حوار صحفي مع الكاتبة مليكة عادل

 مجلة قعدة مُبدعين  

حوار مع الكاتبة مليكة عادل        

الأسم: مليڪة عادل
السن: 18
المحافظة: اسيوط 
الموهبة: ڪاتبة 
أبرز اعمالها: رواية لعنة الظلال ـ ڪتاب شِتات الملاك ـ سيمفونية الأرواح.

في عالم الكتابة، قد يتوقف القلم أحيانًا… ليس لأنه فقد الحبر، بل لأن الحياة قد تأخذ صاحبَه في طرق أخرى لبعض الوقت. لكن الكُتّاب الحقيقيين لا يبتعدون طويلًا، فالكلمة التي تسكن القلب لا يمكن أن تصمت إلى الأبد.

ومن بين هذه الأسماء التي اشتاق لها القارئ، تعود إلينا الكاتبة (مليكة عادل) بعد فترة من التوقف، حاملةً معها رغبة صادقة في العودة إلى عالم الكتابة من جديد. عودةٌ ينتظرها الكثيرون، لأن الكلمة حين تخرج من القلب قادرة دائمًا على أن تجد طريقها إلى القلوب.

وفي هذا اللقاء الذي تجريه مجلة قعدة مُبدعين، يفتح الكاتب والإعلامي يوسف سليم مساحة للحديث مع الكاتبة مليكة عادل عن تجربتها مع التوقف عن الكتابة، وما الذي جعلها تفكر في العودة مرة أخرى، ورؤيتها للكتابة بعد هذه الرحلة، ورسالتها لكل من ابتعد يومًا عن قلمه ثم فكر في الرجوع من جديد.



 1. خلال الفترة التي توقفتِ فيها عن الكتابة، ما أكثر شيء شعرتِ بالاشتياق إليه؟
أڪثر ما اشتقت إليه هو اللحظة التي أڪون فيها وحدي مع الورق والڪلمات، حيث تمنحني الڪتابة الراحة وتتيح لي التعبير عن ما بداخلي.
2. ما الذي تحبين أن يذكّرك بالكتابة مرة أخرى؟ هل هي فكرة معينة، شعور، أم حدث محدد؟
عادةً ما أعود إلى الڪتابة بفعل المشاعر، أحيانًا فڪرة صغيرة أو موقف يثير بداخلي شيئًا، فتشعر الڪلمات بأنها بحاجة إلى أن تُڪتب.
3. كيف كانت كتابتك تمنحك القوة أو الراحة عندما كنتِ تكتبين؟
ڪانت الڪتابة تمنحني شعورًا بالهدوء والقوة الداخلية عندما أڪتب، تتضح الأفڪار والمشاعر، وڪأن جزءًا من ثقل داخلي يخف مع ڪل سطر.


4. هل هناك نص أو قطعة كتبتيها سابقًا تعني لك الكثير حتى الآن؟ احكي لنا عنها.
نعم، هناڪ مقطع من رواية "لعنة الظلال" ما زال عزيزًا على قلبي:
"أحيانًا لا نخاف من الظلام نفسه، بل من الحقيقة التي قد يڪشفها النور عندما يأتي."
هذا المقطع ڪتبته في لحظة تأمل عميق حول صراعات الإنسان الداخلية، ولهذا ما زال يحمل معنى خاصًا لي.
5. ما هي اللحظة التي شعرت فيها بأن الكتابة كانت جزءًا منك؟
حين بدأت أڪتب دون أن يُطلب مني ذلك، فقط لأنني شعرت بحاجة للتعبير، أدرڪت أن الڪتابة لم تعد مجرد تجربة عابرة، بل جزء من ذاتي وطريقتي في فهم العالم.
6. لو عدتِ للكتابة اليوم، ما هو الشيء الأول الذي ترغبين في كتابته؟
أول شيء سأڪتبه هو نص عن العودة نفسها، عن الفترة التي ابتعدت فيها عن الڪتابة، وعن المشاعر التي حملتها هذه المسافة.


7. ما النصيحة التي تقدّمينها لنفسك قبل سنوات، لو علمتِ أنك ستتوقفين لفترة؟
لا خوف من الطريق حتى إن توقف قليلًا فبعض المسافات نحتاج أن نبتعدها، لنفهم بوضوح لماذا بدأنا من الأساس، ولندرڪ قيمة ما نحبه حين نعود إليه من جديد.
8. ما الذي يلهمك أكثر الآن؟ هل هو ذكرياتك، الناس من حولك، أو المشاعر الداخلية؟
الإلهام يأتي من مزيج بين الذڪريات والمشاعر الداخلية؛ فغالبًا ما تحمل التفاصيل الصغيرة في الحياة قصصًا ڪبيرة تنتظر من يڪتبها.
9. كيف تريدين أن يشعر القارئ عندما يقرأ كلماتك مجددًا؟
أتمنى أن يشعر القارئ بأن الڪلمات صادقة وقريبة منه، وأن يجد فيها شعورًا أو فڪرة تلمسه شخصيًا، حتى لو اختلفت القصة أو الظروف.
10. ما الذي يجعلك متحمسة لتبدأي الكتابة مرة أخرى الآن؟
الإحساس بأن لدي أفڪارًا لم تُطتب بعد، وأن القصص التي نحملها في داخلنا تنتظر اللحظة المناسبة لتُروى.



وفي ختام هذا اللقاء، عبّرت الكاتبة مليكة عادل عن سعادتها الكبيرة بهذا الحوار مع مجلة قعدة مُبدعين، مؤكدة أن هذا اللقاء كان بمثابة دفعة معنوية جديدة لها في طريق العودة إلى عالم الكتابة، وأنها تأمل أن تكون المرحلة القادمة مليئة بالنصوص التي تعبّر بصدق عما بداخلها وتصل إلى قلوب القراء.

ومن جانبنا في مجلة قعدة مُبدعين، سعدنا كثيرًا بهذا اللقاء الصادق والإنساني مع الكاتبة مليكة عادل، ونتمنى لها عودة قوية تليق بموهبتها، وأن تحمل الأيام القادمة الكثير من الإبداع والكلمات التي تلامس القلوب وتعيد إليها مكانتها بين الكُتّاب.

فالكلمة الحقيقية قد تتوقف قليلًا… لكنها لا تموت أبدًا.
حوار: الكاتب والإعلامي يوسف سليم

إرسال تعليق

أحدث أقدم