حوار صحفي مع الكاتبة سهيلة أحمد

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة سهيلة أحمد 


لكل كاتب حكاية تبدأ قبل أن يكتب أول كلمة، حكاية مليئة بالشغف والتجارب التي تصنع منه صوتًا مختلفًا.
 الكاتبة [ سهيلة أحمد عامر] واحدة من تلك الأصوات التي نجحت في الوصول إلى القارئ بصدق وعمق. 
في هذا اللقاء الخاص، نتوقف معها عند محطات مهمة من مسيرتها الأدبية، ونسلط الضوء على رؤيتها للكتابة والإبداع. 

مرحبًا بكِ في مجلة "قعدة مُبدعين"، يسعدنا ويشرفنا أن نستضيف هذه الموهبة المميزة بين صفحات مجلتنا:


1- لنبدأ بالتعرف عليكِ، من هي سهيلة أحمد عامر؟

يشرفني جدًا هذا اللقاء مع مجلة "قعدة مبدعين".
أنا سهيلة أحمد عامر، أبلغ من العمر 21 عامًا، أدرس إدارة الأعمال، وأنتمي إلى محافظة الغربية.
كانت بدايتي مع الكتابة في سن السادسة عشرة، حيث اكتشفت موهبتي بنفسي وبدأ من حولي يلاحظها، لكن انطلاقتي الحقيقية جاءت في سن التاسعة عشرة من خلال المشاركة في أعمال أدبية جماعية مع عدد من الكُتّاب، والتي صدرت ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024.


2- ما الذي دفعكِ إلى الكتابة؟

الكتابة بالنسبة لي كانت وسيلة للتعبير عن كل ما يعجز الإنسان عن البوح به… عن الألم، عن الصمت، وعن المشاعر التي لا تجد طريقًا للكلمات بسهولة.

3- متى بدأتِ الكتابة؟

بدأت في سن السادسة عشرة.

4- وكيف اكتشفتِ موهبتك؟

اكتشفتها في فترة صعبة من حياتي، كنت أمر بحالة من الكتمان والضياع، فلجأت للكتابة كوسيلة للتنفيس.
لم أكن أعلم حينها أنها موهبة حقيقية، لكن معلمي كان أول من لاحظ ذلك، حتى أدركت بنفسي ما أملكه، ومنذ تلك اللحظة أصبح من أوائل الداعمين لي، ومنحني الثقة لأبدأ هذا الطريق.

5- ما أبرز إنجازاتك الأدبية؟

صدر لي أول عمل فردي بعنوان "عنكَ، أكتب" خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025، وقد حقق نجاحًا ملحوظًا وصل إلى الطبعة الثالثة.
كما صدرت روايتي "مقال 1032" في معرض القاهرة الدولي 2026، والتي تُعد من ضمن الأعمال الأكثر مبيعًا لدى دار النشر.

6- نبذة عن أعمالكِ؟

رواية "عنكَ، أكتب" تُجسّد صراع القلب والعقل في العلاقات العاطفية.
أما "مقال 1032" فهي عمل يكشف آلامًا خفية داخل قرية تُدعى "النوّارة"، حيث تتشابك الأحداث في إطار غامض لا يدرك أسراره إلا من يحمل الحقيقة.

7- ما الرسالة التي تسعين لإيصالها من خلال كتاباتك؟

أؤمن أن:
"القارئ لا يقرأ كلماتي… بل يقرأ نفسه من خلالها."


8- ما أبرز التحديات التي واجهتكِ؟

الكتابة ليست مجرد كلمات، بل استنزاف للطاقة النفسية والذهنية، والعيش داخل الشخصيات لفترات طويلة.
كما أن من أبرز التحديات كانت صعوبة إيجاد دور نشر مناسبة، إضافة إلى تراجع تقدير البعض لقيمة الأدب واللغة في وقتنا الحالي.

9- هل لديكِ قدوة في المجال الأدبي؟

نعم، تأثرت بعدة شخصيات كان لها أثر كبير في مسيرتي، منهم الشاعر محمد سامي، والكاتبة هند حمدي، بالإضافة إلى معلمي الذي كان أول من آمن بموهبتي، وأمي التي كانت ولا تزال الداعم الأكبر لي.
وقد كان لقراءة أعمال الكاتبة هند حمدي ونصائحها تأثير واضح في تطوير أسلوبي.

10- من أكثر شخص دعمكِ في هذا الطريق؟

في البداية كان معلمي، ثم أصبحت أمي هي الداعم الأول والجمهور الأقرب إلى قلبي، إلى جانب أصدقائي وكل من يشاركني فرحتي بنجاحي.

11- ما اهتماماتكِ بعيدًا عن الكتابة؟

دراستي في إدارة الأعمال تمثل جزءًا أساسيًا من حياتي، إلى جانب الكتابة.
أما باقي الاهتمامات فهي مجرد مساحات لكسر الروتين، لأنني لا أحب الجمود.

12- هل الإبداع يحتاج إلى معاناة؟

أرى أن الإبداع الحقيقي يولد من المعاناة والصراع الداخلي، لأن ذلك ما يحوّله إلى شيء عميق ومؤثر.
أما الإبداع الناتج عن لحظة عفوية، فغالبًا ما ينتهي بانتهاء تلك اللحظة.

13- متى أدركتِ أن الكتابة شغف وليست مجرد هواية؟

عندما قررت أن أتمرد على كل شيء لأبدأ في هذا المجال، وعندما خطوت أول خطوة حقيقية في سن التاسعة عشرة، أدركت أن الكتابة شغف لا يمكن التراجع عنه.

14- كيف تتعاملين مع النقد؟

أرحب دائمًا بالنقد البنّاء لأنه يطورني، أما النقد الهدّام فلا ألتفت إليه.


15- كيف ترين مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا؟

الأمر يتوقف على طريقة الاستخدام؛
فإذا استُخدمت التكنولوجيا بشكل صحيح، يمكن أن تعيد للأدب قيمته، أما إذا أُسيء استخدامها، فقد تؤدي إلى تراجع حقيقي في مستوى الأدب.

16- ما رسالتك لكل موهوب؟

"القلم الصادق هو من يترك أثرًا… والكلمات التي تُحس لا تُنسى."

17- هل أنتِ راضية عما وصلتِ إليه؟

نعم، أشعر بالامتنان والرضا، مع إيماني أن القادم أفضل.

18- هل الأدب يغير المجتمع أم يعكسه؟

الأدب في الأساس انعكاس للمجتمع، لكنه حين يُقدَّم بصدق ووعي، يصبح قادرًا على التأثير فيه وتغييره نحو الأفضل.

19- أي أعمالك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

رواية "مقال 1032" هي الأقرب إلى قلبي، لأن كل لحظة قضيتها في كتابتها كانت بمثابة تجربة إنسانية كاملة، عشت فيها مشاعر الشخصيات بكل تفاصيلها، وكتبتها بمزيج من العقل والعاطفة.

20- ما رأيك في المجلة والحوار؟

أشكر مجلة "قعدة مبدعين" على دعمها للمواهب، فهي بحق اسم على مسمى، كما أشكر الصحفية أسماء أشرف على هذا الحوار الراقي.

21- هل تعملين على مشروع جديد؟

نعم، أعمل حاليًا على إعادة ترتيب أولوياتي وتوجيه مسار كتابتي بشكل جديد، استعدادًا لانطلاقة مختلفة وأكثر قوة في الفترة القادمة.


في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
 نُشكر الكاتبة المبدعة" سهيلة أحمد عامر " على وقتها الثمين ومشاركة أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."

حوار : الصحفية أسماء أشرف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم