حوار صحفي مع الكاتبة عائشة عمار

 مجلة قعدة مُبدعين 

حوار مع الكاتبة عائشة عمار 


لكل كاتب حكاية تبدأ قبل أن يكتب أول كلمة، حكاية مليئة بالشغف والتجارب التي تصنع منه صوتًا مختلفًا. الكاتبة [عائشة عمارة] واحدة من تلك الأصوات التي نجحت في الوصول إلى القارئ بصدق وعمق. في هذا اللقاء الخاص، نتوقف معها عند محطات مهمة من مسيرتها الأدبية، ونسلط الضوء على رؤيتها للكتابة والإبداع. 

مرحبا بك في مجله "قعدة مُبدعين" يسعدنا ويشرفنا أن نلتقي بهذه الموهبه العظيمه في مجلتنا:




1_لنبدأ بالتعرف علي بداياتك، هل يمكنك أن تخبرنا قليلا عن نفسك؟

أنا عائشة عمارة، مواليد القاهرة ٣ مايو ٩٤، ٣٢ سنة، حاصلة على بكالوريوس نظم معلومات اداريه عملت فترة في الصحافة ثم عملت بالتسويق ١٠ سنوات، حبي للقراءة والكتابة كان الشغف المحرك بالنسبة ليا، حصلت على المركز الاول في النقد المسرحي -مسابقة وزارة التعليم العالي-عامين متتالين و في العام الثالث حصلت على المركز الثاني .

2_ما الذي دفعك للكتابة؟ 

أولا مخزون القراءة بجانب التجارب الحياتية شكلوا معا أفكار و ساعدوا في صياغتها لم يكن لها اسلوب امثل سوى الكتابة للظهور. 

3_متي بدأتِ الكتابة؟ وكيف إكتشفتِها؟ 

في المرحلة الإعدادية، كتبتُ أولى محاولاتي في القصص القصيرة، لكنني واجهتُ تنمّرًا وانتقاصًا من قيمة الكتابة نفسها. وفي فترة الجامعة، عدتُ من جديد وشاركتُ في مسابقات النقد المسرحي. ثم، وبسبب الزواج والإنجاب، توقفتُ مرة أخرى. غير أنني في عام 2023 قررتُ أن أعود لأعيش حلمي وأسعى لتحقيقه، وقد كان.  

4_ما هي إنجازاتك؟ 

نشرت اول اعمالي الكترونياً رواية حياة روح ٢٠٢٥ و مجموعة قصصية مشاهد مشاهدات مشاعر يناير ٢٠٢٦، ومشاركة في مجموعة قصصية بعنوان لحن 
حالياً بصدد الانتهاء من رواية أخرى. 
بجانب عدد من شهادات التقدير من مسابقة التعليم العالي الخاصة بالنقد
وشهادات من أكاديمية الكاتب للتدريب والاستشارات. 

•رواية حياة روح / عن فتاة اسمها روح عاشت حياة اسرية قاسية هربت منها لزوج لتصبح بالتابعية لام لطفل و طفلة لكن الماضي كان له تأثير على حياتها منا أدى لاتجاها للعلاج النفسي لمساعدتها على تخطي الماضي و كان احد اساليب العلاج هو توجيهها للكتابة و بيكون حدوث عمليه قتل في محيط سكنها هو الدافع لها للكتابة اول اعملها. 

•مشاهد مشاهدات مشاعر /هو مجموعة من مواقف و قصص قصيرة المليئة بالمشاعر و تناقدتها الموجودة داخل كل نفس باختلاف ردود الافعال. 




5_ما الرسالة التي تحبين دائمًا أن تصل للقارئ من خلال أعمالك؟

ان الحياة لا تحمل لونا واحداً، ولا مسار فردي، الحياة خليط من الألوان فلنختر اللون المناسب لكل مرحلة لانها ستستمر اذا فلتستمر كما تريد أنت لا من يكبلونك باوهام لا حقيقة لها سوى في خيالهم فقط. 

6_هل كان لديك نماذج أو قدوة من الكتاب الذين ألهموك في بداية مشوارك؟ وكيف أثروا في أسلوبك الكتابي؟

كتاب أثروا في اسلوبي و شجعوني أني اكتب 
العراب أحمد خالد توفيق و نجيب محفوظ و محمد صادق
لكن المحرك في مشواري و المعلم المرشد ليا
الكاتب محمود كمال طبعاً. 

7_ما أكثر التحديات التي واجهتك في طريقك ككاتبة؟

اهم عقبة بتواجه اي كاتب في بداية بتكون التنمر و التقليل ثم عقبة الاتعماد على الشغف فقط في الكتابة ودي مشكلة اكبر من مشكلة الوقت او مشغوليات الحياة لان الكتابة هواية اكثر منها عمل لانها مش مصدر دخل فبالتالي بيكون صعب تخصيص وقت محدد ليها. 

8_هل تعتقد أن الكتابة تحتاج إلى الكثير من المعاناة والصراع الداخلي لخلق شيء مميز، أم أن الإبداع يمكن أن يكون نتيجة لحظات عفوية؟

الابداع هو نتيجة لحظة ترك فيها الخيال دون قيود...، لكن تلك اللحظة تحتاج لتقديرها بتفاصيلها ثم اخضاع ما نتج عنها لمنتج يستحق العرض. 



9_كيف ترى علاقة الكاتب بالقراء؟ هل تكتب بما يتوافق مع توقعات الجمهور، أم أن الكتابة هي انعكاس لروحك الداخلية فقط؟

• الكتاب هو من ساهموا في تشكيل أفكاري والي حد ما اسلوبي من خلال قراءتي لهم
ولكن الكاتب محمود كمال هو من علمني ولا يزال اسس الكتابة الصحيحة و جملته ان كانت القراءة تعطيك حياة فالكتابة تجعلك تصنع حيوات عديدة فاصنع انت حياتك واعلم القواعد كبروفسير و اكسرها كمبدع هم اصدق ما قرأت عن القراءة والكتابة و التعلم.

• القراءة هي ما ينمي و يغذي الكاتب، بدون قراءة لن يتطور الكاتب ولن تزداد حصيلته من افكار و ابعاد و لغويات.

• توقعات الجمهور لن تتفق على شيء واحد او نموذج واحد مهما حدث
الكتابة هي مرآة شخصية الكاتب مهما حاول التخفي أو الاختفاء او الابتعاد
لكن المهم أن تكتب ما ترضى عنه افكارك و شخصيتك ، اكتب ما تؤمن به لانه سيصل لمن يشبه ايمانك يوماً ولمن لا يشبه سيحترمك من احترامك لافكارك.

10_كيف تتعاملِ مع النقد أو التعليقات على عملك؟

بسبب كتابتي في النقد و قراءتي فيه اصبح لدي القدرة على تمييز النقد بهدف التحسين في القادم و النقد للنقد 
النقد للتقليل او للشعور بالنقص
وطبعاً كل نقد وله طريقته في التعامل والرد. 

11_كيف تري مستقبل الأدب العربي في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الأجتماعي؟

• وسائل التواصل الاجتماعي بتساعد الكاتب على الانتشار و فكرة اتاحة الكتب pdf من خلال النشر الالكتروني ومنصات الكتب المسموعة و المقروءة اكيد مفيدة لاكتساب جمهور جديد من خلال الاتاحة والتوفر لكن المشكلة في وجود ai وادواته اللي بيتم استخدامها بشكل كارثي
في كتاب بتراجع النص بالai او بتاخد رأيه او تطلب منه تعديل او نصيحة هنا الاداه بتاخد النص و تحتفظ بيه في سيرفراتها و يعتمد انه هو اللي كاتب مش الكاتب البشري. 

• هذا غير الناس بتقول للاداه الفكرة و تطلب منه كتابتها. 

• هنا بيكون في مشكلة اكبر 
الغاء الابداع نفسه، الشخص مش هيفكر ولا هيبدع و الكتابات هتكون عبار عن نماذج متكررة بدون روح. 

12_ رسالتك لكل شخص يمتلك هذه الموهبة أو موهبة أخرى؟

ان ينطلق وراء حدثه فان اصاب نجح ووجد نفسه وان لم تنجح يكفي متعة الرحلة وترك أي رأي سلبي عن الفشل او دون الجدوى يكفي له رحلته للبحث عن نفسه اولا. 




في النهاية، نكون قد استعرضنا بعضًا من أبعاد الكتابة الإبداعية وتعرفنا على رؤية الكاتبة العميقة والمميزة لهذه العملية الرائعة. كانت هذه الجلسة بمثابة رحلة مليئة بالإلهام والتأمل، حيث أضاءت الكاتبة أمامنا أفقًا جديدًا لفهم الأدب والتعامل مع الإبداع. نُشكر الكاتبة المبدعة"عائشة عمارة " على وقتها الثمين ومشاركت أفكارها، ونتمنى أن تكون هذه الكلمات مصدر إلهام لجميع المبدعين الشغوفين بالكتابة. وفي النهاية، نعلم جميعًا أن الكتابة هي فن لا يتوقف، وأن كل كلمة هي خطوة نحو عالم جديد لا نهاية له."



حوار: الصحفية أسماء أشرف

1 تعليقات

أحدث أقدم