حوار صحفي مع الكاتبة خلود أيمن

 مجلة قعدة مُبدعين

                    حوار مع الكاتبة خلود أيمن


الأسم: خلود أيمن 
السن: 32
المحافظة: الدقهلية 
الموهبة: الكتابة ـ الرسم 
أبرز أعمالها: جرعات تنفس ـ على مشارف الحلم ـ نافذة للأرواح المُرهَقة.

في عالم الكتابة هناك من يكتب بدافع الشغف، وهناك من يرى في الكلمة رسالة ومسؤولية. ومن بين هذه الأصوات الأدبية تبرز الكاتبة (خلود أيمن)، صاحبة التجربة المميزة في كتابة المقالات الاجتماعية والإنسانية، والتي تحاول من خلالها الاقتراب من قضايا المجتمع والتعبير عن مشاعر الإنسان وتجربته مع الحياة.

وفي هذا الحوار الذي أجرته مجلة قعدة مُبدعين مع الكاتبة، يفتح الكاتب والإعلامي يوسف سليم مساحة للحديث معها عن علاقتها بالكتابة، وبداية رحلتها مع الكلمة، ورؤيتها لدور الكاتب وتأثيره على القارئ، إلى جانب التعرف على جانب آخر من موهبتها حيث بدأت أيضاً التعبير عن نفسها من خلال الرسم إلى جانب الكتابة.


1. بعد كل تجربة كتابية… هل تشعر أنك أصبحت أكثر ثقة، أم أن كل عمل جديد يعيدك لنقطة البداية؟

أشعر برهبة في البداية، حيث أحاول تنسيق الأفكار وبخاصة أني أكتب مقالات، فأشعر بأن الأمر يحتاج مزيداً من الحرص والدقة كي يخرج العمل بالصورة التي أتمناها كي ينال استحسان الجميع.

2. هل تعتقد أن الكاتب يكتب ما يريده هو… أم ما يحتاجه القارئ؟

الكاتب يسطُر ما يشعر به، يصف تجارب شخصية، ينقل المزيد من الخبرات، ويعبّر عن بعض القضايا المهمة التي تدور في مجتمعه. وفي النهاية يترك بصمته فيما يكتب، وتبرز بعض خبايا شخصيته ولو رغماً عنه، وهذا يدل على صدقه ويجعله قريباً من القارئ وكأنه يُجيد التواصل معه كشخص يعرفه منذ سنوات.

3. ما الفكرة التي ظلت تطاردك طويلًا ولم تجد بعد الشكل المناسب لتكتبها؟

لم يحدث معي هذا الأمر، فكل ما يراودني من أفكار أبثها على الورق مباشرة حتى لا تذهب في أدراج الريح ويعتريني الندم.

4. هل يمكن للكتابة أن تغيّر الإنسان فعلًا… أم أنها فقط تعطيه لحظة وعي مؤقتة؟

الكتابة تجعل الإنسان أكثر قدرة على التعبير، وبخاصة إن كان لا يجيد التعبير عن نفسه بالكلام المباشر. فهي لا تغيّره بالضرورة، لكنها تساعده على إظهار نفسه للعلن، وكذلك نقل الوعي للآخرين من خلال تلك النصوص التي يكتبها، فلا تقتصر الإفادة عليه وحده بل تشمل الجميع.

 5. متى يشعر الكاتب أن نصّه اكتمل؟ هل حين ينتهي من كتابته أم حين يصل إلى القارئ؟

حين ينتهي من كتابته، فقد تصل بعض النصوص للقارئ ويستوعب معناها، وقد يتعذر على آخرين فهم المعنى المقصود. لذا يشعر الكاتب بالارتياح عقب انتهائه من كتابة الفكرة بغض النظر عن عدد من تصل إليهم.


6. هل ترى أن النجاح الحقيقي للكاتب يقاس بعدد القراء أم بعمق التأثير فيهم؟

بعمق التأثير فيهم، فالكثرة ليست مؤشراً حقيقياً للنجاح. فكل كاتب بدأ بعدد صغير من الداعمين الذين يؤمنون بموهبته ويشجعونه على الاستمرار، ثم تزداد القاعدة الجماهيرية مع الوقت وفقاً لما يقدمه من محتوى صادق وقريب من أرض الواقع.

7. ما أكثر لحظة شعرت فيها أن الكتابة لم تعد مجرد هواية بل مسؤولية؟

منذ أن بدأت تلك المسيرة، فلم أشعر يوماً أنها مجرد موهبة، بل رسالة أحاول من خلالها نقل الوعي والمساهمة في طرح حلول لبعض المشكلات التي تطرأ على المجتمع.

8. هل هناك شيء تخاف أن تكتبه رغم أنه بداخلك؟

لا أخشى الأفكار التي تراودني، فأنا أكتب كل ما يدور بخَلدي حتى وإن لم أنشره. فالكاتب بحاجة إلى تلك الجرأة التي قد يفتقدها في حياته اليومية.

9. لو عاد بك الزمن إلى بداية طريقك في الكتابة… ما النصيحة التي كنت ستعطيها لنفسك؟

اكتب ولا تتوقف، وإن لم تجد الدعم في كل مرحلة فسوف تصل لآمالك يوماً ما، ويكفي أن تترك كتاباتك أثراً بعد رحيلك حتى وإن لم تشعر به كاملاً في حياتك.

10. بعد هذا الحوار، ما رأيك في فكرة مجلة “قعدة مُبدعين” والحوار الذي أجريناه معك؟ وهل ترى أن مثل هذه الحوارات تساعد في تقديم الكتّاب بشكل أقرب للجمهور؟

مجلة راقية وقد أعجبني الحوار كثيراً، نعم فهي تمكّن الكاتب من الوصول إلى القارئ بشكل أقرب، وتدفعه للبحث عن أعماله سواء الورقية أو الإلكترونية.


وتجدر الإشارة إلى أن الكاتبة خلود أيمن قد شاركت في عدد من الكتب الإلكترونية الصادرة عن مجلة الربيع العربي، كما تنشر مقالاتها في العديد من المواقع الإلكترونية المختلفة، حيث تسعى من خلالها إلى طرح قضايا إنسانية واجتماعية تمس القارئ وتقترب من واقعه.

ولا تقتصر موهبة خلود أيمن على الكتابة فقط، بل بدأت مؤخرًا خوض تجربة الرسم أيضًا، محاولةً التعبير عن أفكارها ومشاعرها بالألوان كما تفعل بالكلمات، في تجربة فنية تضيف بعدًا جديدًا لمسيرتها الإبداعية.


وقد استطاعت الكاتبة خلود أيمن أن تعبّر عن فكرتها من خلال رسمتها أولًا، قبل أن تترجم هذا الإحساس إلى كلمات في هذا الارتجال الذي حمل عنوان "سيمفونية الحياة"

سيمفونية الحياة
بإمكانك عزف سيمفونية حياتك كما شئت ، فلحنها إنما يكون بمَحض اختيارك ، فلا تتوقف عن ضرب الإيقاع مهما بدا الصوت غليظاً في بعض المرات أو خالف توقعك ، فلسوف تتغير النغمات على مدار المشوار فتلك هي سُنة الحياة.

وفي ختام هذا الحوار، عبّرت الكاتبة خلود أيمن عن سعادتها بهذا اللقاء مع مجلة قعدة مُبدعين، مؤكدة أن مثل هذه الحوارات تمنح الكُتّاب مساحة للتعبير عن تجاربهم وأفكارهم بصورة أقرب إلى القارئ.

ومن جانبها تتمنى مجلة قعدة مُبدعين للكاتبة خلود أيمن مزيدًا من النجاح والتألق في مسيرتها الأدبية والفنية، وأن تواصل تقديم أعمال تلامس القلوب وتعبّر عن الواقع، سواء من خلال كتاباتها أو عبر موهبتها في الرسم التي بدأت تخطو بها خطواتها الأولى.

حوار: الكاتب والإعلامي يوسف سليم



إرسال تعليق

أحدث أقدم