مجلة قعدة مُبدعين
حوار مع الكاتبة مريم حسام
في عالم الأدب، حيث تتلاقى الكلمات مع الأحاسيس وتنسج القصص عالمًا من الخيال والواقع، نجد أن بعض الكتاب لا يكتفون بمجرد كتابة الحروف، بل يبثون في أعمالهم نبضًا من الإبداع الذي يتسلل إلى قلوب قرائهم. اليوم، نحن على موعد مع أحد هؤلاء الكتاب الذين أثبتوا جدارتهم في صنع القصص التي تُحاكي الواقع وتُلهب الخيال.
في هذا الحوار الخاص، نسلط الضوء على رحلة الكاتبة المبدعة [مريم حسام]، الذي قدم لنا العديد من الأعمال الأدبية التي شكلت نقطة فارقة في عالم الأدب. نلتقي به اليوم للحديث عن مشواره، مصدر إلهامه، والتحديات التي واجهها في طريقه نحو الإبداع.
انا اسمي مريم، بدأت تدوين ما اشعر في 2017 تقريباً، ثم تدرجت في الكتابة ثُم نشر ما اكتب بين الاصدقاء، واحيانا على الفيسبوك، إلى أن نشرت أول رواية ورقية لي في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2023.
2- ما الذي دفعك للكتابة؟
شعوري الدائم بأن هناك حديثًا يجب علي قوله، وأن هناك عوالم أخرى تحتاج أن تُروى، وأن داخلي كثير علي أن احتمله وحيدةً.
3- ما هي إنجازاتك؟
لا احسبها انجازات قدر ما احسبها خطوات صغيرة نحو حُلمي، حتى الآن كان لي ثلاث خطوات مهمة...
هي رواية «لأقمارٍ مشوهة»
لأقمارٍ مشوهةٍ هو كتاب روائي، يحكي قصة يعقوب وهو أسير فلسطيني تم اعتقاله إداريًا بلا تهمةٍ واضحة، قضى سنوات نسى فيها كونه طبيبًا أو ابنًا أو أخ، او صديق... ثم خرج يهرب من الحياة والظلم.
ورواية «هاوية النجاة»
هاوية النجاة هي ايضًا كتاب روائي يتحدث عن أوريتا الفتاة التي هربت تحاول إيجاد السبيل نحو شغفها، لمعالجة جنود الأمير إيرل نفسيًا، في وقت رأى الجميع فيه أن العلاج النفسي سحر وهرطقة... ما مصير الجنود وإيرل وأوريتا... هو ما تتحدث عنه الرواية.
وكتاب قصصي بعنوان «إيريميا»
وإيريميا كتاب قصصي يحكي أن ايريميا تجول بين والبيوت، ترى حكاياتٍ كثيرة لترويها، ما بين الجيد والسيء والحزين والسعيد، تنوعت المعاناة... وروتها إيريميا.
أما الآن ففي طريقي لأخطو خطوة أخرى، علّها الأهم في مسيرتي... وهي رواية تُكتَب منذ خمس سنواتٍ، وللتو انتهت... ادعو أن أجِد دار لنشرها.
4- ما هي رسالتك التي تريد أن توصلها من خلال أعمالك الأدبية؟
أن يرى الجميع حروفي، وأن تكون الأمان الذي ربنا يبحث عنه أحدٍ ما وقت الخوف، والعالم الذي يضيع فيه حينما يضيق الواقع.
5- ما هي أهتمامتك غير الكتابة؟
الرسم... او إن صَح القول الشخبطة.
القراءة.
وتحليل البشر حيث أدرس علم النفس.
6- هل أنت راضٍ عن ما وصلت له؟
نوعًا ما نعم، ربما ليست أفضل النتائج لكنها مُرضية لي... حيث حين النظر من بعيد أرى أن كتاباتي يعرفها عدد لا بأس به من الناس.
7- ما هي أكبر التحديات التي واجهتها أثناء كتابة كتبتك؟
فقدان الشغف في الكتابة... أن تتخلى الشخصيات عن إكمال الاحداث، فأقع في مأزق بين الحبكة والابطال... لا أعلَم مَن أرضي.
8- كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟
افرح به... اقدر كثيرًا أن ينقد أحدهم عملي، ويحاول إخراج نقاط الضعف... مع ذِكر نقاط القوة... لتحسين إنتاجي في العمل القادم.
9- كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟
عصر التكنولوجيا إن كنتِ تقصدين الذكاء الاصطناعي... فأنا لا أرى مستقبل للأدب معها... خاصة إن اعتمد عليها الكاتب اعتمادًا كُليًا، أما عن وسائل التواصل فأراه جيدة لخلق قاعدة جماهيرية للكاتب... تساعده في الترويج عن اعماله... وفي نفس الوقت أراها ظالمة بعض الشيء... حيث مَن يفتقر لهذه المهارة لا يستطيع الاستفادة منها... أو أن يكون محتوى احدهم ليس بجيد وترويجه جيد فيخدع القارئ، ربما يكون رأيي خاطئًا او صحيحًا لا أعلم.
10- رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟
تأكد من موهبتك... استمع إلى النقد... واستمر رغم المعوقات.
في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتب العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاء الكاتب أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع.
نُشكر الكاتبة المبدعة "مريم حسام" على وقتها الثمين ومشاركتها أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له.
حوار: الصحفية أسماء أشرف.




