحب. 

4_ما هي إنجازاتك؟ 

* ليس إنجاز بالمعنى الفعلي ولكن ممكن القول دافع وحافز معنوي بعتز بيه حازت بعض القصص على جوائز من المجموعة القصصية عازف البيانولا كانت قصة " نسل الشيطان " فازت بالمراكز الأولى فى مسابقة الادب العالمي للخيال العلمي بمجلة أمريكية وتم ترجمتها الإنجليزية ونزولها على منصات المجلة بالمناسبة فوز اربع دول " مصر والسويد والارجنتين واليابان " فى يونيو ٢٠٢٤ كانت بالنسبة حافز كبير 
ثم بعد فوز القصة التانية " حياة أخرى " من نفس المجموعة القصصية عازف البيانولا الصادرة عن دار طفرة فى مسابقة إذاعة مونت كارلو الدولية فازت بالمركز الاولى وتم نزولها فى المجلة وتحويل القصة لسهرة إذاعية فويس اوفر إنما الانجاز الحقيقي هو استمرارك فى الكتابة ورأى القارئ اكبر وأهم جائزة وأعظم إنجاز .

* أول عمل ليا مالچيا " فتى البردية " الصادرة عن دار اسكرايب رواية غموض وفانتازيا ما وراء الطبيعة وبعدها الجزء الثاني منها رواية (ميتافيرس) وهى تجمع ميثولوچيا التاريخ المصري القديم وتكنولوجيا العصر 
ثم مجموعة قصصية " عازف البيانولا"الصادرة عن دار طفرة للنشر والتوزيع لاقت قبول لدى القراء ومن ضمنهم القصتين حصدوا الجوائز 
ثم أخيراً رواية " مجنون ٣١٣" وهى تجمع بين الجريمة والتاريخ السياسي والصادرة عن دار طفرة أيضا. 


5_ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟

الرسالة الأولى والأخيرة هى إمتاع القارئ سواء بنص أدبي يحمل بين طياته مشاعر قارئ ويجسد جزء من حياته ومعاناته أو رواية كان غرضها ادخال السرور والمتعة والتشويق وربما الأدب يسعى لتقديم وتجسيد جزء من الحقيقة والتاريخ الأدب هو إحدي فنون الأمتاع والأثارة فإن غاب عن نصك المتعة الفكرية ومتعة اللغة غاب عنك القراء وأصبحت تلهث وراء حروف بلا روح،رسالة الأدب والكاتب هى روعة لغة ودهشة فكرة أن أؤمن مهما جسد الأدب من واقع يظل الخيال نقطة فى بحر الحقيقة.

6_ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟ 

مشاهدة الأفلام والسينما وتحليل الافلام وسماع الموسيقى ورياضة المشي. 

7_ من الشخص الذي دعمك لتسير في هذا الطريق؟

زوجتي وأهلي واصدقائي من الكتاب والقراء ودائما يتم ذكرهم فى أول صفحات الأهداء اقل ما يقال لهم شكرا لما قدمتوه من أجلي. 

8_ ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟

الكتابة في حد ذاتها تحدٍّ للكاتب الحقيقي، ولكن لا أرى تحديات حقيقية طالما تُقدَّم الكتابة بحب، وطالما ما زال قلمك ينبض بالحروف.
لكن صعوبة أي كاتب تكمن في وصول نصّه إلى قلب القارئ ونَيْل إعجابه؛ فكلمة ثناء واحدة كفيلة بأن تُنسي الكاتب آلامه وأوجاعه، وتجعله يرى أن أي تحدٍّ أو صعوبة ما هي إلا دروب وخطوات في سُلَّم الوصول.


9_ أي كتاب من كتبك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

 كل منهم له معزة خاصة ومواقف وحالات من الكتابة كل شخصية اخذت من روحي وتفكيري فكيف افرق بين ابنائي مالجيا هى بدايتي وميتافيرس هى التطور فى اللغة والفكر وعازف البيانولا هى كارت تعريفي للقراء وكانت أكثر نضجا ومجنون 313 هى حالة من الجنون والتحدي وانعكاس لكل صنوف الأدب التى خوضتها تجردت تماما من فكرة الكاتب صاحب التصنيف الواحد فجميع أعمالي هى تمثل مراحل حياتي وتفكيري ولعله ليس اخرا بإذن الله. 

10_ هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟

بالتأكيد لدي قدوة فى كل مدرسة فكرية أو فلسفية أو إبداعية تأثرت بكتابات د. مصطفى محمود،ونجيب محفوظ وخيري شلبي وقرأت من الحديث احمد خالد توفيق وأحمد مراد وأحمد خالد مصطفى مدارس مختلفة فى الفكر والطرح والإبداع جريئة فى كشف مناطق لم يصلها كاتب من قبل لذلك كانوا مصدر إلهامي وتكوين فكر أدبي خاص بي،ومن المدارس السينمائية فى الكتابة الحديثة جدا الكاتب صديقي أمير عزب.

11_ هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟

الكتابة موهبة وهى أساسها الخيال الخصب والقدرة على تخيل العوالم والشخصيات مع تعزيز اللغة لتكن الوسيط بين الفكرة وتوصيلها للقارئ اللغة هى الوعاء التى يحمل الأفكار بالإضافة تأثر الكاتب بما يحيط من المجتمع والبيئة والتأثر بهم مثال حي للأديب نجيب محفوظ فى كتاباته خاصة الثلاثية التى تمثل انعكاس لمجتمعه والبيئة المحيطة به فلا يستطيع أن يتجاهل الكاتب عن عالمه الخاص الخيالي ولا ينعزل عن مجتمعة وصراعاته كليهما يشكل ويؤثر خيال الكاتب لينتج عن ذلك حالة الأبداع فهي ليس عفوية أو وليدة اللحظة ولكنها منحة وموهبة ومخزون متراكم عبر المجتمع. 

12_ كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟

اكتب ما أؤمن به وبالأخص ما أراه فى مخيلتي من أحداث وشخصيات ولا يتعارض ذلك اطلاقا مع القراء بدأت كتاباتي بروايات الفانتازيا ثم انخرطت فى كتابة القصص القصيرة منها الخيالي والرعب ومنها الدرامي وغيرها من صنوف الأدب ثم توجهت لكتابة تاريخ سياسي مغلفة بجريمة لا اقف عند حدود تصنيف معين لتحقيق متطلبات سوق النشر وعلاقة القراء بالكاتب هى جودة العمل واحترام عقليته فيما يقدم ويطرح حتى لو سبيل التشويق والإثارة فقط فلا أؤمن تقييد ابداع الكاتب عن حد معين للتصنيف والكاتب الجيد يستطيع خوض رسم جميع العوالم بل بالعكس تجعله فى تحدي دائم مع نفسه وقرائه التصنيف الواحد يقتل ابداع الكاتب على مدى البعيد .


13_ من وجهة نظرك: هل الأدب قادر على تغيير المجتمع أم أنه مجرد انعكاس له؟

الأدب هو مرآة انعكاس وطرح الأفكار ليس من دور الادب تقديم حلول ولكن عرض المشكلات كما فى فيلم اريد حلا مثال لتعديل قوانين الاسرة للمرأة. 

14_هل أنت راضٍ عن ما وصلت له؟

كل الحمد على كل خطوة وشرف ليا الحديث معاكم ولكن أرى أن يلزمني الكثير للوصول إليه وعليه بذل الجهد والتطور من أجل ذلك. 

15_ كيف تتعامل مع النقد أو التعليقات على عملك؟

فى بداية وبكل صراحة كان بعض النقد يمثل لي بعض الضيق والأن بعد عملي الرابع اتقبل كل النقد بصدر رحب واجعله فيما بعد نقطة للتطور والتحدي فأصبحت انتظر النقد البناء أكثر من الثناء على العمل. 

16_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟

التكنولوجيا عموما سلاح ذو حدين الان اصبح سرعة الوصول للكاتب ومعرفة رأى القراء بسرعة البرق وعلى جانب الاخر كثرة الأعمال ونشرها إلكترونيا كل القارئ أكثر تشتت أما صعود مدي فى وقت قصير او سقوط سريع بسرعة الصاروخ الميديا جعلت الكتاب الورقي أقل أهمية خصوصا مع ظهور منصات القراءة الإلكترونية وهى أشبه بالقراءة التيك واي دون أن يخلد القارئ بلحظات من الاستجمام والتركيز وحالة من التطور ومع الوقت يندثر الكتاب بل تتحول الرواية المكتوبة إلى رواية مرئية بالهولوجرام لا تحتاج إلى القراءة لكن لوضع شفرتها ومشاهدتها كما ذكرت فى رواية مجنون 313 والتنبأ بما ستؤول إليه التكنولوجيا. 

17_رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟

البحث عن التطور وان ينظر لكل عمل يقدمه على أنه منقوص أو غير مكتمل حتى يبحث عن تحدي اخر. 

18_ما رأيك في المجلة؟ 

 حقيقي هو حوار ممتع وثري واستمتعت جدا بيه مع صحفية محنكة ولبقة دوام التوفيق والنجاح. 


في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة.
 كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
 نُشكر الكاتب المبدع" محمود محمد فكري " على وقته الثمين ومشاركته أفكاره، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. 
وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."

حوار : الصحفية أسماء أشرف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم